رئيس التحرير: عادل صبري 07:25 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

خيم "روبار" في عفرين السورية.. ملاذ آمن ومعيشة صعبة

خيم روبار في عفرين السورية.. ملاذ آمن ومعيشة صعبة

العرب والعالم

النازحون السوريون - ارشيفية

خيم "روبار" في عفرين السورية.. ملاذ آمن ومعيشة صعبة

الأناضول 24 نوفمبر 2014 07:55

مع قدوم فصل الشتاء، يعيش النازحون السوريون القاطنون في مخيم روبار للاجئين في مقاطعة عفرين في محافظة حلب شمالي سوريا أوضاعاً صعبة؛ بسبب نقص الإمكانيات وقلة المواد الإغاثية وغياب المنظمات الدولية.

وعن وضع المخيم، قال نوري حسكو مدير مكتب الإغاثة في هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة عفرين  : "أصبح المخيم ملاذا آمنا لعشرات الأسر السورية العربية والكردية والتركمانية الهاربة من أتون العمليات العسكرية بين النظام والمعارضة المسلحة".

 

وأضاف أن المخيم يضم حاليا 65 خيمة، وهناك نية لتوسعته إلى 100 خيمة، ويقطنه حالياً حوالي 700 شخص أغلبهم من مناطق ريف حلب مثل مارع، أخترين، دوديان، دابق، وسد الشهباء إضافة لبضعة عائلات من دمشق وحمص.

 

وبحسب حسكو، فقد توافدت عشرات العائلات في الفترة الأخيرة من منطقتي حندرات وسيفات شمالي حلب، والتي تشهد اشتباكات عنيفة بين قوات النظام السوري والمعارضة المسلحة.

 

وعن وضع المخيم والصعوبات التي تواجههم، قال حسكو، "افتتحنا المخيم بدون مساعدة أحد، وقدمت بعض المنظمات والجمعيات الإغاثية المحلية المساعدات وبعض السلال الغذائية ولكن بشكل رمزي".

 

واستدرك بالقول إن "فصل الشتاء على الأبواب ولدينا حاجة ماسة بالدرجة الأولى للدواء والتدفئة، كذلك الناحية الخدمية كالماء والكهرباء والصرف الصحي ضعيفة جدا وبحاجة للدعم".

 

من جانبها، اعتبرت رئيسة هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل عريفة بكر للأناضول أن المخيم "ثمرة جهود شخصية لأبناء المقاطعة موضحة"، مشيرة إلى أن حالة الأمن والاستقرار التي تتمتع بها مقاطعة عفرين جعلها ملاذا لعشرات آلاف المواطنين الهاربين من الحرب الدائرة في مناطق سورية.

 

وقالت عريفة إن "الهيئة تقدم بعض الخدمات التي تساعد على المعيشة في المخيم، تشمل المواد الإغاثية، والمساعدة الطبية، الخبز والمواد الغذائية، لكن المخيم يحتاج إلى إكمال البنية التحتية ووضع أرضيات خشبية، إضافة إلى فرش وبطانيات، وخاصة مع قدوم فصل الشتاء".

 

وأضافت "نناشد المنظمات الإنسانية والدولية المختصة بمد يد العون إلينا لكي نتمكن من توسيع المخيم وتقديم خدمات أفضل، فهناك المئات من العائلات النازحة يعانون ظروفا معيشية صعبة، وتحسين أوضاع المخيم سيساعدنا على إيواء هؤلاء النازحين".

 

ويوجد في المخيم نقطة طبية واحدة تقدم الخدمات للنازحين، وهي تضم طبيب وممرضتين.

 

وعن الوضع الصحي والخدمات المقدمة في مخيم روبار، قال الطبيب عمار محمد  ، "النقطة الطبية الموجودة في المخيم تابعة للهلال الأحمر الكردي، حيث أننا نقدم العلاج والدواء مجاناً، والحالات التي تأتي إلينا تتعلق بالأمراض الموسمية مثل الرشح والأنفلونزا أو الأمراض الجلدية، أمراض الجهاز الهضمي كالإسهال والقيء، كذلك حالات جروح بسيطة ورضوض وكسور ناتجة عن حوادث اعتيادية".

 

وأضاف محمد أن "المشكلة الأبرز التي نواجهها تتعلق بنقص الأدوية وقلة التجهيزات في الخيم مثل الفرش ولوازم الحياة اليومية، فالكثير من العائلات نزحت بثيابها فقط ولا تمتلك شيئا وحالاتهم هذه تؤثر في صحتهم وتتسبب بالعديد من الأمراض".

 

أم محمود وهي أم لأربعة أطفال، قالت والدموع تملأ عينيها،  "نزحنا من منطقة سد الشهباء شمال شرق حلب، ولم نجد مأوى نلجأ إليه سوى عفرين، حيث قام الأخوة في هيئة الشؤون الاجتماعية بإسكاننا في المخيم مشكورين وهم يقدمون لنا ما نحتاجه."

 

أما محمود الحسن من أخترين، فأضاف "المنظمات الإغاثية لم تلتفت إلى الآن لأوضاعنا رغم مناشدتنا المتكررة لهم، فعائلتي مكونة من 4 أطفال وخيمتنا تحتوي على فرشة واحدة فقط، المساعدات الغذائية جيدة لكننا بحاجة لتجهيزات أخرى."

 

من جانبه، قال خليل حمو العجوز (73 عاماً)  ، "كنت سجينا في سجن المسلمية (شمال حلب) لمدة 18 عاماً، وعندما خرجت رأيت أن الشعب كله تحول إلى نازحين، ولم أجد نفسي إلا وأنا في مخيم روبار وحيداً لأنني لا أعرف شيئا عن أبنائي وعائلتي".

 

وافتتح مخيم روبار للاجئين نهاية شهر سبتمبر  الماضي في مقاطعة عفرين التي تبعد عن محافظة حلب 60 كم إلى الشمال الغربي.

 

ومنطقة عفرين، ذات الغالبية الكردية، تتبع إدارياً محافظة حلب، وتتبع لها 366 قرية، تقدر عدد سكان المدينة مع القرى التابعة لها بحوالي 700 ألف نسمة قبل الثورة الشعبية ضد نظام بشار الأسد في مارس  2011، وارتفع إلى أكثر من مليون نسمة بحسب ناشطين سوريين، بعدما توجه نازحون من المناطق المجاورة ومن مدينة حلب إليها كونها لا تتعرض عادة لقصف من قوات النظام السوري.

 

وبالتزامن مع اندلاع الثورة السورية في مارس 2011، أسس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري (PYD)، بزعامة صالح مسلم، قوات سميت وحدات حماية الشعب (YPG)، وتبسط تلك القوات حاليا سيطرتها على المناطق الكردية في سوريا "الجزيرة" و"كوباني" و"عفرين" شمالي سوريا، وتديرها إدارات ذاتية محلية باسم مقاطعات.‎

أخبار ذات صلة:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان