رئيس التحرير: عادل صبري 11:29 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الرقة.. مجزرة جماعية للأسد تعيد دموية والده في "حماة"

الرقة.. مجزرة جماعية للأسد تعيد دموية والده في حماة

العرب والعالم

مجزرة الرقة

خلفت مئات القتلى والجرحى..

الرقة.. مجزرة جماعية للأسد تعيد دموية والده في "حماة"

أيمن الأمين 26 نوفمبر 2014 13:22

ثماني غارات جوية على مدينة الرقة، شمالي شرقي سوريا، نفذتها قوات نظام بشار الأسد، خلفت وراءها ما يقارب الـ 200 قتيل، وخسائر مادية جسيمة، جريمة جديدة تضاف إلى سجل النظام الدموي، ضد الشعب السوري، في وقت غابت فيه أي أصوات دولية تدين المجزرة البشعة.

 

وتوزعت تلك الغارات المشؤمة، على منطقة المستودع الأصفر شمال الرقة، وعلى المنطقة الصناعية، شمال شرقي الرقة، ومنطقة جامع الحني، ومنطقة نزلة المتحف، ومنطقة البريد.

 

كما تسبب القصف بتدمير أكثر من ثلاثين مبنى سكنيًا، ونحو أربعين محلاً تجاريًا، وانتشر الهلع في أوساط المواطنين بالمدينة، في يوم من أكثر الأيام دموية فيها.
 

تلك المجزرة أشبه بمجزرة والده، حافظ الأسد، لمدينة حماة في عام 1982، والتي دمر خلالها مئات المنازل والمساجد وقتل آلاف السوريين، وإبادة 27 عائلة بالكامل.
 

قصف جوي

وتتبادل طائرات النظام السوري، وطائرات التحالف قصف مدينة الرقة، حيث استهدف التحالف أول أمس مدرسة ابتدائية للصم والبكم؛ ما أدى إلى تدميرها وتضرر العديد من الأبنية السكنية حولها.

 

وذكرت المصادر الطبية أن الغارات التي وقعت أمس استهدفت عددا من المواقع داخل الرقة الخاضعة منذ أشهر لتنظيم الدولة الإسلامية. وأضافت أن هناك عائلات أبُيدت بالكامل. ويقطن في الرقة نحوُ نصف مليون شخص.

 

وقال ناشطون إن صواريخ فراغية استخدمت في القصف. وأظهرت صور تلفزيونية آثار دماء الضحايا الذين كانوا إما في بيوتهم أو في مناطق مفتوحة مزدحمة بالناس.
 

مجزرة غزة

الدكتور عادل عبد الله منسق المرصد للحقوق والحريات، قال إن نظام بشار الأسد، يمارس كافة أنواع الجرائم ضد الإنسانية، التي يعاقب عليها القانون الدولي، مضيفًا أن الأسد يعلم جيدًا أنه اقترب من السقوط، بعد التقارب الأمريكي التركي لإسقاطه.

 

وأوضح الناشط الحقوقي لـ"مصر العربية" أن هناك تخازلاً قويًا وواضحًا، مع نظام الأسد، ضد الشعب السوري، قائلاً إنَّ غارات الأسد لا تفرق بين داعشي أو سوري، فهو يقاتل من أجل البقاء.

 

وتابع: "إن طائرات النظام، قامت باستهداف المدنيين عمدًا، مشيرًا إلى أنه من الواضح أن قوات الأسد هي المستفيد الأول من ضربات التحالف الدولي ضد داعش، قائلاً إنَّ مجزرة الرقة تذكرنا بالحرب الصهيونية الأخيرة على قطاع غزة".

 

صفوف داعش

من جهته، قال الناشط أبو إبراهيم الرقاوي، "إن الضحايا كلهم مدنيون، دون معرفة فيما إذا كان هناك ضحايا في صفوف تنظيم الدولة"، مؤكدًا أنها "المجزرة الأكبر التي تشهدها المدينة على يد قوات الأسد".

 

وقال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن عدد قتلى غارات النظام السوري على الرقة "ارتفعت بشكل كبير، غالبيتهم من المدنيين، مضيفا أن نحو 120 شخصا آخر أصيبوا بجروح.

 

 وتابع: "إن بعض المواقع التي تم استهدافها في هذه الغارات والتي بلغ عددها نحو عشر غارات "تقع بالقرب من مراكز لتنظيم الدولة الإسلامية".

 

استهداف المدنيين

في المقابل، اتهم هادي البحرة رئيس الائتلاف السوري، طائرات النظام باستهداف المدنيين عمدًا، وقال في تصريح صحفي: "فيما تشن طائرات التحالف غاراتها على مواقع تنظيم داعش، تحلق طائرات النظام إلى نفس المناطق لكنها تتجنب مراكز التنظيم وتستهدف مناطق وتجمعات مدنية".

 

وأضاف البحرة: "أكد شهود عيان في المكان، أن الساعات القادمة وحدها كفيلة بإظهار حجم الجريمة".

 

وتابع: "ندين في الائتلاف الوطني هذه الجريمة، ونحذر من أن النظام سيعمل على تكرارها مستغلًا الحضور الجوي لطائرات التحالف. كما لابد من الإشارة إلى أن أصواتا كثيرة بدأت تتعالى منادية بأن نظام الأسد بات المستفيد الأول من ضربات التحالف، وأن الاستراتيجية الحالية بحاجة إلى تعديل".

 

وتعد هذه الغارات التي شنها الطيران السوري الأعنف من أسابيع، وكانت مناطق بالمدينة تعرضت مؤخرًا لقصف من طيران التحالف الدولي الذي يقول إنه يستهدف مواقع لتنظيم الدولة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان