رئيس التحرير: عادل صبري 11:55 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

العاهل الأردني يحذّر من انهيار الوضع في سوريا

العاهل الأردني يحذّر من انهيار الوضع في سوريا

العرب والعالم

الملك الأردني عبد الله الثاني

العاهل الأردني يحذّر من انهيار الوضع في سوريا

يو بي اي 24 يونيو 2013 10:19

حذر الملك الأردني عبد الله الثاني مساء الأحد، من أن استمرار الأزمة السورية سيزيد من احتمال انهيار الوضع في هذا البلد، وجدد موقف بلاده الداعي إلى عملية انتقال سياسي شاملة في سوريا تضم جميع الأطراف.

 

وذكر الديوان الملكي الهاشمي في بيان مساء الأحد، أن الملك عبد الله الثاني أكد خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، عقب جلسة مباحثات ثنائية عقداها تبعها مباحثات موسعة بين الجانبين، أن الأردن وفرنسا "يؤمنان أنه كلما طال أمد النزاع في سوريا ستكون له تداعيات وخيمة على المدى البعيد، ولذلك فكلانا يعمل جاهدًا للتوصّل إلى عملية انتقال سياسي شاملة في سوريا تضم الجميع".

 

وأوضح البيان أن الملك عبد الله الثاني حذّر من أن "استمرار الأزمة السورية، سيزيد من احتمال انهيار الوضع في هذا البلد"، لافتًا إلى "التحديات الكبيرة التي تواجه المنطقة.. ونحن نتشارك في وجهات النظر إزاء الأزمة السورية".

 

وأضاف أن الملك عبد الله الثاني "ثمّن الدعم الفرنسي للمملكة في مواجهة التحديات".

 

وأشار إلى أن الأردن "يتطلع قدمًا لدعوة فرنسا إلى المجتمع الدولي لتقديم الدعم لنا لمواجهة الصعوبات الماثلة أمامنا"، خصوصا تلك المتأتية من أزمة اللاجئين السوريين، في الوقت الذي يعاني فيه الأردن من عجز في الموازنة، ومن تحديات اقتصادية كبيرة.

 

ونقل البيان عن الملك عبد الله الثاني قوله أن استضافة الأردن لأكثر من نصف مليون لاجئ "يشكل ضغطًا هائلًا على الخدمات الأساسية، وبالتحديد في مناطق شمال المملكة"، لافتًا إلى أن "جهود فرنسا حاضرة منذ بداية الأزمة (السورية) بدعمها من خلال المستشفى العسكري الفرنسي في الزعتري، وهذا أمر نقدّره بشكل كبير".

 

وحول الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، أوضح الملك عبد الله الثاني أن هذا الصراع "يظل جوهر عدم الاستقرار في المنطقة"، مشيرًا إلى الجهود التي يبذلها وزير الخارجية الأميركي جون كيري لجمع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي واستئناف عملية السلام بين الجانبين.

 

وأكد الملك عبد الله الثاني أن الأردن وفرنسا "سيقومان بدور داعم لهذه الجهود"، إضافة إلى الدور الأوروبي المساند لعملية السلام، والذي وصفه بـ"الحيوي والأساسي".

 

وحذّر من سياسات الاستيطان الإسرائيلية والانتهاكات التي تجري في مدينة القدس، و"التي يجب أن يوضع حد لها، ويجب أن تتوقف لكي نعطي فرصة لتحقيق السلام، خاصة في هذا الوقت".

 

وفي ما يتعلق بعملية السلام والمساعي الدولية المبذولة لإحيائها، شدّد الملك عبد الله الثاني على ضرورة "استمرار المجتمع الدولي في العمل على مساعدة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للعودة إلى طاولة المفاوضات التي تعالج جميع قضايا الوضع النهائي، وتفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من  يونيو عام 1967، استنادًا إلى حل الدولتين".

 

من جهته، وصف الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند العلاقات بين بلاده و الأردن وفرنسا بـ"الممتازة"، وقال إن الاستثمارات الفرنسية في المملكة هي الأولى بعد الاستثمارات العربية، "لأننا نؤمن في بلدكم ونعلم الجهود التي تبذلونها، وما هي السياسات التي تطبقونها".

 

وأشاد بالتعاون الثقافي بين البلدين، مشيرًا إلى الحركة السياحية النشطة من فرنسا إلى الأردن، آملًا أن "يكون هناك تعاون ثقافي أكبر في مجال اللغة والتبادل العلمي وفي مجال التعليم العالي، ونسعى إلى تسهيل منح التأشيرات للطلاب الأردنيين".

 

وفي ما يرتبط بالأزمة السورية، أعرب الرئيس الفرنسي عن تقدير بلاده لـ"الجهود الأردنية لإيجاد حل سياسي للأزمة، وكذلك دور المملكة في المساعدة في حل مشكلة اللاجئين السوريين"، وقال "علينا مساعدة الأردن للتغلب على هذه المشكلة".

 

وعبّر هولاند عن أمله في أن يكون هناك تعاون بين الدول التي تهتم بشؤون اللاجئين، خصوصًا أميركا وبريطانيا وفرنسا إلى جانب الدول العربية، مؤكدًا أهمية أن تكون المساعدات أكثر فعالية، وقال إنه "مستعد للتعاون مع أي مبادرة يتم إطلاقها في هذا الإطار".

 

وأكد أن فرنسا تشترك مع الأردن في رؤيته تجاه الأزمة السورية، وقال إن "المعارضة السورية تحتاج إلى الدعم والمساعدة، لكنها مدعوة لتوضيح علاقتها مع المنظمات المتطرفة"، مشدّدًا على أن "هذا التوضيح هو شرط أساسي لتقديم المساعدة".

 

وفي السياق، أشار الرئيس هولاند إلى ضرورة تقديم "كل ما نستطيع″ لدعم الأردن والدول التي استقبلت اللاجئين، لافتًا إلى أن فرنسا قدمت 100 مليون يورو لدعم الموازنة في الأردن.

 

وقال إن هناك استمرارية للقرار الذي اتخذته فرنسا في صيف العام الماضي، خصوصًا ما يتعلق بالخدمات الطبية المقدمة للاجئين السوريين في مخيم الزعتري، وقال "أمامنا الكثير من العمل، ونحن مستمرون في تقديم هذا الدعم".

 

وحول الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، أكد هولاند تطابق موقف بلاده مع الأردن في أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لحل القضية الفلسطينية، وقال "لنا نفس الموقف، فنحن ندعم حل الدولتين، ونريد المضي في هذا الاتجاه".

 

وحضرالمباحثات عن الجانب الفرنسي وزير الخارجية لوران فابيوس، ووزير الداخلية مانويل فالس، ووزير الدفاع جون ايف لودريان، وعدد من المسؤولين، وسفيرة فرنسا لدى الأردن كارولين دوما.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان