رئيس التحرير: عادل صبري 06:05 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

داعش يوحد القرار التركي- الأمريكي للإطاحة بالأسد

داعش يوحد القرار التركي- الأمريكي للإطاحة بالأسد

العرب والعالم

رئيسا تركيا والولايات المتحدة أردوغان وأوباما

داعش يوحد القرار التركي- الأمريكي للإطاحة بالأسد

أيمن الأمين 23 نوفمبر 2014 13:30

اتفاق أمريكي- تركي يهدد عرين بشار الأسد، الذي يقمع الثورة السورية لقرابة الأربع سنوات... خريطة جديدة قد ترسم وتحدّد معالم الشرق الأوسط، حال تفعيل اتفاق واشنطن- أنقرة، والإطاحة بالأسد.

 

المراقبون يرون أنه إذا ما تم تفعيل التقارب التركي الأمريكي، بشأن الوضع في سوريا، ستدخل المنطقة العربية في صراعات دموية أكثر مما عليه الآن.

 

فالاتفاق الأمريكي التركي، ستتحالف معه بعض الدول المؤيدة للولايات المتحدة، يقابله رفض روسي، يناصره موقف صيني وإيراني رافض لإسقاط الأسد، قد تنتج عنه صراعات دموية لا يحدد مستقبلها.

 

مرحلة انتقالية

وأسفرت محادثات نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في اسطنبول، عن الاتفاق على دعم المعارضة السورية «المعتدلة» للسيطرة على المناطق التي ينهزم فيها تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) وضمان «مرحلة انتقالية بعيدًا من نظام الأسد».

 

وأعرب أردوغان عن تفاؤله بنتائج محادثاته مع بايدن، التي استمرت نحو أربع ساعات، وقال إنه متأكّد من أن النتائج ستكون «إيجابية وكثيرة، فيما قال بايدن إن الموقفين الأمريكي والتركي من الوضع العراقي «متطابق» وإنه بحث مع أردوغان «ليس فقط «داعش» وحرمانه من ملاذ آمن لهزيمته، بل أيضًا تقوية المعارضة السورية وضمان مرحلة انتقالية من دون نظام الأسد».

 

دعم المعارضة

من جهتها، قالت مصادر تركية: إن اللقاء «ركّز أكثر على تقوية المعارضة السورية المعتدلة ودعمها لإفساح المجال أمامها للسيطرة على المناطق التي ينسحب منها داعش»، ما يعني «حلاً وسطاً» بين المطلب الأمريكي بالتركيز على «القضاء على «داعش» أولاً» والطلب التركي بألا يستفيد الأسد من هجمات التحالف الدولي - العربي على التنظيم، وتقوية المعارضة من أجل إحياء مفاوضات «جنيف1» وإجبار الأسد على التفاوض من أجل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات».

 

وكان البيت الأبيض أعلن بعد اجتماع بايدن مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو اتفاق البلدين على «ضرورة ضرب تنظيم «الدولة الإسلامية» وهزيمته وللتوصل إلى عملية انتقالية في سورية، ودعم قوات الأمن العراقية والمعارضة السورية المعتدلة».

رحيل الأسد

وقال مسؤول أمريكي «سيكون من الأفضل التركيز على الأهداف بدلاً من الوسائل. إننا متفقون مع الأتراك على عملية انتقالية في سوريا في نهاية المطاف من دون الأسد»، وهو ما أكده داود أوغلو قائلاً إن تركيا وواشنطن قد تختلفان في الأساليب لكنهما تشتركان في الأهداف وإن الولايات المتحدة تريد أيضاً رحيل الأسد، وفقاً للحياة اللندنية.

 

وكان أحد أسباب زيارة بايدن، إزالة التوتر الذي ظهر مع أنقرة، منذ (أكتوبر) الماضي بعد اتهامه أردوغان بـ «دعم إرهابيين» خلال تركيزه على إسقاط الأسد، الأمر الذي تطلب اعتذارًا من نائب الرئيس الأمريكي. لكن توتراً آخر ظهر، لدى تحذير بايدن من «تركيز السلطات» في يدي رئيس أي دولة نظراً إلى أخطار «التآكل»، في وقت توجه إلى أردوغان تهمة سلوك نهج تسلطي.

رفض روسي

واتهم وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، الولايات المتحدة بالسعي تحت غطاء التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" في سوريا للإطاحة بنظام الرئيس، بشار الأسد، الذي تطالب المعارضة بتحويل ملف "جرائمه" إلى محكمة الجنائية الدولية.

 

ونقل تقرير لشبكة "سي إن إن" الإخبارية عن لافروف قوله، أمام مجلس السياسات الخارجية والدفاعية في موسكو، إن الحملة الجوية بقيادة أمريكية ضد "داعش" قد تكون تمهيداً للإطاحة بنظام دمشق، مضيفاً: " من المحتمل ألا تكون عملية ضد(تنظيم) الدولة الإسلامية بقدر ما هي تمهيد لعملية لتغيير النظام بعيدا عن الأضواء تحت غطاء هذه العملية لمكافحة الإرهاب"، طبقا لوكالة إيتار تاس  الرسمية.

 

وانتقد وزير الخارجية الروسي ما أسماه بـ"المنطق المنحرف” لواشنطن: "وزير الخارجية الأمريكي أوضح أن نظام الأسد عامل مهم في جذب الإرهابيين في المنطقة، قائلاً، أعتقد أن ذلك منطق منحرف.. النظام السوري متعاون للغاية مع روسيا والولايات المتحدة ومع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ."

 

اتفاق المصالح

اللواء نبيل فؤاد الخبير العسكري والاستراتيجي، قال إن إصرار الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا علي إسقاط نظام بشار الأسد، يثبت مدى التخبط الذي تعيشه كلتا الدولتين، مضيفاً أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط غامض وغير واضح.

 

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن كلا الدولتين يجمعهما القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، فالمصالح تتفق، متسائلاً فلماذا يريدون سقوط الأسد؟، وما علاقته بداعش؟.

 

وتابع: أن الولايات المتحدة وتركيا، يتحركون من أجل الحفاظ علي مصالحهم في المنطقة، قائلاً إن اسقاط بشار الأسد ليس بالسهولة التي يتحدث عنها الغرب.

 

وعن الصدام الروسي الأمريكي حال إسقاط الأسد، أشار فؤاد إلي أن كلا الدولتين، بينهما خط مرئي، لا يتعدى أيهما على الآخر، لكن قد تشهد المنطقة صراعاً دموياً حال اختلاف المصالح.

 

وأسفرت محادثات نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول، عن الاتفاق على دعم المعارضة السورية «المعتدلة» للسيطرة على المناطق التي ينهزم فيها تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) وضمان «مرحلة انتقالية بعيدًا من نظام الأسد».

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان