رئيس التحرير: عادل صبري 03:49 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فى عرسال.. 30 ألف لاجئ بين فكي الحرب والسيول

فى عرسال.. 30 ألف لاجئ بين فكي الحرب والسيول

العرب والعالم

السيول تغرق مخيمات لاجئي عرسال

فى عرسال.. 30 ألف لاجئ بين فكي الحرب والسيول

أحمد جمال , وكالات 24 نوفمبر 2014 13:26

تفاقم الوضع الإنساني للاجئين السوريين في مناطق شرق لبنان، بعد وصول موجة الصقيع الأخيرة التي ضربت البلاد، وهي الموجة التي تلي معارك الجيش اللبناني مع مسلحين سوريين في البلدة، ما فرض إجراءات أمنية جديدة تمثلت في إزالة بعض المخيمات وتوحيد أخرى.

ووصف نائب رئيس بلدية عرسال أحمد فليطي -في تصريحات- وضع اللاجئين بـ”الصعب”، موضحا أن نحو 30 ألف سوري، يقيمون في مخيمات مستحدثة للاجئين في تلال البلدة الشرقية مع سوريا، “يعانون أزمة في التدفئة، وأزمة في طبيعة المخيمات” نظرا لأن هؤلاء “غير مسجلين في قوائم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي وزعت قسائم للحصول على المحروقات على اللاجئين المسجلين في قوائمها، فيما لم يحصل الآخرون غير المسجلين في القوائم على تلك القسائم”.

وأشار إلى أن هؤلاء المقيمين خلف حواجز الجيش في المنطقة الجردية الحدودية مع سوريا “لجؤوا إليها لأسباب أمنية، أو بعد احتراق خيامهم في المعارك الأخيرة التي اندلعت في 2 أغسطس الماضي”.

وكان مسلحون سوريون هاجموا مراكز الجيش اللبناني في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، قبل أن تندلع الاشتباكات التي أدت إلى إحراق مخيمات للاجئين، وخروج المسلحين بعد خطف جنود من الجيش اللبناني لا يزالون حتى الآن محتجزين لدى تنظيم “داعش” وجبهة النصرة في القلمون بسوريا.

وفرضت الظروف الأمنية على السلطات اللبنانية إعادة تنظيم لمخيمات النازحين، إذ أغلق عدد من المخيمات وتم تغيير مواقع أخرى داخل البلدة، بجهود اتحاد الجمعيات العاملة في مجال الإغاثة التي شكلت “اللجنة الموحدة لإدارة المخيمات الكبيرة البالغ عددها 32 مخيما في عرسال”.

وتدهور الوضع الإنساني للاجئين المقيمين خارج البلدة في المنطقة الحدودية مع سوريا، إذ أكد الناشط في تنسيقية اللاجئين السوريين في لبنان صفوان الخطيب أن سيول الأمطار “أزالت بعضا من خيم النازحين السوريين في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، فيما يعاني آخرون من الصقيع مع وصول درجة الحرارة ليلا إلى أقل من 5 درجات مئوية”، مشيرا إلى أن التنسيقية “تلقت اتصالات ونداءات استغاثة، لكننا غير قادرين على توفير مساعدات عاجلة”، بحسب ما ن لأخرى  ط البيع و لإعرابيةالضمير المستترفة الاسم الموصول المنادى المقصودإلا في آخرهاشرته الشرق الأوسط.

وتحولت المخيمات إلى برك مياه وخسر كثيرون أغلى ما يمكن أن يملكوه في هذا المناخ (بطانياتهم وصوبياتهم).. وانتشرت صور مخيمات عرسال الغارقة في الثلج، البياض كان ثقيلًا جدًا وأحيانًا قاتلًا، أطفال يبكون من البرد، نساءٌ يحاولن إنقاذ آخر ممتلكاتهن من الخيم التي هوت وهنّ يرددن بوجع “ذبحنا البرد وما حدا عم يتطّلع فينا”.

لن يتغيّر المشهد هذا العام، بل على الأرجح، سيزداد سوءًا وفظاعةً، مع انسحاب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والكثير من المنظمات الدولية من عرسال بعد المعارك الأخيرة في أغسطس.

تناسى الجميع أنّ في عرسال (أيضًا) لاجئين أبرياء، معظمهم نساء وأطفال، هربوا من الموت.. “سيتفاجأ” العالم مجددًا ويطلق صرخات استغاثة، سيبكي الكثيرون على معاناة الأبرياء الفقراء، لكن أيامًا قليلة ستكون كافية لأن ينسى الجميع بانتظار مأساة أخرى يدرك الجميع ما سيحصل للاجئين في عرسال خلال فصل الشتاء لكن التحرك الجدي والفاعل غير موجود.

فالأمطار التي تساقطت الأسبوع الفائت فضحت حجم التقصير والتراجع في دور المنظمات، وأثبتت ما يردده اللاجئون دائمًا “لم نر من هيئات الإغاثة سوى الوعود والصور، يأتون زيارات ليلتقطوا الصور ويغادروا”.. دخلت السيول إلى الخيم مبللةً جميع البطانيات، انهمرت الأمطار من ثقوب الخيم، وأصبحت المخيمات عبارة عن ماء ووحل، هذا كان أول اختبار “خفيف” يواجهه اللاجئون والواضح أن عليهم ترقّب الأسوأ.

يوجد في عرسال اليوم نحو 80 ألف لاجئ سوري ينتظرون بخوف ما سيحلّ بهم في فصل الشتاء على ارتفاع يتجاوز الـ 1600 متر.

أرقام المفوضية تشير إلى 41933 لاجئًا مسجّلًا و2045 شخصًا ينتظرون أن يجرى تسجيلهم، إلّا أن الجميع يؤكد أن عددًا موازيًا لرقم المفوضية لم يتسجّل.

يعلن اتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية أن عدد المخيمات في عرسال داخل نطاق سيطرة (حواجز) الجيش بلغ 67 مخيمًا تضم 4809 خيم أي نحو5000 عائلة، إضافةً إلى أكثر من 7000 عائلة تسكن بيوتًا أو مستودعات.

هؤلاء سيواجهون ظروفا مناخية قاسية تبدأ بالسيول والبرد القارس ولا تنتهي بالثلوج، خصوصًا بعد تضرر قسم كبير من الخيم جرّاء الاشتباكات الأخيرة مع الجيش.

إحصائيات “هيئة الإغاثة الإنسانية الدولية” (الموجودة منذ سنة ونصف في عرسال) تبيّن تضرر 56 مخيما واحتراق 6 مخيمات بشكل كامل، ما أدّى إلى تأذي 822 خيمة بالكامل، و600 خيمة بشكل جزئي.

كما أن عوامل الطقس خلال السنوات الماضية أدّت إلى اهتراء الخيم وبالتالي أصبح لا بدّ من ترميم الخيم وتوزيع خيم عوض التي احترقت.

اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان