رئيس التحرير: عادل صبري 12:39 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

زوجة رئيس هندوراس المخلوع الأقرب إلى الرئاسة

زوجة رئيس هندوراس المخلوع الأقرب إلى الرئاسة

العرب والعالم

رئيس هندوراس السابق "مانويل زيلايا"

زوجة رئيس هندوراس المخلوع الأقرب إلى الرئاسة

أحمد حسنين 23 يونيو 2013 13:44

رغم إقصاء رئيس هندوراس الأسبق "مانويل زيلايا" عن السلطة منذ أربع سنوات من قِبل الجيش الذي دفعه خارج البلاد بملابس نومه، إلا أن زوجته "اكسومارا كاسترو" التي ستخوض انتخابات الرئاسة القادمة المقرر إجراؤها في 24 نوفمبر المقبل تبدو هي الأوفر حظا لهذا المنصب.

 

وأشارت صحيفة (بيلينجهام هيرالد) الأمريكية إلى أن استطلاعات الرأي أظهرت تقدُّم "اكسومارا كاسترو" -57 عاما- على سبعة مرشحين آخرين من بينهم قائد القوات المسلحة الذي قاد الانقلاب على زوجها "مانويل زيلايا" وكذلك مرشحين من حزبي الدولة التقليديين الذين دعموا هذا الانقلاب ويقفون في المركز الثالث والربع بعد كاسترو وقائد القوات المسلحة.


وتزيد هذه المؤشرات في استطلاعات الرأي من المخاوف التي طرأت على الساحة وفى أعين النخبة من السياسيين ورجال الأعمال من أن "مانويل زيلايا" المخلوع طامع في السلطة إلى حد بعيد.


وتُعد هذه الانتخابات هي الأولى من نوعها حيث عبرت عن نفسها بشكل اجتماعي كتغير مذهل للدولة التي عانت من حكم أقلية لفترة طويلة والتي أثرت سلبا على الطبقات الاجتماعية في الدولة.


ويقول  "مانويل زيلايا" إنه بمثابة القائد والحارس لحملة زوجته الانتخابية، وأنه الداعم الرئيسي لها وسيبقى بجانبها على قدر الإمكان، لكن المشهد يقول غير ذلك؛ إذ إن الاثنين عندما ظهرا أمام كاميرات التليفزيون وأمام الحشود في المؤتمرات السياسية، حصل زيلايا على نصيب الأسد من الاهتمام إلى أن يعطيهم الضوء الأخضر لتسليط الضوء على زوجته.


ووصفت الصحيفة موقف "مانويل زيلايا" وزوجته "اكسومارا كاسترو" في جهودهما المبذولة لتولي الحكم في هندوراس بأنها تشبه حكاية "هيلاري كلينتون" وزوجها "بيل كلينتون" في موقفهما السياسي بالولايات المتحدة.


ولقد صرحت كاسترو أثناء مؤتمر لحملتها بأنه قد جاء دورها الآن وأنها أصبحت الوحيدة صاحبة القرارات، لكنها أشارت أيضا إلى أنها سوف تستشير زوجها في بعض الأمور مثلما كان يستشيرها سلفا.


وعلى الناحية الأخرى فانه من المشكوك فيه إن زيلايا كان يعتزم إجراء تعديلات إصلاحية في الدستور وإعادة انتخابات مبكرة للبلاد، لذلك تم إقصاءه سريعا من الحكم، فقد تم عزله عن السلطة في يونيو 2009 بقوة السلاح بعدما تحدى قرارات المحكمة العليا والتي كانت تقضى بإقامة استفتاء دستوري إما على تعديل الدستور أو إبقائه كما كان.


وكان زيلايا قد انتخبه حزب الوسط الليبرالي ولكنه انحاز إلى جانب الحزب اليساري الذي كان يتزعمه مؤخرا الرئيس الفنزويلي الراحل "هوجو تشافيز"، متبنيا في ذلك مبادئ حزب الشعب الأمريكي، ولذلك فقد كان تجريده من الحكم مدعم من قِبل أعضاء في حزبه الذين اعتقدوا بأنه يحزوا خطى تشافيز ويبدو وكأنه مصمم على البقاء في السلطة لأجل غير مسمى حيث ظل تشافيز في حكم فنزويلا لمدة 14 عاما وتمت إعادة انتخابه لمدة ست سنوات حتى توفى في مارس الماضي مصابا بالسرطان.


لكن "مانويل زيلايا" نفى كل هذه الاتهامات مبررا بذلك بأنه كان ينوي أن تنفتح الحكومة على أصدقائها من الدول الأخرى


ونتيجة لهذا الانقلاب فقد شعر الشعب الهندوراسي بانتقاد حاد وتكبد عقوبات دولية  إضافة إلى تعليق عضويته في منظمة الولايات الأمريكية.


وصرحت "اكسومارا كاسترو" بأنها سوف تقوم بإقصاء الأقلية من الحكم وإحلال الديمقراطية الاشتراكية محلها، وتعهدت في الوقت ذاته على أنها سوف تنضم للتحالف اليساري المؤسس من قِبل "هوجو تشافيز".


وقد أنهى زيلايا منفاه الطويل وعاد إلى هندوراس في مايو 2011 بوساطة كلا من كولومبيا وفنزويلا، وهنا تأتى كاسترو بنفس الأهداف داعية إلى إنشاء لجنة تأسيسية من شأنها تعديل الدستور وقد أقسمت هي وزوجها على محاربة  همجية الرأسمالية.


تجدر الإشارة إلى أن المحاولات التي قام بها زيلايا من أجل إجراء استفتاء لبحث إمكانية تعديل الدستور في هندوراس أدت إلى وقوع انقلاب ضده أسفر عن إبعاده من منصبه ونفيه إلى الخارج، وذلك في مثل هذا الشهر عام 2009، حيث لم يسمح له بالعودة من جديد إلى وطنه إلا بعد مرور عامين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان