رئيس التحرير: عادل صبري 10:38 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء: 5 أسباب وراء التقارب السعودي الروسي

خبراء: 5 أسباب وراء التقارب السعودي الروسي

العرب والعالم

وزير خارجية روسيا لافروف مع نظيره الفيصل.. أرشيفية

خبراء: 5 أسباب وراء التقارب السعودي الروسي

وائل مجدي 25 نوفمبر 2014 17:18

رأى عدد من الخبراء والمراقبين في الشأن الدولي أن التقارب السعودي الروسي، له عدة أسباب أهمها القضية السورية والعراقية، وإشكالية الصراع بين السنة والشيعة.


وحدد مراقبون لـ "مصر العربية" خمس أسباب رئيسية دفعت الرياض إلى التقارب مع موسكو، رغم التوترات السياسة في العلاقة بين البلدين.


أسباب التقارب


وبدوره قال الدكتور يسري محمد، الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسة والاستراتيجية، إنَّ التقارب بين السعودية وروسيا، جاء لعدة اسباب، الأول، بعد إدراك الرياض أهمية الدور الروسي في حل القضية السورية، والتي لقت تعقيدًا كبيرًا خلال الفترة الماضية.


وأضاف الخبير السياسي أنَّ السبب الثاني في تقارب الدولتين، تأكد السعودية من عدم جدية أمريكا في مواجهة الإرهاب والجماعات الإرهابية خصوصًا تنظيم الدولة الإسلامية، رغم دورها في الحرب الدولية على التنظيم.


وعن السبب الثالث للتقارب، قال الخبير السياسي، إنَّ السعودية تبحث الاعتماد على مصادر دولية متعدة، خصوصا بعد أن هددت أمريكا بالانسحاب من المنطقة، مؤكدًا أن العلاقات بينهما ستشهد تقدما ملحوظا في الفترة المقبلة.


وفي سياق متصل كشف الدكتور مختار غباشي نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن التقارب السعودي الإيراني زاد في الفترة الأخيرة لما لموسكو من ثقل وارتباط وثيق بأحداث سياسة في الشرق الأوسط.


وفند الخبير السياسي أسباب التقارب، قائلا: "القضية السورية هي السبب الرئيسي في ذلك التقارب، ولو استطاعت السعودية إقناع روسيا التخلي عن بشار الأسد، ستنهي الأزمة السورية إلى الأبد.


وتابع أن العراق ملف هام تبحث السعودية تسويته، وهذا ما يفسر الزيارات الاخيرة لمسؤولي بغداد للسعودية، مؤكدا أن ملف السنة والشيعة هناك موضوع محوري للرياض.


وأكد أن الرياض تريد استغلال ذلك التقارب، للضغط على إيران في عدة ملفات من أهما سوريا والعراق واليمن ولبنان، وذلك بسبب خصوصية العلاقة بين موسكو وطهران.


اتفاق مشترك


وكان قد أعلن وزيرا خارجية روسيا سيرغي لافروف ونظيره السعودي الأمير سعود الفيصل اتفاقهما "على ضرورة انطلاق جهود حل الأزمة السورية على أساس (جنيف 1) مع التركيز على أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي السورية".


جاء هذا خلال محادثات عقدها الجانبان في العاصمة الروسية موسكو، الجمعة الماضية، وبحسب بيان صحفي مشترك، ناقش الجانبان في اجتماعهما العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تنميتها.


ومن جانبه قال سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي إن العلاقات الروسية السعودية تحظى بأهمية متزايدة على ضوء تصاعد "خطر الإرهاب" وأهمية توحيد جهود كافة الأطراف التي تتفهم مدى مخاطر تنظيم "داعش" وغيره من التنظيمات الإرهابية الموجودة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.


وقال لافروف، في تصريحات للصحفيين، إنه ناقش مع الفيصل تطورات الأوضاع في كل من سوريا والعراق وليبيا واليمن والتصعيد الأخير بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.


وأشار إلى ضرورة أن يقوم من وصفهم بـ"اللاعبين الخارجيين" بالعمل على خلق الظروف المناسبة لتحقيق التسوية السياسية لهذه الأزمات والنزاعات بشكل جدي،


واستطرد: "اتفقنا على مواصلة النقاش بشأن تلك المواضيع خلال الاجتماع الوزاري لروسيا وجامعة الدول العربية المقرر عقده في الخرطوم في ديسمبر المقبل."


وحول العلاقات الثنائية بين موسكو والرياض، أوضح لافروف أن الجانبين ناقشا سبل تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل اليها خلال زيارة الفيصل لموسكو يونيو الماضي، كما اتفقنا على تنشيط عمل مؤسسات البلدين الاقتصادية ذات الصلة باستئناف عمل اللجنة الحكومية المشتركة لتفعيل التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي.


وأمل الوزير الروسي بأن يتم تحديد موعد لانعقاد اجتماع اللجنة المشتركة مطلع عام 2015 في المملكة العربية السعودية.


وذكر أن الجانبين الروسي والسعودي ناقشا أيضًا خلال اللقاء القضايا المتعلقة بموضوع الطاقة وهما متفقان على انه إلى جانب تحريم جميع الأفعال المتعلقة بصفقات النفط والوقود من المناطق الخاضعة لتنظيم "داعش" في كل من سوريا والعراق، بوجود ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية لتجريمها.


وقال إنَّ موسكو والرياض شاركا بفعالية في وضع قراري مجلس الأمن الدولي رقم 2170 و2178 اللذان دعيا للتصدي لتمويل ودعم الجماعات الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.


وأضاف أن روسيا والمملكة العربية السعودية تعارضان بشدة إخضاع اسواق النفط لـ"لاعتبارات جيوسياسية"، وقال "نحن والمملكة نؤمن بأن أسعار النفط يجب أن تحدد وفقًا لمتطلبات السوق استنادًا إلى مبادئ العرض والطلب، ونحن نقف ضد ممارسة الضغوط على سوق النفط بناء على اعتبارات جيوسياسية".


توتر العلاقات


وزادت حدة التوتر السياسي بين الرياض وموسكو على خلفية الأزمة السورية، وتصاعدت الاتهامات المتبادلة بين البلدين، واتهم وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل لروسيا بدعم نظام الأسد والمساهمة في الإبادة الجماعية للسوريين، فيما ردت روسيا باتهامات خطيرة للرياض على لسان المتحدث الرسمي لخارجيتها، حيث قالت إن المملكة "تدعم الجماعات الإرهابية".

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان