رئيس التحرير: عادل صبري 10:36 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد تعثره في الجزائر.. الحوار الليبي يتجه إلى السودان

بعد تعثره  في الجزائر.. الحوار الليبي يتجه إلى السودان

العرب والعالم

اقتتال ليبي

والأزمة تتصاعد..

بعد تعثره في الجزائر.. الحوار الليبي يتجه إلى السودان

أيمن الأمين 02 ديسمبر 2014 13:32

ازدادت الأمور تعقيدًا في ليبيا، في الأيام الأخيرة؛ فمع تواصل القتال المتناحر بين الفرقاء الليبيين، وتقديم لغة السلاح على التفاوض، انهارت مساعي التوحد بين الفرقاء، فتعددت الدعوات للحوار، "من الجزائر إلى السودان"، ولا جديد.

 

إذ تبدو الأزمة الليبية، حالة سياسية تدفع إلى اليأس من إمكانية حلّها قريباً، بسبب تعنّت الأطراف المتنازعة، وتشبث كل طرف بموقفه، وإصرار البعض على حسم النزاع بقوة السلاح.

 

فمع إدراك، المتناحرين، حقيقة أن السلاح لن يحل المشكلة، وأن الحسم العسكري أمر في غاية الصعوبة، ما جعل الدعوة إلي الحوار، باعتباره السبيل الوحيد لفض النزاعات بين أبناء البلد الواحد.

 

تحديات كثيرة

فالحوار الليبي- الليبي يواجه تحديات كثيرة، ولا يعرف إن كانت تستطيع بعض الدول العربية، القيام بدور الوسيط من عدمه؛ فالجزائر أعلنت من قبل عن تلك الوساطة، لكنها تبدو أنها فشلت في جمع شتات الليبيين.

 

فالجزائر أعلنت منذ أيام، على لسان وزير خارجيتها، رمضان لعامرة، عن تلك الخلافات، والذي قال: إن تحديات كبيرة تواجه الحوار، بعد تصريحات متناقضة لفرقاء الأزمة، خاصة وأن كل طرف يضع شروطًا للمشاركة، مما يزيد الأمور تعقيدًا.

وأضاف لعمارة "هناك تقدم، لكنّ هناك أيضًا أمورًا سياسية تتطلب توافقًا، والأخير لا يتأتى إلا إذا بذلت جميع الأطراف جهودًا، وأبدت رغبة حقيقية وإرادة سياسية ومخلصة في الوصول إلى حل".

 

مواجهات مسلحة

وفي مقابل ذلك، تتجه الأوضاع في ليبيا إلى مزيد من التعقيد، مع تصاعد أعمال العنف وتوسّع دائرة المواجهات المسلّحة بين «فجر ليبيا»، و«أنصار الشريعة»، من جهة، وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، والجيش الليبي من جهة أخرى، الأمر الذي خلق وضعًا صعبًا إنسانيًا.

 

وقال عبد الحكيم بلحاج، الذي يعتبر رأس «فجر ليبيا»: إن «حسم المعركة عسكرياً سيحدّد الأطراف التي ستشارك في حوار الجزائر»، موضحاً أن «المواجهات الحاصلة في مختلف مناطق ليبيا ستحدّد موازين القوى، وستسمح بفرض أجندة الحوار المرتقب في الجزائر، الذي نرحب به ونراهن عليه لإنهاء الأزمة والدخول في مرحلة جديدة لبناء الدولة الديموقراطية».

 

اتصالات جزائرية_ليبية

وكان نائب وزير الخارجية الجزائري، المُكلف بالشؤون المغاربية والأفريقية عبد القادر مساهل، قد أكّد في تصريحات منتصف الشهر الجاري، أنّ "هناك اتصالات قائمة مع الفاعلين الليبيين المحليين والدوليين والجهود موجهة نحو البحث عن هذا الحل، وهناك مسألة وقت لا بد من استغلالها في التشاور".

 

وعن تصور الجزائر لحل الأزمة في ليبيا قال مساهل: "هذا الحوار سيؤدي إلى إطلاق مسار إعادة البناء ولو في إطار انتقالي لمؤسسات تمثيلية يمكن أن تتكلم باسم الشعب الليبي".

 

وحذر مساهل من أن "هناك ضرورة ملحّة للقيام بذلك لأنّه في حال عدم التوصل إلى حل سريع فقد نتوجه نحو انزلاق ستكون له انعكاسات ليس على الشعب الليبي فحسب بل على كل دول الجوار".

 

دعوة البشير

الحوار الليبي، أخذ منحنى جديد، بحثًا عن وقف القتال المتناحر، بين الفرقاء، بدخول السودان، كمستضيف لليبيين، بالرغم من اتهام السودان مسبقًا بتمويل الإرهاب في ليبيا.

 

وأعلن الرئيس السوداني عمر البشير، استعداده استضافة حوار يجمع بين طرفي الصراع الليبي المسلح في طرابلس وطبرق.

 

وقال عبد الله الثني، رئيس الحكومة الليبية المؤقتة: إنه وافق مبدئيًا على هذه الدعوة في الدخول في حوار مع أطراف مناهضة لحكومته برعاية سودانية، "وفق أسس" لم يذكرها.

 

وفي مؤتمر صحفي عقده بمدينة البيضاء (شرقي ليبيا)، نقله التلفزيون الليبي، قال الثني: إن العرض الذي طرحه البشير جاء بعد "عدة زيارات لدول الجوار جميعها حققت نجاحًا وسارت بشكل جيد".

 

استمرار القتال

الخبير في العلاقات الدولية الدكتور محمد حسن قال: إنَّ الأزمة الليبية، تتصاعد يومًا تلو الآخر، كما أنها تزداد تعقيدًا، خصوصًا مع استمرار القتال المتناحر في البلاد.

 

وأوضح الخبير في العلاقات الدولية لـ"مصر العربية" أن دعوة الرئيس السوداني عمر البشير، الفرقاء الليبيين، لاستضافة الحوار، أمر إيجابي، لكنه يحمل معاني فشل دعوة الجزائر، والتي طالبت بتوحيد الكلمة، وإعلاء الحوار علي لغة السلاح، منذ قرابة الشهرين.

 

وتابع: أن السلاح لن يحل أزمة ليبيا، فلا بديل عن الحوار، متوقعاً استبعاد مصر من لعب دور دبلوماسي في تلك الأزمة، كما عودتنا من قبل، لافتاً إلى أن السودان تبحث عن وجود في المنطقة، وترى أن محاولاتها حل الأزمة الليبية يقربها من ذلك.

 

وكانت دعت الجزائر الفرقاء الليبيين، الجلوس علي مائدة مفاوضات، للبحث عن حل لوقف القتال المتناحر في البلاد، منذ قرابة الشهرين، ولم تعقد الجلسات، أعقبه دعوة سودانية أطلقها الرئيس السوداني عمر البشير، لنفس الغرض.

اقرأ أيضاً:

حفتر-غربي-ليبيا" style="font-size: 13px; line-height: 1.6;">قتيل و11 جريحا في قصف لطائرات حفتر غربي ليبيا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان