رئيس التحرير: عادل صبري 06:06 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

2014.. عام إبادة السُنة في العراق

2014.. عام إبادة السُنة في العراق

العرب والعالم

ابادة سنة العراق

أكثرهم من الموصل والأنبار وديالى..

2014.. عام إبادة السُنة في العراق

أيمن الأمين 16 ديسمبر 2014 11:42

تهجير وقتل وملاحقات أمنية، اضطهاد وإعدامات بالقانون، ومصير مجهول يخيم على كل عراقي سُني، أرشيف محمل بالجرائم الإنسانية، ضد أبناء العشائر السُنة، مئات من المخطوفين والمفقودين، لا يعرفون مصيرهم، وعشرات حكم عليهم بالإعدام، بتهم الإرهاب، وكأن قوافل الذاهبين إلى منصة الإعدام لن تتوقف، وأرض عراقية رويت بدماء أبنائها.

 

المحافظات والمناطق السنية في العراق تعيش، ظروف دموية ومعيشية واجتماعية قاسية، خصوصًا سكان مناطق، غرب العراق والشمال الغربي والشرقي منه، في محافظات الأنبار والموصل وصلاح الدين وكركوك وأجزاء من ديالى.

 

فالتهجير وإبادة السنة، شعار ترفعه المليشيات الشيعية ضد سنة العراق، فلا يكاد يمر يوم إلا ويقتل ويذبح فيه السنة، الذين يواجهون الإرهاب في العراق.

 

مناطق الجنوب

فبدأت عمليات تهجير في العراق بعد احتلاله عام 2003 انطلاقًا، من مناطق الجنوب، حيث شهدت البصرة القديمة وأبو الخصيب والزبير والمعقل عمليات تهجير منظمة ضد العرب السنة، وامتدت إلى مناطق أخرى في البلاد، وهي لا تزال مستمرة إلى الآن.

الناشط الحقوقي والخبير القانوني، مصطفى السعداوي، قال إنَّ قتل السنة في العراق، متعمد من قبل الغرب والشيعة، وبعض مسؤولي الحكومة العراقية ذوي الأصول الشيعية، مضيفًا أن العراق تعد من أكثر الدول التي يتعرض مواطنيها السنة للإبادة.

 

وأوضح السعداوي لـ"مصر العربية" أن هناك حملة منظمة لإبادة السنة، بدعوي "محاربة الإرهاب"؛ وهو ما أعلنت عنه منظمة العفو الدولية من قبل، وللأسف لم يتحرك أحد، قائلًا إن سنة العراق محاصرون بين داعش والقوات الأمريكية والشيعة العراقيين والإيرانيين.

 

إبادة جماعية

وتابع: "إن عمليات القتل والإبادة، يسأل عنها الحكومة العراقية، وحزب الله والقوات الأمريكية الموجودة في العراق الآن، والتي أتت بدعوي تدريب العراقيين، لكنها في حقيقة الأمر، جاءت لقتل السنة، ومساعدة الشيعة قتلهم."

 

بدوره، قال مصطفى كامل، الباحث والصحفي العراقي، إن التهجير الطائفي ليس ردة فعل آنية أو تصرفات معزولة عن سياقها التاريخي، بل يتعلق الأمر بمخطط جرى الإعداد له منذ ما قبل احتلال العراق في 2003، وينفذ الآن، ضد السنة بشكل مستمر وممنهج وفق آليات محددة.

 

وأضاف: أنه "يجري الانتقام من أماكن محددة في العراق لها أهميتها في سياق الصراع العربي الفارسي سواء قبل الإسلام أو بعده".

 

سلخ العروبة

وأوضح: أن موضوع تهجير السنة في سياقه العام يتنزل ضمن محاولات سلخ عروبة العراق وهويته العربية والإسلامية.

 

ولفت إلى أنه في السنوات الماضية كانت المليشيات الطائفية في العراق تختفي خلف الأجهزة الأمنية والقوات العسكرية، أما الآن وبحجة وجود تنظيم الدولة الإسلامية أصبحت هذه المليشيات في المقدمة وتقود المعركة.

 

وقال، عدي الزيدي، رئيس الحركة الشعبية لإنقاذ العراق، إن إيران لديها أطماع وليست مصالح في العراق وفي المنطقة بشكل عام، وعندما تنتهي من السيطرة على العراق حينها لن يأمن أي بلد، خصوصًا الخليج العربي.

 

عودة الشيعية

ولفت إلى أنه بعد الاحتلال الأميركي في 2003 دخل إلى العراق أكثر من مليون نسمة من إيران بحجة أنهم هجروا عام 1981 من قبل النظام العراقي.

 

وتابع الزيدي، إنه يفرق بين الشيعة الصفويين والشيعة العراقيين الذين ينتمون لعشائر عربية ومذهبهم جعفري.

 

واعتبر رئيس الحركة الشعبية لإنقاذ العراق أن السبب في ما يجري من تهجير للعرب السنة، ليس مرده إلى إيران فقط، بل الدول العربية أيضًا التي سكتت تجاه الاحتلال الأميركي. ودعا الزيدي إلى مصالحة وطنية شاملة يقودها رجال الدين من الشيعة والسنة.

 

إبادة طائفية

أما أحمد السعيد، القيادي في الحراك الشعبي العراقي، فقد وصف ما يجري من قتل السنة، بالإبادة الطائفية العلنية بإشراف حكومي ورسمي، مشيرًا إلى أن المليشيات بأسمائها ووجوهها تظهر على الشاشات وتبين أسلوبها في التفجير، ويقودها نواب وحكوميون شيعة تحت غطاء ودعم إيراني.

 

ورأى أن العراق لا يشهد اليوم مكافحة الإرهاب، بل توظيف الإرهاب ضد أهل السنة من خلال استحضار "التاريخ المغولي والصفوي". وخلص إلى القول "إننا نشهد بداية للخلافة الإيرانية بمصطلح الإمامة".

 

ميليشيات الشيعة

بدورها، كشفت منظمة العفو الدولية، في الأيام الأخيرة، أن هناك أكثر من 50 ميليشيا شيعية مقاتلة إلى جانب القوات الحكومية في عدة مناطق من ديالى ومحافظات أخرى، قامت بقتل أكثر من 250 شخصًا واعتقلت عددًا من المدنيين، وجميعهم من أهل السنة، مبينةً أن الحكومة العراقية توافق على جرائم حرب وتغذي حلقة خطيرة للعنف الطائفي.

 

وقالت المنظمة في بيان لها أن: "ميليشيات شيعية إلى جانب القوات الحكومية بـ "ارتكاب جرائم حرب ضد مدنيين سنة"، كما اتهمت خصوصًا الحكومة العراقية بـ "دعم وتسليح مقاتلين شيعة يخطفون ويقتلون مدنيين سنة".

 

وقال رئيس بعثة العلاقات مع العراق في البرلمان الأوروبي ستروان ستيفنسن: "إن حملة الإبادة الجماعية جارية ضد السكان السنة في محافظة الأنبار مع هجمات شرسة بالبراميل المتفجرة على المدارس والمستشفيات في الفلوجة والرمادي وتخريب السدود".

 

وأعلنت منظمة العفو الدولية في بيان لها أنها تملك أدلة تتعلق بـ" ميليشيات شيعية ارتكبت عشرات عمليات القتل بحق سنة في العراق" و"اعدامات عشوائية"، مضيفة أن مجموعات شيعية مسلحة تقوم أيضًا بـ "عمليات خطف سنة تفرض على عائلاتهم دفع عشرات آلاف الدولارات لإطلاق سراحهم".
 

واعتبرت المنظمة أن "الميليشيات الشيعية تستخدم الحرب ضد تنظيم” الدولة الإسلامية” حجة لشن هجمات انتقامية ضد السنة".

ويشار إلى أن الاتحاد الأوروبي، كان قد أعلن في وقت سابق، أن السكان السنة يتعرضون إلى إبادة جماعية في محافظة الأنبار باستخدام البراميل المتفجرة التي تطال المستشفيات والمدارس مشددة على وجود ميليشيات مدعومة إيرانيًا تشارك في حرب الأنبار.

 

وشهد العراق في الأيام الأخيرة، سلسلة من الاغتيالات بحق السنة، فأعدم تنظيم "داعش" قرابة الـ600 شخص من قبيلة البوفهد والبو نمر، بمحافظة الأنبار، وبدأت استهداف العشائر السنية، في محافظة صلاح الدين شمالي بغداد، بإطلاق النار عليهم.

 

اقرأ أيضًا:

دراسة: هذه نقاط قوة "داعش".. وهكذا يمكن القضاء عليه

داعش يعدم 16 شخصًا بصلاح الدين العراقية

محتجز الرهائن بسيدني يعلن وجود قنابل ويعرض إطلاق رهينة لقاء علم لداعش

"عشيرة البونمر": عتادنا نفذ والجيش العراقي سلمنا أسلحة قديمة

العراق تعلن استعادتها منطقتين في شمال وغرب البلاد

داعش يرسل قوات دعم جديدة إلى عين العرب

العراق..تعويضات لمواطنين بسبب داعش بـ 5 مليار دولار

"البونمر" العراقية تمهل الحكومة 3 أيام لتسليحها

وزير الدفاع الأمريكي يصل بغداد لبحث محاربة داعش

فيديو.."داعش" يعدم "واليه" في الموصل لخيانته العظمى

تواصل الاشتباكات في عين العرب السورية

تواصل الاشتباكات في عين العرب السورية

داعش يدعو العراقيين للتبرع بالذهب لصك عملته

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان