رئيس التحرير: عادل صبري 08:44 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

ذا جلوب آند ميل: "بيرلسكوني" أساء لسمعة إيطاليا ولنفسه

ذا جلوب آند ميل: بيرلسكوني أساء لسمعة إيطاليا ولنفسه

العرب والعالم

رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو بيرلسكوني

ذا جلوب آند ميل: "بيرلسكوني" أساء لسمعة إيطاليا ولنفسه

أحمد حسنين 26 يونيو 2013 14:10

أدانت محكمة في ميلانو رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق "سيلفيو بيرلسكوني" بإغواء قاصر على ممارسة الجنس معها وإساءة استغلال سلطاته للتستر على تصرفاته وقضت بسجنه سبع سنوات وحظر شغله منصبا عاما مدى الحياة.

 

ووصفت صحيفة (ذا جلوب آند ميل) الكندية هذا الفعل "الشنيع" الذي فعله "سيلفيو بيرلسكوني" بأنه "أساء" لسمعة إيطاليا و"لطخ" سمعته.

 

وقالت الصحيفة إن فترة العشرين عامًا التي قضاها بيرلسكوني كشخصية مرموقة في الوسط السياسي كانت كالفرصة الضائعة لإيطاليا، فضلا عن أنها قد تحول دون الصعود المحتمل للوسطيين أو حزب يمين الوسط الذي ينتمي إليه بيرلسكوني.

 

وقد دخل بيرلسكوني عالم السياسة عام 1994 في وقت تزامن مع ما يسمى بالفراغ السياسي نتيجة لتشويه سمعة الأحزاب الفاسدة هناك والتي شكلت حكومات ائتلافية في إيطاليا.

 

ورأت الصحيفة أن إدانة بيرلسكوني - بتهمة إقامته علاقة جنسية مع قاصر "كريمة المحروق" وإساءة معاملتها أثناء تحقيق الشرطة معها- قد لا تُنهى حياته كسياسي؛ نظرا لأنه قضى معظم وقته معنيا بالحياة العامة في إيطاليا بالإضافة إلى أن بعض وزراء الحكومة الحالية يدينون الولاء لبيرلسكوني.

 

وأضافت الصحيفة أن الحكم على بيرلسكوني تم رفع استئناف عليه في المحكمة، وبناء عليه فإن تمديد المحكمة للقضية لن تكون له نهاية؛ نظرا لأن القضية ستظل في المحكمة بين الحكم والفصل لفترة قد تطول كثيرا أو بسبب شهرة بيرلسكوني المرموقة في مجال السياسة.

 

ولا مجال للشك أن حياة "سيلفيو بيرلسكوني" الوظيفية شهدت نجاحات بارزة؛ فقد ساهم في تطوير البث التليفزيوني حيث كانت هناك شبكة تليفزيونية واحدة للدولة وكانت تتمتع بالاحتكار الشرعي، لكن بيرلسكوني وسّع مجال المنافسة في الوسط الإعلامي، لكن آخرون يرون أنه لم يكن من الجيد لإيطاليا أن يتحكم رئيس وزرائها في النصيب الأكبر من وسائل الإعلام.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الأحزاب السياسية المتلاحقة التي قادها بيرلسكوني كانت حكومات محافظة إلى حد ما، لكنها من الناحية العملية لم تكن ذات توجُّه محافظ في التعامل المالي، ونتيجة لذلك فقد عانى بيرلسكوني من المسئولية الأساسية لدور إيطاليا الرائد في الأزمة المالية المؤسفة لمنطقة اليورو.

 

ويستمر بيرلسكوني كعضو في مجلس الشيوخ، كما يشغل حزبه جزءا مهما في الائتلاف الحكومي الموسّع.

 

جدير بالذكر أن رؤساء وزراء إيطاليا حديثي العهد لم يحظوا بالحب العام من الشعب الإيطالي، لذا لن تستطيع إيطاليا تحرير نفسها من "سيلفيو بيرلسكوني" المشكوك فيه، إلا إذا وجدت قائدا حازما يتحلى بالجاذبية وسحر الشخصية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان