رئيس التحرير: عادل صبري 04:42 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

"هنادي" معلمة الأقصى تاريخ من النضال ضد الاحتلال

هنادي معلمة الأقصى تاريخ من النضال ضد الاحتلال

العرب والعالم

اعتقال هنادي الحلواني

بالاعتقال والقتل يهددها الموساد

"هنادي" معلمة الأقصى تاريخ من النضال ضد الاحتلال

أيمن الأمين 02 ديسمبر 2014 10:58

ناشطة مقدسية، إحدى مرابطات الأقصى، هوايتها إقامة مصاطب للعلم، والتصدي للمستوطنين المقتحمين له، رمز فلسطيني جديد، يعبر عن الصمود والمثابرة، أكثر النساء الفلسطينيات اضطهادًا من قبل قوات الاحتلال الصهيوني...

إنها الفتاة الفلسطينية هنادي الحلواني، والتي اعتقلتها قوات الاحتلال أثناء خروجها من المسجد الأقصى.

هنادي من سكان وادي الجوز في القدس الشريف، وتبلغ من العمر 33 عامًا، لاحقتها المخابرات الإسرائيلية بتهمة "تدريس القرآن الكريم في المسجد الأقصى"، حيث تواصلت تهديدات الأذرع الأمنية الإسرائيلية لها منذ 4 أشهر، وكان رجال المخابرات يهددونها بالإبعاد تارة والاعتقال تارة أخرى.

الأقصى الأسير

مُنعت المعلمة الفلسطينية، أكثر من مرة من دخول المسجد الأقصى المبارك، ففي نهاية عام 2013 أبعدت هنادي لمدة شهرين، حولت خلالها تلك المحنة إلى منحة، قبل أن تبعد أمس، لمدة ثلاثة شهور.

تلك الفتاة الفلسطينية التي وهبت نفسها لتعليم القرآن والأحاديث داخل الأقصى للأطفال، ارتبطت ارتباطا وثيقا بالمسجد الأسير، حيث تصبح كل يوم بتدريس طالبات مصاطب العلم في المسجد، فهذه البركة يتمناها كل مسلم في العالم وخاصة أولئك الذين يقطنون قريبًا من المسجد الأقصى.

مضايقات الصهاينة

المعلمة الفلسطينية، لم تستسلم للمضايقات الصهيونية بإبعادها، وإنما تابعت خطاها في خدمة القرآن الكريم، حيث حولت هذه المحنة إلى منحة، وقررت استغلالها في خدمة القرآن.

التحقت بامتحان الإجازة المستوى الرابع في الأردن، وأدت الامتحان في ثلاث مؤسسات وهي: مؤسسة المحافظة على القرآن الكريم في الأردن، وجمعية رياض الصالحين عبق الرياحين، فقامت بقراءة وتسميع بعض أجزاء القرآن ومناقشة القراءة أمام لجنة مختصة، نالت عليها درجة الامتياز في الامتحانات الثلاثة.

نصرة الأقصى

وهكذا نجحت المعلمة هنادي بتحويل محنتها إلى منحة، وقامت رياح الهمة والنشاط والمثابرة والتحدي، بكسر سموم الاحتلال، التي تعمل يوميًا على تعطيل مشاريع نصرة المسجد الأقصى.

وفي كلمة للمدرسة هنادي حول إبعادها عن الأقصى، مطلع نهاية العام الماضي، قالت "مِحنَةٌ لِمنحة، قبل شهرين كنت أعاني من ألم قرارٍ ظالمٍ بإبعادي عن مُهجة قلبي المسجد الأقصى الحبيب ولكنّ ربي يكتب الخير لعباده بكل أمر، فخلال هذين الشهرين وفقني المولى بأن أُقدم امتحانات في الأُردن وأخرج منها بشهادةِ مُجيزَةٍ بالقرآن الكريم وأعودَ اليوم لمسجدي الحبيب بهمةٍ أقوى، وشهادةٍ من أحسن الشهادات في القرآن الكريم فتتبدل محنتي التي كنتُ عليها لِمنحةٍ أصبحُ عليها بخيرٍ من ربي وتوفيقه".

محاولات فاشلة

وتعتبر المواطنة الحلواني محاولة ابعادها عن الاقصى بمثابة، تفريغ للمسجد وقالت إن ابعاد اجسادنا عن الاقصى محاولة فاشلة وعلى العكس هم يعتقدوا أن بإبعادنا كأنهم يبعدون قلوبنا أو أعمالنا أو نشاطاتنا عن الاقصى.

وبينت الحلواني انها تتعرض عند اقتحام منزلها واعتقالها في كثير من الاوقات إلى الشتم والزج بها في سيارة الشرطة يرافق ذلك احيانا اطلاق التهديدات عبر الهاتف سواء كان لي أو للزوج أو للعائلة.

وفي النهاية، ستظل الحلواني، رمزًا معبرًا عن صمود ومثابرة الحرائر الفلسطينيين، من أجل تحرير المسجد الأقصى الأسير، وإعطاء بارقة أمل جديدة لحرية العرب.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان