رئيس التحرير: عادل صبري 07:27 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في 2014.. "العبودية" سلاح الحكام لإخضاع شعوبهم

في 2014.. العبودية سلاح الحكام لإخضاع شعوبهم

العرب والعالم

خطر العبودية يهدد العالم

السودان الأولي عربيًا..

في 2014.. "العبودية" سلاح الحكام لإخضاع شعوبهم

أيمن الأمين 14 ديسمبر 2014 14:30

"العبودية" شعار رفعته، واستحوذت عليه بعض البلدان العربية مثل الإمارات والسودان، والسعودية، في عام 2014، وحظت بحصد الرقم الأول، عربيًا، متصدرة المشهد الأكثر ألمًا في العالم، فدول الخليج كانت حاضرة في أرقام "العبودية" على مستوى العالم، وفقاً لتقرير أعدته منظمة "ووك فري" الأسترالية، ضمن مؤشر العبودية لعام 2014.

وكشف تقرير المنظمة، وجود 36 مليون شخص يواجهون أحد أشكال العبودية، والذي يطال، الاتجار بالبشر، والعمل بالسخرة، والزواج القسري، وعبودية الدين والاستغلال الجنسي التجاري، وفقًا للتقرير، فهذه الإحصاءات شملت 167 دولة حول العالم.

 

وجاءت النسبة الأكبر في دول، الهند والصين وباكستان وأوزبكستان وروسيا، حيث شكلت ما نسبته 61% من الذين يعانون العبودية بأشكالها الحديثة على مستوى العالم.

 

أعلى نسبة

كما خلص التقرير إلى أن أيسلندا ولوكسمبورغ، لديهما أقل من مائة شخص في كل منهما، يعانون من العبودية، وهي النسبة الأقل لظاهرة العبودية في جميع البلدان.

 

أما على صعيد الدول العربية، فكانت أعلى نسبة ممن يعانون أحد أشكال العبودية في موريتانيا وشكلت 4% بمعدل 160 ألف شخص، أما أعلى رقم للذين يعانون من العبودية فقد كان في السودان بمعدل 430 ألف شخص وبنسبة 1.13%.

 

وخليجيًا، خاصة في ظل الحديث المتكرر عن حقوق العمالة الأجنبية، فقد جاء الرقم الأعلى في الإمارات قرابة 99 ألف شخص ما نسبته 1.057%، فيما كان العدد في السعودية 84 ألف ما نسبته 0.291، أما في دولة قطر، فقد أورد التقرير أن العدد 29 ألف شخص بمعدل 1.356%.

 

عبودية حديثة

أما النسبة الأقل خليجيًا فقد كانت في البحرين بمعدل 9.4 ألف شخص ما نسبته 0.709%.

 

ومع مزيد من التفصيل، فإن العدد الأكبر من الأشخاص الذين يواجهون عبودية حديثة، قد سجل في الهند 14.29 مليون شخص يتعرضون لعبودية حديثة، وبعدها تأتي الصين بأكثر من ثلاثة ملايين شخص، ثم باكستان وأوزبكستان، كما أن نيجيريا أكبر مصدر لتهريب الأفراد إلى أوروبا.

 

ومن ناحية أخرى فإن نسبة تهريب الأفراد لاستغلالهم جنسياً، حسب التقرير تقدر بحوالي 70% في حين أن 19% يتم تهريبهم للعمل القسري.

 

الاتجار بالبشر

الدكتور عادل عامر، الناشط الحقوقي، قال إن تقدم بعض دول الخليج، مثل الإمارات والسعودية في استعباد البشر، وكذلك السودان، جاء بسبب، أن كلا الدولتين، عالم مفتوح، وبهم أكثر من 11 عرقًا مختلفًا، غير العرق العربي، مما ساعد علي زيادة العبودية في العالم العربي.

 

وأوضح: لـ"مصر العربية" أن استخدام، الاتجار بالبشر، والزواج القسري، والاستغلال الجنسي التجاري، من أهم ملامح العبودية في بعض البلدان العربية، قائلا: إن انهيار الثورات العربية، بعد موجة الربيع العربي، التي اجتاحت بعض البلدان، تسبب في استرجاع مدارس الاستعباد من جديد، التي اتبعها قديمًا حكام ورؤساء بعض الدول.

 

الحروب الأخيرة

بدوره قال الدكتور، محمد عبد الحليم، أستاذ الاجتماع السياسي، إن عدد الناس الذين يُستخدمون كعبيد في البلدان العربية، يتجه نحو الزيادة، مضيفًا أن الحروب الأخيرة التي شهدتها المنطقة العربية، بالطبع زادت من نسب الاستعباد في العالم، محذرًا من إمكانية تعرض النازحين هرباً من العنف في البلدان العربية لخطر الاستعباد.

 

وأوضح أستاذ الاجتماع السياسي لـ"مصر العربية" أن هناك تهريبًا، قسريًا لضحايا الحروب، وبالتالي يجب مراقبة المهاجرين للتأكد من المكان الذي سينتهي بهم الحال فيه، والتحقق من طبيعة الأعمال التي يقومون بها وشكل المعاملة التي يلقونها، ومن ثم، فمثل تلك التقارير، تعبر عن الواقع المؤلم الذي يعيشه قطاع كبير من البشر.

 

وتابع: أن ظاهرة الاتجار بالبشر، والعمل بالسخرة، والزواج القسري، والاستغلال الجنسي التجاري، تحتاج لتوحد دولي للقضاء عليها، متوقعًا خطرًا كبيرًا على العالم ككل، إذ ما ازدادت تلك الظاهرة عما هي عليه الآن.

 

جدير بالذكر، أن تقرير "ووك فري" السنوي هو الثاني من نوعه بعد مؤشر العام الماضي، وقد سجلت الأرقام زيادة عن العام الماضي، ما يشكل خطرًا كبيرًا على تفشى تلك الظاهرة، في العالم.

 

ففي العام الماضي، كانت كشفت نفس المنظمة، " في 162 دولة، أن نحو 30 مليون شخص على مستوى العالم يعانون من العبودية، وأن نصف هؤلاء يعيشون في الهند، وأن الضحايا يباعون لبيوت الدعارة أو يجبرون على أداء أعمال يدوية شاقة أو على العمل سدادا للديون أو ولدوا عبيدًا موروثين.

 

إقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان