رئيس التحرير: عادل صبري 05:14 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

خطة العرب لإنهاء احتلال فلسطين "فنكوش"

خطة العرب لإنهاء احتلال فلسطين فنكوش

العرب والعالم

وزراء خارجية الدول العربية

وقرارات مجلس الأمن توصيات

خطة العرب لإنهاء احتلال فلسطين "فنكوش"

أيمن الأمين 29 نوفمبر 2014 21:22

خطة للتحرك العربي لإزالة الاحتلال الإسرائيلي والاعتراف بفلسطين، خطوة رآها مراقبون تجميلا لوجه الحكام العرب، وأنها غير ملزمة لإسرائيل.

المراقبون أكدوا أن هذا التحرك ليس له قيمة حقيقية على أرض الواقع، معتبرين أن تدويل القضية الفلسطينية غير مجدٍ، وأن قرارات مجلس الأمن ما هي إلا توصيات وليست قرارات ملزمة.

ووافق مجلس جامعة الدول العربية على خطة التحرك العربي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين، في ضوء الاجتماع غير العادي الذي عقد في القاهرة، بمقر الجامعة العربية، على مستوى وزراء الخارجية.

مشروع القرار

وتتضمن الخطة طرح مشروع القرار العربي بإنهاء الاحتلال بشكل رسمي أمام مجلس الأمن الدولي، واستمرار التشاور بهذا الشأن مع الدول الأعضاء في المجلس والمجموعات الإقليمية والقارية والدولية.

وكلف المجلس في قراراته التي صدرت في ختام أعمال دورته، المستأنفة برئاسة موريتانيا، وفدا وزاريا عربيا مفتوح العضوية برئاسة دولة الكويت وعضوية موريتانيا والأردن ودولة فلسطين، بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية، لإجراء ما يلزم من اتصالات وزيارات لحشد الدعم الدولي لمشروع القرار العربي أمام مجلس الأمن.

برتوكولات دولية

وأيد المجلس مسعى دولة فلسطين للانضمام إلى المؤسسات والمواثيق والمعاهدات والبروتوكولات الدولية، بما فيها الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية.

وأكد على التمسك بمبادرة السلام العربية، لافتا إلى أن الحل الأمثل التفاعل الإيجابي مع المبادرات الساعية لاستئناف المفاوضات، وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على أساس هذه المبادرة.

وأكد المجلس في قراراته أيضا استمرار العمل العربي المشترك لضمان الاعتراف الدولي بدولة فلسطين بعاصمتها (القدس الشرقية على حدود 1967) من قبل الدول التي لم تعترف بها بعد.

الاعتراف بإسرائيل

وأعلن رفضه المطلق والقاطع للاعتراف بـ"إسرائيل" كدولة يهودية، ورفض جميع الضغوطات التي تمارس على القيادة الفلسطينية بهذا الشأن وإدانة كل الإجراءات الإسرائيلية لتكريس ما يسمى بـ"يهودية الدولة"، والتحذير من خطورة هذا التوجه العنصري وعواقبه الخطيرة على الشعب الفلسطيني والمنطقة.

ومن جهته، ألمح الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إلى أن الصيغة النهائية لمشروع القرار ستحظى بالموافقة، وسترسل للتصويت عليها، وقال العربي: "من الطبيعي أن تتجه فلسطين إلى مجلس الأمن لإصدار قرار يحدد سقف زمني لإنهاء الاحتلال".

بدوره، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن أخطر ما تواجهه القضية الفلسطينية هو إبقاء الوضع على ما هو عليه، موضحا أنه لم يعد أمامهم كفلسطينيين سوى تدويل القضية الفلسطينية، عبر تنفيذ الخطة التي جرى الاتفاق عليها، وأكد عباس، في كلمته أمام الاجتماع، أنه أعطى الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري كل فرصة ممكنة، ومارس الانتظار والتريث إلى أكبر درجة ممكنة لدرجة أن الناس أطلقوا على سياستهم سياسة "الانتظار والتريث".

تجميل وجوه حكام العرب

الدكتور مصطفى السعداوي، أستاذ القانون الجنائي والناشط الحقوقي، قال إن خطاب وزراء خارجية الدول العربية بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية تجميل لوجه حكام العرب، مضيفا أن خطة التحرك العربي تجاه مجلس الأمن "غير قانونية".

وأوضح الخبير القانوني لـ"مصر العربية" أن لغة تصريحات الوزراء العرب، تغيرت من الصراع العربي الفلسطيني، إلى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وكأن الخصومة مع الفلسطينيين.

وتابع: أن مجلس الأمن لا يملك، طبقا للفصل السابع، إبرام قرارات ملزمة لإسرائيل، فقراره استشاري، ليس أكثر، وبالتالي فهي مجرد توصيات لا قرارات.

وانهارت آخر جولة من الجهود للتوصل لاتفاق سلام قائم على حل الدولتين في إبريل الماضي، وتدهورت العلاقات بين الجانبين منذ الهجوم الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة واستمر 50 يوما هذا الصيف، ومنذ ذلك الحين يقول الفلسطينيون إنه لم يعد أمامهم خيار سوى اتخاذ خطوات أحادية الجانب لإقامة الدولة.

الوضع الفلسطيني سيئ

من جهة أخرى، قال هاني البسوس، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية بغزة: "بعد مرور (67) عاما على صدور قرار تقسيم فلسطين، إلى دولتين عربية، وأخرى يهودية، بات من الصعب انتزاع اعتراف دولي من مجلس الأمن بالدولة الفلسطينية، إذ إنه ينحاز للجانب الإسرائيلي".

وأوضح أن الوضع الفلسطيني اليوم يمرّ بأسوأ مراحله، مشيرا إلى أنه قبل عام 1947 حينما صدر قرار تقسيم فلسطين، كانت مساحة الأراضي التي يمتلكها اليهود لا تتجاوز الـ(7%) من مساحة فلسطين التاريخية.

وتابع: "اليوم المعايير المادية مختلفة، وتضع القضية الفلسطينية في أسوأ مراحلها، فما تبقى من مساحة الدولة الفلسطينية فعليا ما يقارب (11%) ( الضفة الغربية وقطاع غزة)، فقد باتت إسرائيل تسيطر على حوالي (90%) من فلسطين التاريخية".

ولفت البسوس إلى أن المجتمع الدولي الذي قسّم فلسطين اعترف رسميا بالدولة الإسرائيلية، لكنه لم يعترف حتى اللحظة بالدولة الفلسطينية، مشددا على أن هذا السلوك يؤكد على الانحياز الدولي الكامل مع إسرائيل.

وأشار إلى أن ما يصدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، هو مجرد توصيات لا قرارات، منوها بأن مجلس الأمن هي الجهة الوحيدة المخولة بالاعتراف بالدولة.

تقسيم فلسطين

واتفق طلال عوكل، الكاتب الصحفي الفلسطيني، مع البسوس في تشاؤمه بإمكانية قيام دولة فلسطينية في المستقبل المنظور.

وقال: "بعد مرور 67 عاما على صدور قرار تقسيم فلسطين، القضية تتجه نحو تعقيدات سياسية كبيرة، خاصة أن المشروع الصهيوني يشكل نفسه باتجاه إسرائيل الكبرى".

وأوضح عوكل أن انتزاع فلسطين اعترافا دوليا بالدولة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، هو أمر معقد وصعب، لافتا إلى أن ذلك الأمر "بحاجة إلى مسافة زمنية مليئة بالدماء".

وذكر أن الدول الأوروبية تبدي تعاطفها مع القضية الفلسطينية، وذلك بالاعتراف الرمزي بها، مشيرا إلى أن ذلك غير مفيد، إلا إذا ترجمت إلى أفعال على أرض الواقع.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان