رئيس التحرير: عادل صبري 06:11 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد تصعيد الحراك الجنوبي.. اليمن على حافة الانفصال

بعد تصعيد الحراك الجنوبي.. اليمن على حافة الانفصال

العرب والعالم

مظاهرات الحراك الجنوبي باليمن - أرشيفية

بعد تصعيد الحراك الجنوبي.. اليمن على حافة الانفصال

وائل مجدي 01 ديسمبر 2014 21:34

تصعيدات جديدة يقودها الحراك الجنوبي ضد الحكومة اليمنية، للاستقلال بجنوب اليمن عن الشمال، ورغم حديث البعض عن فشل خطوة الحراك لتوحيد قياداته لتنفيذ خطة الانفصال، تشهد البلاد  مظاهرات عنيفة من قبل الجنوبيين.


وهدد الحراك الجنوبي إغلاق الحدود مع الشمال، أمس الأحد، عقب الاحتفال بعيد الاستقلال، قبل مقتل وإصابة الموالين له في مواجهات مع الشرطة.

 

وتظاهر الآلاف من أنصار الحراك الجنوبي في عدن والمكلا للمطالبة بالانفصال عن الشمال، وهدد عدد من قيادات الحراك بالبدء بغلق الحدود مع الشمال تماما ضمن سلسلة إجراءات تصعيدية لتحقيق مطلب فك الارتباط مع صنعاء.

وشهدت محافظة عدن انتشارا أمنيا مكثفا، صاحبه وصول تعزيزات عسكرية إلى معسكرات مدن المحافظة، عقب يوم عنيف جابهت به السلطات الأمنية المتظاهرين المطالبين بانفصال جنوب اليمن عن شماله، رغم تعهدات الجيش اليمني بحماية التظاهرات والاعتصامات.

وكانت عدن شهدت أمس مقتل شخص وإصابة العشرات بينهم حالات اختناق بسبب الغازات المسيلة للدموع والرصاص الحي الذي أطلقته قوات الأمن الخاص والقوات العسكرية المرابطة بجوار مبنى المحافظة وأحد مباني شركة النفط الوطنية، أثناء مرور مسيرة بجوارهما.

وقبيل تدشين البرنامج التصعيدي في عدن قال المتحدث الرسمي باسم الجيش اليمني العميد الركن سعيد الفقيه، إن التظاهرات والاعتصامات ستجري في عدن تحت حماية الوحدات العسكرية والأمنية، على أن تكون سلمية، بعد اتفاق بين قيادات الحراك الجنوبي ووزير الدفاع اليمني محمود الصبيحي.

فشل خطوات التصعيد

وكشفت مصادر سياسية مطلعة في جنوب اليمن لشبكة "إرم نيوز" الإماراتية، عن تيارين سياسيين في ساحة الاعتصام بمحافظة عدن أحدهما مُفرّخ من قبل الرئاسة اليمنية، والآخر مقرب من المملكة العربية السعودية قد تسببا في فشل خطوات التصعيد التي توعد بها الجنوبيون المطالبين بالانفصال في يوم عيد الاستقلال من الاستعمار البريطاني الـ30 من نوفمبر.

وقالت المصادر إن تيار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي نجح في التوغّل إلى اللجنة التحضيرية للفعالية السابقة التي أحياها الجنوبيون بمناسبة ذكرى ثورة الـ14 من أكتوبر، وأسهم بشكل كبيرة في صياغة البيان السياسي الصادر عن الفعالية الذي حدد يوم الـ30 من الشهر المنصرم كيوم أخير للسلطات اليمنية لإجلاء موظفيها المنحدرين من المحافظات الشمالية، ودفع عدد من المعتصمين إلى إحراق صور زعيم جماعة الحوثيين في ساحة الاعتصام أكثر من مرة.

وأشارت المصادر إلى أن ذلك كان ضغطا من قبل الرئيس هادي على القوى السياسية والقبلية في المحافظات الشمالية التي سيطر عليها الحوثيون خلال الأشهر الماضية، بأن الجنوبيين ماضون نحو الانفصال وإعلان دولتهم المستقلة، بسبب سيطرة الحوثيين على عاصمة البلاد صنعاء وتمددهم إلى العديد من المناطق الشمالية بقوة السلاح؛ لكن ذلك لم يؤت ثماره، وتسبب بإحراج للهيئة الإشرافية التي تقود الاعتصام في عدن بعد أن تحمّس الجنوبيون المعتصمون وظلوا متلهفين لهذا الوعد.

وفيما يخصّ التيار السياسي المحسوب على المملكة العربية السعودية، وبحسب المصادر، فقد تسبب في نشوب خلافات حادة في ساحة الاعتصام قبل تدشين البرنامج التصعيدي، وأسهم بشكل كبير في تحجيم الحماس الثوري لدى المعتصمين عبر تأجيل برنامج التصعيد الفعلية إلى ما بعد انعقاد المؤتمر الجنوبي الجامع - يجري التحضير له من أكثر من عام ونصف - الذي يضم جميع المكونات المختلفة والمتباينة بغرض توحيد رؤيتها وإنتاج قيادة موحدة.

وأكدت المصادر السياسية أن منصة ساحة الاعتصام الذي تشهده عدن منذ منتصف أكتوبر الماضي، قد شهدت تدافعا يوم أمس، بين قيادات وناشطي الحراك الجنوبي بسبب فقرات لم يُتفق بشأنها في البيان الختامي، فيما منع بعض أفراد اللجان الأمنية للاعتصام قيادات أخرى من الصعود وإلقاء خطابات إلى الجنوبيين.

وتتقاسم ساحة الاعتصام في عدن تيارات ومكونات سياسية مختلفة بعضها يتلقى تمويلا من جهات دولية خارجية، كإيران والسعودية وقطر، تسببت في تعمّق الخلافات بين قياداتها، وأصابت الشارع الجنوبي بالإحباط، بحسب البيان.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر جنوبية قولها إن خلافات حادة بين فصائل ومكونات الحراك الجنوبي، حول القيادة الموحدة، أجلت موضوع تقرير مصير الجنوب.

وأشارت المصادر إلى وجود أجنحة داخل الحراك يقود أحدها الزعيم الروحي حسن باعوم، وثانيها يقودها الرئيس السابق علي سالم البيض الذي يعتقد أنه له علاقات مع إيران، وأخرى مشتتة بين قيادات جنوبية أخرى، مؤكدة وجود مشاورات مكثفة للاتفاق على قيادة موحدة، سيعلن بعدها «إعلان دولة الجنوب» من طرف واحد.

وكان قد احتشد عشرات الآلاف من اليمنيين الجنوبيين، أمس، في مدينة عدن للاحتفال بالذكرى 47 لاستقلال جنوب اليمن عن بريطانيا، والمطالبة بالانفصال عن الشمال، في حين شهدت المدينة شللا شبه تام. وأغلق المحتجون «بشكل رمزي» المعابر الحدودية مع الشمال لعدة ساعات، في حين شارك في التجمع شخصيات بارزة في الحراك الجنوبي ومسئولون سياسيون أعضاء في «الحوار الوطني» الذي أقيم في صنعاء بعد الإطاحة بحكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح في عام 2011.

مطالب الانفصال

وينصب متظاهرون جنوبيون منذ الشهر الماضي خيام اعتصام في ساحة العروض بوسط مدينة عدن؛ لتأكيد مطالبهم بانفصال الجنوب.

ويضم الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال عن الشمال مكونات وفصائل متباينة الرؤى، وقد نشأ مطلع عام 2007، انطلاقا من جمعيات المتقاعدين العسكريين، وهم جنود وضباط سرحهم نظام علي عبدالله صالح من الخدمة، لكنه سرعان ما تحول من حركة تطالب باستعادة الأراضي المنهوبة، والعودة إلى الوظائف، إلى المطالبة بانفصال جنوب اليمن عن شماله.

وأفرز مؤتمر الحوار الوطني اليمني الذي اختتم في يناير الماضي، شكلا جديدا للدولة اليمنية القادمة على أساس دولة فيدرالية من 6 أقاليم (أربعة أقاليم في الشمال، واثنان في الجنوب).

واندمج اليمن الشمالي واليمن الجنوبي في دولة الوحدة عام 1990، غير أن خلافات بين قيادات الائتلاف الحاكم وشكاوى قوى جنوبية من "التهميش" و"الإقصاء" أدت إلى إعلان الحرب الأهلية التي استمرت لشهور عام 1994، وعلى وقعها ما زالت قوى جنوبية تطالب بالانفصال مجددا.

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان