رئيس التحرير: عادل صبري 08:55 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

أبراج بريطانيا تُوقف تمدد داعش في شمال لبنان

أبراج بريطانيا تُوقف تمدد داعش في شمال لبنان

العرب والعالم

قوات الجيش اللبناني

أبراج بريطانيا تُوقف تمدد داعش في شمال لبنان

أيمن الأمين 01 ديسمبر 2014 21:03

بعد أن دق تنظيم الدولة الإسلامية أبواب لبنان في الشهور الأخيرة، وأعلن استهدافه بعض المدن اللبنانية، مثل عرسال وعكار، انتهجت السلطات اللبنانية بمساعدة بريطانيا أسلوبا جديدا في وقف تمدد "داعش"، عن طريق أبراج المراقبة السرية، في المناطق المتوقع تسلل بها من قبل التنظيم.

فتنظيم الدولة الإسلامية أعلن استهدافه لبنان في يوليو الماضي صراحة بأنه سيتوجه إلى لبنان والأردن دون مشاكل، ومنذ ذلك الوقت ولبنان بدون استقرار أمني، جنودها يذبحون واحدا تلو الآخر.

ففي الأول من سبتمبر الماضي كشف قيادي في تنظيم "الدولة الإسلامية" أن التنظيم أعدم الجندي اللبناني الأسير لديه عباس مدلج "ذبحا"؛ لمحاولته الهرب، قائلا: "نعم ذبحنا الأسير لدينا عباس مدلج".

مجموعة سرية

من جهتها، أسست بريطانيا مجموعة سرية في لبنان لمنع تقدم "داعش"، وأقامت  12 برجا للمراقبة على طول حدود بلدة رأس بعلبك، شمال لبنان، لمنع سقوطها في أيدي مسلحي تنظيم داعش، وأن ذلك يأتي ضمن إطار مهمة سرية، تقوم بها قوات بريطانية بالتنسيق مع الجيش اللبناني، لمراقبة الحدود مع سوريا في بلدة رأس بعلبك، وفقا لـ"تليجراف" البريطانية.

وسمحت هذه الأبراج للجيش اللبناني بوقف زحف تقدم ميليشيات التنظيم المسلح تجاه الغرب باتجاه البحر المتوسط، في الوقت الذي كانت تجتاح فيه شمال العراق ومدن الموصل، قبل اجتياح بلدة "رأس بعلبك" المسيحية في شمال لبنان.

إنقاذ المسيحيين

وكان رئيس الوزراء البريطانى "ديفيد كاميرون" قد أظهر رغبته في إنقاذ البلدة المسيحية من تنظيم داعش المسلح، قبل وقوع مذبحة من شأنها قلب الأوضاع داخل لبنان المتعدد الطوائف.

وقال السفير البريطاني في لبنان "توم فليتشر" إن الأبراج منعت ارتكاب مذبحة في البلدة المسيحية، مضيفا أن مليشيات التنظيم أرادت نبش جرح الطائفية في لبنان الذي عاش من قبل 15 عاما الحرب الأهلية، بتنفيذ مجزرة تعيد إحياء التنافر بين أبناء الطوائف المسيحية والشيعية والسنية والدرزية.

أبراج التانجو

وقال الجندي البريطاني السابق المسئول حاليا عن شبكة أبراج المراقبة على الحدود إن البرج الذى قام بإنقاذ بلدة "رأس بعلبك" يعرف باسم Tango 10، وقد تم بناؤه في 17 يوما في شهر يوليو الماضي، ليمنع سلسلة من الهجمات لمليشيات داعش، وجبهة النصرة، بتكلفة 150 ألف جنيه إسترليني.

وتتعرض قوات الجيش اللبناني ومراكزها إلى اعتداءات من مسلحين مجهولين، زادت حدتها منذ سبتمبر الماضي، في محيط بلدة عرسال على الحدود الشرقية مع سوريا، آخرها ما تعرضت له دورية تابعة للجيش، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.

التمدد الشيعي

الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء نبيل ثروت قال إن الولايات المتحدة الأمريكية هي من صنعت داعش، وألصقت به اسم تنظيم الدولة الإسلامية، مضيفا أن التنظيم كان يرغب التمدد في البلدان العربية المجاورة للعراق وسوريا.

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن أبراج المراقبة التي فكرت فيها بريطانيا، وأقامتها على الحدود اللبنانية السورية، إيجابية بشكل كبير، كما أنها ساندت الجيش اللبناني، قائلا إنها حافظت على الشمال اللبناني من التمدد الداعشي، وأنقذت بعض المدن من المجازر الجماعية التي يرتكبها التنظيم تجاه المواطنين.

وتابع بأن تلك الأبراج استخدمت فيها وسائل العلم والتقنية العسكرية، لقهر التنظيمات المسلحة، المتسللة عبر الحدود السورية.

وأشار الخبير العسكري إلى أن هناك علامات استفهام تجاه التحالف الدولي الذي يشن عمليات قتالية ضد "داعش"، متسائلا هل تعجز الولايات المتحدة الأمريكية عن إيقاف التنظيم المسلح "داعش"؟ مطالبا التحالف الدولي بالتكاتف لإسقاط التنظيمات الإرهابية في العالم.

انتشار السلاح

مع التمدد الداعشي تفاقمت ظاهرة الأمن الذاتي وانعكست بشكل مباشر على سوق السلاح في لبنان الذي شهد مؤخرًا انتعاشًا لافتًا، خاصة بعد تمدد "داعش" في عرسال، وأنباء عن عدم تدخل حزب الله في أية مواجهات ضد "داعش" في طرابلس أو غيرها، مثلما لم يتدخل في مواجهة جماعة الأسير في عبرا، باعتبار أنه لو فعل فسيزجّ نفسه في حرب إسلامية سنية - شيعية يفضّل تجنّبها تاركا الجيش اللبناني في صدام مع التنظيم.

وحذرت مصادر مطلعة في "8 آذار" من أنّ خطر «داعش» ليس على "حزب الله" فحسب، بل على كل مكوّنات الشعب اللبناني، معتبرة أنه لا مصلحة للحزب بالدخول في معركة مذهبية بل إن الدولة اللبنانية هي من يجب أن تخوضها.

واقع داعشي

وتتابع المصادر: "أصبح هناك واقع جديد خلقته «داعش»، بعدما أنشأت دولة كردية تُهدّد تركيا وإيران، وأنشأت دولة إسلامية تُهدّد أمن كل دول المنطقة بما فيها السعودية، وتُهدّد مصالح أمريكا في المنطقة، والجميع سيتعاطى مع هذا الواقع الجديد، لذلك سيُعيد الجميع النظر في سياساته وإستراتيجياته".

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف بـ"داعش"، رسميا، تمدَّده إلى لبنان، في بيان أصدره التنظيم للمرة الأولى في تاريخه ممهورا بختم "ولاية دمشق القلمون"، وحمل عنوان "غزوة أول الغيث".

ولايزال نحو 30 جنديا لبنانيا محتجزين لدى تنظيم "داعش" ولدى "جبهة النصرة" بعد أسرهم خلال معارك وقعت في الثاني من أغسطس بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سوريا إلى بلدة عرسال اللبنانية، الواقعة على الحدود بين لبنان وسوريا.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان