رئيس التحرير: عادل صبري 12:16 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

لاجئو سوريا يبحثون عن وطن يؤويهم

لاجئو سوريا يبحثون عن وطن يؤويهم

العرب والعالم

لاجئو سوريا - أرشيفية

بعد طردهم من لبنان والأردن

لاجئو سوريا يبحثون عن وطن يؤويهم

أيمن الأمين - وائل مجدي 24 نوفمبر 2014 23:03

معاناة حقيقية يعيشها لاجئو سوريا، فمن رصاص بشار الأسد، ونيران المعارضة، نزح آلاف السوريين إلى دول عربية مجاورة بحثا عن عيشة آمنة، وحياة مطمئنة، لكن بعض الدول أبت أن تحقق أحلامهم، فوجدوا أنفسهم مرحلين قسرا أو عالقين قهرا أو مطرودين بدون مأوى.


ولم يشفع لهؤلاء السوريين جراحهم، أو دموع أطفالهم النقية، أو نحيب نسائهم وشيوخهم، لتبدأ رحلة عذاب جديدة لتلك الأسر المشردة، رحلة البحث عن وطن.


فمن ألم الحرمان من الوطن، إلى ألم البرد القارص، ينتظر لاجئو سوريا مصير محفوف بالمخاطر، فى دنيا أرغمتهم على ما لم يكونوا يتمنونه، بعد طردهم من بعض البلدان العربية، كما هو الحال فى لبنان والأردن، فمن الموت إلى الموت، حياة تحمل بين جنباتها، الكثير من الشقاء.


ففى الأردن، وبحسب منظمة "هيومن رايتس ووتش"، تم ترحيل لاجئين سوريين بشكل قسرى وإعادتهم إلى سوريا، وأكدت المنظمة أن الأردن قامت بانتهاك لالتزاماتها الدولية.


وفى لبنان، لم تكن دماء اللاجئين التى سالت فى عرسال كافية للحكومة اللبنانية، بل اتخذت الدولة إجراءات قمعية ضد الطلاب السوريين، وطردتهم من فصولها الدراسية.

 

الأردن.. وطرد السوريين


واتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" السلطات الأردنية بـ"انتهاك التزاماتها الدولية" بعد ترحيلها لاجئين سوريين مستضعفين إلى سوريا بشكل قسرى، وهو ما نفاه متحدث باسم الحكومة.


وتحت عنوان "الأردن: لاجئون ضعفاء أعيدوا قسرا إلى سوريا.. أوقفوا عمليات الترحيل وحققوا فى إطلاق النار"، أصدرت المنظمة الحقوقية الدولية، اليوم الاثنين، تقريرا على موقعها الإلكترونى انتقدت فيه السياسة الأردنية فى التعامل مع اللاجئين السوريين.


وقالت المنظمة فى تقريرها: رحلت السلطات الأردنية على نحو قسرى لاجئين سوريين مستضعفين إلى سوريا فى انتهاك لالتزامات الأردن الدولية، هؤلاء المرحلون من بينهم رجال جرحى وأطفال بدون مرافقين بالغين.

 

وأكدت المنظمة أن ترحيل اللاجئين ينتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية فى القانون الدولى، الذى يمنع الحكومات من إعادة الأشخاص إلى أماكن تتعرض فيها حياتهم أو حريتهم للخطر.


وكشف تقرير المنظمة أن المرحلين يضمون مجموعة من 12 لاجئًا سوريًا، الذين كانوا يتلقون العلاج فى مركز لإعادة التأهيل شمالى الأردن، وكذلك أربعة لاجئين، ثلاثة منهم أطفال، الذين اعترضتهم شرطة الحدود الأردنية بالقرب من الحدود السورية.


وفى واقعة أخرى، فى 16 سبتمبر، رحلت السلطات الأردنية 12 سوريًا، ومعظمهم من حملة شهادات اللاجئين، الذين كانوا يتلقون العلاج فى مركز "دار الكرامة" لإعادة التأهيل فى شمال مدينة الرمثا.


ومن جانبه رد المتحدث باسم الحكومة الأردنية على اتهامات "هيومن رايتس ووتش"، قائلا إن السلطات أغلقت مركز إعادة التأهيل لأنه لم يكن مرخصًا من وزارة الصحة، وكذلك عمال الصحة السوريون فى المستشفى لم يحصلوا على رخصة لممارسة المهنة فى الأردن.


ونفى المتحدث أن تكون الأردن رحلت اللاجئين، مشيرًا إلى أنه تم "نقلهم إلى مستشفيات أخرى لتلقى العلاج المناسب من قبل الأطباء الممارسين"، لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن المكان.


وطالبت المنظمة الأردن على الفور "بتسهيل عودة جميع اللاجئين المرحلين الذين يرغبون فى دخول الأردن مجددًا، ومن بينهم الأطفال الذين يرغبون فى لم شمل أسرهم"، وطالبت السلطات بوقف عمليات الترحيل وفتح الحدود أمام اللاجئين السوريين.


من جانبه، قال نائب مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى المنظمة، نديم حورى: "يتحمل الأردن عبء اللاجئين الثقيل، ولكنه لا ينبغى أن ينخرط فى إرسال أى لاجئ إلى منطقة النزاع، حيث تكون حياتهم مهددة، ناهيك عن الأطفال والرجال الجرحى الذين لا يستطيعون حتى المشى. هذه الترحيلات خلقت أجواء من الخوف الذى يؤثر على جميع اللاجئين."


ويصل عدد السوريين فى الأردن إلى أكثر من مليون و300 ألف، بينهم 600 ألف لاجئ مسجل لدى الأمم المتحدة، فى حين دخل الباقى قبل بدء الأزمة السورية، بحكم علاقات عائلية وأعمال التجارة.


ويوجد فى الأردن 5 مخيمات للسوريين، هى مخيم الزعترى، ومخيم الأزرق، والمخيم الإماراتى المعروف بـ"مريجيب الفهود"، ومخيم الحديقة فى الرمثا، ومخيم سايبر ستي، الذى يؤوى عددًا من فلسطينيى سوريا، بالإضافة إلى لاجئين سوريين.


ويعد الأردن من أكثر الدول المجاورة لسوريا استقبالًا للاجئين السوريين منذ اندلاع الأزمة فى عام 2011، وذلك لطول الحدود البرية بين البلدين، التى تصل إلى 375 كلم.


لبنان.. اضطهاد عرقى


من الأردن إلى لبنان، الحال لم يتغير، فاللاجئون السوريون يعانون ويلات القمع والاضطهاد، خصوصاً بعد أحداث عرسال التى شهدتها لبنان منذ أسابيع.


وأخيرا، أقدم العديد من المدارس فى لبنان على فصل الطلاب السوريين اللاجئين، فى استمرار للسياسة اللبنانية بالتضييق على السوريين المقيمين هناك.


وصدر تعميم من وزارة التعليم اللبنانية يقضى بتقليص عدد التلامذة السوريين فى المدارس الرسمية، وصدرت وثيقة من مدرسة "سن الفيل" طالبت أحد أولياء الأمور لطلبة سوريين بالحضور إلى المدرسة لاستلام الرسوم التى تم دفعها، وعدم إرسال أولاده من جديد للمدرسة لحين صدور قرار جديد بهذا الخصوص.

 

ومن جانبه، انتقد أحمد رمضان عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطنى السورى قرار فصل الطلبة السوريين من المدارس اللبنانية، مؤكدًا أنه يتناقض مع المواثيق الدولية ومبادئ حقوق الإنسان وحقوق الطفل التى سنّتها منظمة الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن "قرار الفصل يعود لأسباب سياسية، كما أنه تعسفى وغير أخلاقى".


وأضاف خلال تصريحات صحفية أن هناك حوالى 30 ألف طالب من أبناء اللاجئين السوريين خارج العملية التعليمية قبل تطبيق قرار الوزير اللبنانى، مشيرًا إلى أن "فصل المزيد من الطلاب السوريين سيكون له نتائج كارثية على الجيل الناشئ".

كما طالب رمضان مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بالتدخل لمنع فصل السوريين من المدارس اللبنانية وبناء مدارس خاصة بهم، كما طالب رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام بإيقاف القرار والسماح لوفد رسمى للائتلاف الوطنى بزيارة لبنان والاطمئنان على أوضاع اللاجئين السوريين.


وفى الجزائر طالبت بعض المنظمات الحكومة الجزائرية بطرد اللاجئين السوريين بحجة تمويلهم للإرهاب، ودعمهم للجماعات الإرهابية فى الدول العربية.


واتهمت المغرب فى وقت سابق الجزائر بترحيل أكثر من 70 لاجئا سوريا قسرا من أراضيها، عبر الحدود بينهما، الأمر الذى فجر أزمة بين البلدين.


اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان