رئيس التحرير: عادل صبري 12:06 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

دراسة: هذه نقاط قوة "داعش".. وهكذا يمكن القضاء عليه

دراسة: هذه نقاط قوة "داعش".. وهكذا يمكن القضاء عليه

أيمن الأمين 16 ديسمبر 2014 10:11

ولّدت حالة الاضطراب الشديد في كل من سوريا والعراق فراغًا اجتماعيًا- سياسيًا، بعد أن تمكّنت المجموعات الجهادية من الازدهار في الأيام الأخيرة.

 

وقد أثبتت الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) أنها الأقوى والأكثر ديناميكية بين هذه المجموعات، من خلال سيطرتها على مساحات واسعة من الأراضي في سوريا والعراق.

 

فبعد فترة وجيزة على إلحاق الهزيمة بالقوات العراقية واحتلال الموصل في يونيو 2014، أعلنت "داعش" بجرأة عن إقامة الخلافة وغيّرت تسميتها لتصبح ما نعرفه اليوم بالدولة الإسلامية.

 

لكن السؤال هنا: كيف أصبحت الدولة الإسلامية قويةً إلى هذا الحدّ؟ وما هي أهدافها وخصائصها؟ وما هي أفضل الخيارات المتاحة لاحتواء هذه المجموعة وهزيمتها؟ أسئلة كثيرة تجيب عليها السطور التالية.

 

جذور داعش

ففي ورقة تحليلية جديدة صادرة عن مركز بروكنجز الدوحة، لتشارلز ليستر، كشفت جذور الدولة الإسلامية "داعش" والتي تمددت، من الأردن إلى أفغانستان، فالعراق ووصولاً إلى سوريا.

 

وأضاف التقرير، أن تنظيم "داعش"، تطور، في الفترة الأخيرة، فتحول من مجرد مجموعة إرهابية صغيرة إلى تنظيم بيروقراطي يسيطر حالياً على آلاف الأميال المربعة، يحاول أن يحكم الملايين من الناس. يقدّم ليستر تقييماً لقدرات المجموعة ويوضّح تكتيكاتها المختلفة ويحدّد مسارها المحتمل.

 

ويرى "ليستر" أنّ معالجة الإخفاقات الاجتماعية والسياسية في سوريا والعراق هي المفتاح لتقويض استدامة الدولة الإسلامية على المدى الطويل. وبالتالي، يشير إلى أنّ التصدي للدولة الإسلامية بشكل فعال سيكون عملية مطوّلة على الجهات الفاعلة المحلية قيادتها.

 

مواجهة مالية

فعلى وجه التحديد، يقول ليستر، إنّه على الجهات الفاعلة المحلية ودول المنطقة والمجتمع الدولي أن تعمل معاً من أجل مواجهة قوة الدولة الإسلامية المالية وتعطيل حراكها العسكري واستهداف قيادتها، وتقييد استخدامها لوسائل التواصل الاجتماعي في عمليات التجنيد ونشر المعلومات وجمعها.

 

ففي كل من سوريا والعراق، لا بد من بناء وتطوير وتنفيذ استراتيجية واسعة تهدف بشكل واضح إلى إضعاف نقاط القوة الأهم بالنسبة إلى الدولة الإسلامية، والتي بدونها سيضعف التنظيم بسرعة كبيرة.

 

نقاط قوة

وألمحت الدراسة لوجود عدة نقاط قوة، تميز التنظيم، ومن أهمها: القدرة على اكتساب إيرادات كبيرة باستمرار من أجل تمويل الحكم بفعالية وتوفير الخدمات الإدارية والاجتماعية في المناطق الخاضعة لسيطرته.

 

ثانياً: التنقل السريع والقدرة على إعادة نشر العناصر والموارد باستمرار إلى جبهات حديثة النشاط.

 

ثالثاً: أن لدي التنظيم، قيادة عليا ذات قدرة هائلة ومسيطر عليها بإحكام وقيادة عسكرية وبنية تحكّم على المستويين المحلي والإقليمي، والجميع مسؤول عن إدارة الحملات العسكرية المحترفة والحفاظ على الزخم.

 

رابعاً: الاستخدام الفعال لوسائل التواصل الاجتماعي لنشر أيديولوجية الدولة الإسلامية وأنشطتها وأهدافها وإضفاء الشرعية عليها والتجنيد والحصول على الدعم الدولي.

 

خامساً: وجود بيئة متساهلة تتجسد في حالة الصراع المستمرة وعدم الاستقرار الاجتماعي الكبير في كلّ من سوريا والعراق.

 

توصيات سياسية

أما التوصيات السياسية التي يجب العمل عليها، فطالب التقرير، أولاً: باستهداف البنية التحتية الخاصة بالنقل على الطرق والتي يستخدمها التنظيم لنقل النفط إلى العملاء، مما سيعود بفائدة إضافية تتمثل في قطع النقاط الرئيسية لاتصالات التنظيم وقيادته وسيطرته. وتوسيع العقوبات الدولية القائمة وتكثيفها.

 

ثانياً: التركيز على استهداف قدرات عناصر الدولة الإسلامية للتنقل البري، وبخاصة أساطيلها من الشاحنات الصغيرة والعربات المدرّعة التي تم الاستيلاء عليها. وسيتمّ تنفيذ هذه الاستراتيجية من قبل جهات فاعلة محلية، وبدعم من المراقبة الجوية المكثفة والقوة الجوية، بالإضافة إلى توفير التدريب والمعدات العسكرية.

 

ثالثاً: الشروع بإطلاق عمليات استخباراتية منسّقة على المستوى المحلي من قبل جهات فاعلة محلية، بهدف جمع المعلومات عن هوية القيادة العليا والعسكرية للدولة الإسلامية ومناطق عملياتها. ومن خلال استعمال هذه المعلومات لخدمة العمليات العسكرية الحالية ضد الدولة الإسلامية، مما يجعل التخلّص المتواصل من قادة الدولة الإسلامية ذوي الخبرة في هذا التنظيم أكثر عرضة للمناورات العسكرية البرية من قبل الجماعات المتناحرة له في كلّ من سوريا والعراق.

 

حسابات متخفية

رابعاً: الاستمرار في المواجهة الضروس لوجود الدولة الإسلامية على الانترنت وتحدّي عقيدتها الدينية السياسية من خلال حسابات "متخفية" داخل المجتمع الجهادي على الانترنت.

       

في سوريا، التخلّص من صورة المواجهة الثنائية بين المعارضة والحكومة واستبدالها بتركيز أكثر شمولاً على فكرة الحفاظ على سيادة الأراضي السورية ووحدة المجتمع السوري. وبشكل حاسم، ينبغي على المجتمع الدولي أن يدرك ويوضح أنّ الرئيس الأسد لا يمثل زعيماً موحِّداً لبلاده.

 

وفي العراق، فالبناء على التقدم السياسي الذي تمّ تحقيقه حتى الآن في بغداد والبدء بدمج الجهات السنية في الحراك الوطني، بما فيهم المشاركون في الأنشطة المسلحة. تعزيز قدرة الحكومة المركزية وهياكلها المختلفة للحفاظ على الدولة الموحدة التي يعترف دستورها بالمساواة في الحقوق بين جميع المجموعات العراقية المختلفة.

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان