رئيس التحرير: عادل صبري 11:14 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

خبراء: حفتر في مأزق.. والتدخل العربي أمله الأخير

خبراء: حفتر في مأزق.. والتدخل العربي أمله الأخير

العرب والعالم

اللواء المتقاعد خليفة حفتر

بعد إعلان المؤتمر العام مواجهته عسكريًا..

خبراء: حفتر في مأزق.. والتدخل العربي أمله الأخير

وائل مجدي 18 نوفمبر 2014 21:20

صراع مستمر، وحروب دامية، وقتلى وجرحى بالألوف، مع استمرار المواجهات المسلحة بين الميليشيات الإسلامية، وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا.


أزمات متتالية يواجهها حفتر وشركاه، فبعد حل برلمان طبرق الموالي له من قبل المحكمة العليا، أعلن المؤتمر الوطني العام المنعقد بطرابلس، تشكيل قوة عسكرية جديدة لتواجه من أسماهم بالانقلابيين، في إشارة لقوات حفتر.


المراقبون أكدوا أن حفتر في مأزق، مؤكدين أنَّ التدخل الدولي لرأب الصدع بات ملحًا.


قوة عسكرية

كلّف المؤتمر الوطني العام في ليبيا، رئاسة الأركان العامة بإرسال قوة عسكرية لمواجهة من سمّاهم الانقلابيين في كل من ككلة وبنغازي وأوباري.


واعتبر المؤتمر في أول جلسة يعقدها بعد قرار المحكمة العليا حلَّ مجلس النواب المنعقد في طبرق أن ما يجري في ككلة وبنغازي وأوباري جرائم ضد الإنسانية.


من جهة أخرى حجب المؤتمر الثقة عن رئيس البعثة الليبية في الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي، وفوَّضَ رئاسة المؤتمر ووزارة الخارجية بتكليف رئيس جديد للبعثة.


وقال المتحدث الرسمي باسم المؤتمر عمر حميدان إن البعثة لا تنقل الواقع، واتهمها بالإساءة للثورة والثوار في ليبيا من خلال تصريحاتها.


وعادت السلطة التشريعية إلى المؤتمر الوطني العام بعدما أبطلت المحكمة انتخابات برلمان طبرق.


وكان قد دعا المؤتمر الوطني العام، الخميس الماضي، أعضائه لمعاودة انعقاد جلساته بطرابلس، بعد إصدار الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا، بطرابلس، في السادس من الشهر الجاري، حكمها ببطلان انتخابات مجلس النواب التي جرت في يونيو الماضي.


ولا يزال يدور جدل واسع حول شرعية انعقاد جلسات مجلس النواب بعد رفضه الحكم بحله، ودفعه بأنه صدر في أراضي يسيطر عليها "مليشيات خارجة عن سيطرة الدولة"، وأيضًا حول قانونية تولي المؤتمر الوطني العام السلطة التشريعية.


برلمان طبرق

وأعلن مجلس النواب الليبي المجتمع بمدينه طبرق، الاثنين الماضي، اعترافه رسميا بعملية "الكرامة " التي يخوضها اللواء المتقاعد خليفة حفتر ضد من أسماهم بـ"المتطرفين"، مطالبا المجتمع الدولي بإعلان موقفة من تلك العملية.


وقال البرلمان الليبي، إن "عملية الكرامة وقادتها هي عملية عسكرية شرعية تابعة لرئاسة الأركان الجيش الليبي والحكومة الليبية المؤقتة (برئاسة عبد الله الثني)".


كما طالب البرلمان المجتمع الدولي بتحديد "موقف صريح وعلني من حربنا على الإرهاب في ليبيا والتي يخوضها الجيش الليبي تحت مسمى عملية الكرامة بقيادة اللواء خليفة حفتر وفق آلية قانونية محلية لا يقبل ولا يسمح لأي تدخل أجنبي فيها".


وجدد البرلمان، خلال البيان نفسه، "دعمه المطلق للجيش ورئاسة الأركان المنتخبة والمخولة باستكمال هيئة الأركان التي تمثل مجلسًا عسكريًا في عرف دول أخرى، وفي إطار الدول الديمقراطية والتي تحترم المسار الديمقراطي وإرادة الشعوب فقط وحصرا عبر صناديق الاقتراع


وفي 6 نوفمبر الجاري قضت المحكمة العليا ببطلان انتخابات مجلس النواب التي جرت في 25 يونيو، وبالتالي الحكومة المنبثقة عنه برئاسة عبد الله الثني في مدينة طبرق شرقي البلاد.


تقسيم ليبيا

بدوره قال الدكتور محمد بدوي، المحلل السياسي، إن إعلان المؤتمر الوطني العام في ليبيا، بتشكيل قوة عسكرية لمواجهة من سمّاهم الانقلابيين، يعد الخطوة الأولى لتقسيم ليبيا، مؤكدا أن المخطط الغربي بدأ ينجح في الدول العربية.


وأضاف المحلل السياسي لـ مصر العربية أن المؤتمر الوطني العام يعتبر قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر انقلابية، ويدعم الميلشيات الإسلامية المسلحة، مشيرًا إلى خطورة القرار على قوات حفتر والتي ستواجه حروب شرسة، بعد دخول قوات مسلحة جديدة على خط الصراع.


وأكد المحلل السياسي أنَّ قوات حفتر تلقى بدعم الأنظمة العربية، فمصر والإمارات والجزائر، والسعودية يدعمون حفتر بالسلاح، موضحا أن عدم تدخل تلك الدول سريعا لإنقاذ حفتر، فسينتهي وجوده في ليبيا.


وأردف أن القرار يمثل خطرًا على مصر بشكل خاص، خصوصا وأنها الداعم الرئيسي لحفتر، متوقعًا هجمة انتقامية من تلك القوات على الحدود المصرية، مالم تبادر مصر بالتدخل لإنهاء الوضع في الداخل الليبي.


فشل الصلح

ومن جانبه أكد الدكتور مختار غباشي نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية أن ليبيا ستشهد ساحة حرب قريبة بعد إعلان المؤتمر الليبي مواجهة قوات حفتر عسكريا، مؤكدًا أن القرار سيدعم من تواجد الجماعات الإسلامية المسلحة.


وأضاف لـ "مصر العربية" أن حفتر وشركاءه أصبحوا جميعاً في مأزق، فالمؤتمر الوطني العام، أصبح الآن الجهة الشرعية بعد حل برلمان طبرق الموالي لحفتر، الأمر الذي سيضع المجتمع الدولي والعربي في مأزق خصوصا وأنهم يدعمون حفتر على أنه الجهة الرسمية.


وتابع: "هذا القرار سيقلل كافة الفرص للحوار السياسي، وسينهي كافة الجهود الرامية للصلح، مؤكدا أن الوضع أصبح خطيرا والتدخل لحل الأزمة سياسيا بات ملحًا".


وفي 16 مايو الماضي، دشن حفتر عملية عسكرية أطلق عليها اسم "الكرامة" ضد كتائب الثوار وتنظيم أنصار الشريعة متهما إياهم بأنهم "من يقف وراء تردي الوضع الأمني في مدينة بنغازي"، بينما اعتبرت أطراف حكومية آنذاك ذلك "انقلابا علي الشرعية كونها عملية عسكرية انطلقت دون إذن من الدولة".


لكن بعد انتخاب مجلس النواب في يوليو الماضي أبدى المجلس، الذي يعقد جلساته في منطقة طبرق، دعما للعملية التي يقودها حفتر، وصلت إلى حد وصف قواته بـ"الجيش النظامي"، بينما اعترفت رئاسة الأركان المنبثقة عن البرلمان بتلك العملية في وقت سابق.


وتعاني ليبيا أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلاميين زادت حدته مؤخرًا ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق والذي تم حله مؤخرا من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه.


أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا)، ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان