رئيس التحرير: عادل صبري 09:51 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

أوروبا على طريق الاعتراف بفلسطين

أوروبا على طريق الاعتراف بفلسطين

العرب والعالم

دول أوروبية تتجه نحو الاعتراف بفلسطين

أوروبا على طريق الاعتراف بفلسطين

وائل مجدي 23 نوفمبر 2014 19:51

رغم نشاط اللوبي الصهيوني في أوروبا، واستحواذه على مراكز صنع القرار في كثير من دول الاتحاد، انعطفت كثير من الدول الأوروبية نحو فلسطين" target="_blank">الاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة، وسط تنديد إسرائيلي وانتقاد أمريكي.


واعترفت بريطانيا، وإيرلندا، والسويد وإسبانيا، بفلسطين دولة مستقلة، ورغم رمزية تلك الاعترافات وصفها المراقبون بالمهمة والفعالة نحو دولة فلسطينية، تضمن حقوق مواطنيها.


ووسط موجة فلسطين" target="_blank">الاعتراف بفلسطين في أوروبا، تعتزم بلجيكا وفرنسا والنرويج المضي قدما للاعتراف بفلسطين، بينما ترفض أمريكا وألمانيا الأمر وتراه غير فعال.


ومطلع الشهر الماضي، وزّعت فلسطين مسودة مشروع قرار على أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ 15، تمهيدًا لتقديمه رسميًا إلى المجلس، وينص على إنهاء "الاحتلال" الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بحلول نوفمبر 2016، وإقامة دولة فلسطينية.


البرلمان البريطاني


تبنى مجلس العموم البريطاني، في 14 أكتوبر الماضي، قرارًا يطالب فيه الحكومة البريطانية بالاعتراف بدولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل، ليكون هذا القرار هو الأول من نوعه في تاريخ بريطانيا رغم أنه غير ملزم وليس له أي انعكاسات سياسية أو استتباعات قانونية.


ويمثل القرار الذي وافق عليه البرلمان البريطاني بأغلبية ساحقة بعد عدة ساعات من النقاشات الحادة ضربة قاسية للوبي الصهيوني المؤيد لإسرائيل في بريطانيا، فيما يمثل فشلًا ذريعًا للدبلوماسية الإسرائيلية التي حاولت جاهدة طوال الأيام الماضية أن تقنع أعضاء البرلمان البريطاني برفض القرار، فيما يمثل مكسبًا كبيرًا للنشطاء الفلسطينيين والمتضامنين معهم في بريطانيا الذين يعملون منذ سنوات من أجل ايصال أصواتهم إلى دوائر صنع القرار في لندن والتأثير فيها.


ووافق 274 عضوًا من أعضاء مجلس العموم البريطاني على القرار فيما اعترض عليه 12 عضوًا فقط، وذلك بعد مداولات ساخنة استمرت عدة ساعات أبدى فيها المعارضون خشيتهم من أن يكون الاعتراف بدولة فلسطين اعترافًا بحركة حماس، فيما رأى الرأي الراجح في المجلس أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيعزز من التيار المعتدل، ويدعم التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ينهي الصراع المستمر في المنطقة منذ سنوات، وبناء عليه فإنهم يوصون الحكومة البريطانية بأن تعترف بالدولة الفلسطينية.


وتنطلق أهمية القرار من كونه يتزامن مع المساعي الحثيثة التي تبذلها السلطة الفلسطينية من أجل استصدار قرار دولي عن مجلس الأمن خلال الأسابيع القليلة المقبلة يلزم إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967، وهو القرار الذي تعهدت السلطة باللجوء إلى محكمة الجنايات الدولية في حال تعثر صدوره، لتقوم بمقاضاة إسرائيل على الجرائم التي ارتكبتها في قطاع غزة.


واحتشد عشرات الناشطين المؤيدين للقضية الفلسطينية خارج مبنى البرلمان رافعين لافتة مكتوب عليها: "حان الوقت لإعادة الحق إلى صاحبه"، في إشارة إلى أن ما يجري في البرلمان ليس سوى مراجعة لوعد بلفور الصادر في العام 1917 والذي منحت بموجبه بريطانيا إسرائيل حق إقامة دولة لها على الأراضي الفلسطينية.


شيوخ إيرلندا


وصوت مجلس الشيوخ الإيرلندي بالإجماع، في 22 أكتوبر الماضي، لصالح الاعتراف بدولة فلسطين، بما في ذلك تصويت الحزب الحاكم.
ورحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بهذا التصويت، وقالت: رغم أن هذا الاعتراف يحمل الطابع الرمزي من حيث النفاذ على مستوى القرار الرسمي، إلا أنه ذو قيمة معنوية وله أهمية بالغة.

ووصف وزير الخارجية الفلسطيني الدكتور رياض المالكي هذا القرار بالجريء والشجاع، واعتبره نتاجا للدبلوماسية الفلسطينية النشطة، واستكمالا لسلسلة الانتصارات السياسية والدبلوماسية الفلسطينية على طريق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.


حكومة السويد


اعترفت الحكومة السويدية رسميا بدولة فلسطين، مطلع الشهر الجاري، في خطوة وصفها الفلسطينيون بأنها "شجاعة وتاريخية".


واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية، مارغوت فالستروم القرار خطوة مهمة تؤكد على حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم"، داعية الدول الأخرى إلى أن تحذو حذوها.


ويعتبر اعتراف الحكومة السويدية بدولة فلسطين أول اعتراف من نوعه من دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، أما دول المجر وبولونيا وسلوفاكيا الأعضاء في الاتحاد الأوربي، كانوا قد اعترفوا بدولة فلسطين قبل دخولهم النادي الأوروبي.


وكان رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين أعلن في خطاب تشكيل حكومته في 3 أكتوبر الماضي أن بلاده تعتزم الاعتراف بالدولة الفلسطينية.


وأعلنت الرئاسة الفلسطينية ترحيبها بقرار السويد ووصفته بالتاريخي، وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إنه ينسجم مع القانون الدولي، خاصة بعد اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر 2012 بفلسطين دولة مراقب غير عضو.


وطالب أبو ردينة دول العالم بأن تحذو حذو السويد بما يساهم في إقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس المحتلة.


وانتقدت الحكومة الإسرائيلية بشدة اعتراف السويد بدولة فلسطين، وقال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن هذا القرار لن يساعد في تسوية الصراع مع الفلسطينيين، وتحدث عن وضع معقد في المنطقة.


وأضاف أن قرار الحكومة السويدية الاعتراف بدولة فلسطينية "مؤسف ومن شأنه فقط تعزيز العناصر المتطرفة وسياسة الرفض لدى الفلسطينيين".



البرلمان الإسباني


وفي إسبانيا وافق البرلمان الإسباني بالإجماع، على مشروع قرار غير ملزم يدعو الحكومة للاعتراف بدولة فلسطين.


وكان حزب العمال الاشتراكي الإسباني (المعارضة الرئيسية)، قد تقدم بمشروع القرار في وقت سابق، ليوافق البرلمان عليه بالإجماع، الثلاثاء الماضي، بعد إجراء تعديل بطلب من حزب الشعب الحاكم.


ويحث مشروع القرار الحكومة على "العمل بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي في سبيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية كدولة ديمقراطية ومستقلة ومتواصلة وذات سيادة تتعايش بسلم وأمن مع دولة إسرائيل."


وبحسب نص مشروع القرار أن "التشجيع على الاعتراف بدولة فلسطين لدى المجتمع الدولي بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، كدولة لها سيادة، أمر مهم من أجل التوصل إلى حل دائم للقضية الفلسطينية، وعملية السلام في الشرق الأوسط".


وجاء في الصياغة التي اقترحها حزب الشعب أن "البرلمان الإسباني يحث الحكومة على تشجيع فلسطين" target="_blank">الاعتراف بفلسطين كدولة، هذا الاعتراف يجب أن يكون نتيجة لعملية يتم التفاوض عليها بين الأطراف التي ستضمن السلام والأمن للجانبين".


وأوضح المشروع أن إسبانيا خلال عضويتها المؤقتة بمجلس الأمن الدولي، خلال فترة 2015-2016، ستسعى لتقديم "مقترحات حل عادلة ودائمة" لإنهاء الخلافات الفلسطينية الإسرائيلية.


دول على الطريق


وفي النرويج يطالب حزب اليسار الاشتراكي في النرويج، ورئيس الوزراء النرويجي السابق، عضو البرلمان عن حزب المحافظين، كور ويلوك، إلى جانب عدد من النقابات؛ بالاعتراف بدولة فلسطين.


وينفرد حزب اليسار الاشتراكي بدعم طلب فلسطين" target="_blank">الاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة في البرلمان، ويدعمه في هذا الإطار المنظمات الشبابية في حزب العمال المعارض، والذين بدورهم ينتقدون تواني الحزب في دعم هذا المطلب.


ويرى ماني حسيني، رئيس الفرع الشبابي في حزب العمال، أن اشتراط تحقيق حل الدولتين للاعتراف بفلسطين، والانتظار حتى ذلك الوقت؛ أمر لا يمكن قبوله؛ لأن تسريع الاعتراف يقرب من الحل المنشود، ويشكل ضغطا على الجانب الإسرائيلي؛ للعودة إلى طاولة المفاوضات.


أما في فرنسا، تقدم نواب الحزب الاشتراكي الفرنسي الحاكم مشروع قرار إلى البرلمان يطالب بفلسطين" target="_blank">الاعتراف بفلسطين كدولة، على أن تتم مناقشة المشروع يوم 28 من الشهر الجاري، وسيكون التصويت عليه في الثاني من ديسمبر المقبل، وذلك في حال مصادقة الحكومة عليه. 


وأكد رئيس الوزراء البلجيكي "شارل ميشيل" أن بلاده تفضل بشكل عام فلسطين" target="_blank">الاعتراف بفلسطين كدولة.


وأضاف خلال حديثه بمؤتمر صحفي في برلين: "لكن السؤال هو متى يحين الوقت الملائم؟" وأكد على الحاجة إلى موقف مشترك للاتحاد الأوروبي". 


دول ترفض


تريد الولايات المتحدة أن ترى تحقيقًا لحل الدولتين قبل أن تقوم بفلسطين" target="_blank">الاعتراف بفلسطين رسميًا


ومن جانبها رفضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فكرة اعتراف ألمانيا من جانب واحد بـدولة فلسطين، وقالت إن الفلسطينيين والإسرائيليين يمكنهم فقط حل الصراع المستمر منذ فترة طويلة من خلال المفاوضات.

وأوضحت ميركل أن الهدف ينبغي أن يكون اتفاق الجانبين على حل الدولتين اللتين تتعايشان جنبا إلى جنب، وأكدت أن اعترافا أحادي الجانب بهذه الدولة "لا يدفعنا قدما على طريق حل الدولتين".


وتعترف 135 دولة بفلسطين بالفعل، بينها عدد من دول شرق أوروبا التي فعلت ذلك قبل انضمامها للاتحاد الأوروبي.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان