رئيس التحرير: عادل صبري 10:51 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

قرية "بيت إكسا" بالضفة .. استيطان وجدار وبوابة

قرية بيت إكسا بالضفة .. استيطان وجدار وبوابة

العرب والعالم

الاستيطان في الاراضي المحتلة - ارشيفية

قرية "بيت إكسا" بالضفة .. استيطان وجدار وبوابة

الأناضول 17 نوفمبر 2014 08:18

حول  الاستيطان الإسرائيلي، بلدة بيت اكسا شمال غربي القدس، إلى قرية فقيرة، يعيش سكانها داخل سجن كبير، يفصلها عن محيطها مستوطنات وجدار فاصل وبوابة عسكرية لا تسمح لغير سكانها بالدخول إليها.

وبيت اكسا واحدة من عشرات القرى الفلسطينية، التي حرمها الاستيطان الإسرائيلي من أراضيها، على مدار سنوات من الاحتلال، في الضفة الغربية ومحيط القدس.

 

رشاد عواد، مزارع فلسطيني من البلدة، يقول "حول الاستيطان الإسرائيلي البلدة إلى سجن كبير، حرمنا من أراضينا، وأغلق الطرقات، بهدف ترحيل السكان"، يتنهد عواد ويقول " نحن هنا باقون، لن نخرج إلا أموات".

 

ويتابع "في العام 1967، صادر الجيش الإسرائيلي نحو 50 دونما زراعيا لعائلتي، وفي حال تم تنفيذ قرار الجيش الأخيرة، ستضم نحو 12 دونما أخرى إلى تلك المستوطنات"، ويشير بيده نحو مستوطنات إسرائيلية شيده وفق أحدث الأنظمة.

 

وكانت السلطات الإسرائيلية سلمت الجانب الفلسطيني في القرية قرارا بمصادرة 13 ألف دونم زراعي الأسبوع الماضي، بحجة دواعي أمنية، وهو ما رفضه الجانب الفلسطيني، وعده بالاستمرار في التوسع الاستيطاني.

 

واستطرد قائلا "الجيش الإسرائيلي منذ العام 2006، يغلق القرية بحاجز عسكري، لا يسمح لغير السكان بدخولها، مما أثر سلبا، على الناحية الاقتصادية والاجتماعية".

 

وتمنع إسرائيل دخول غير السكان للقرية إلا بتنسيق مسبق مع الجهات الإسرائيلية، التي ترفضه في أغلب الأحيان، حيث تنصب حاجزا عسكريا مزودا بأجهزة حديثة على مدخلها.

 

ويسكن في قرية بيت اكسا نحو 2500 فلسطيني، يعملون في الزراعة والوظائف الحكومية.

 

ولا تبعد القرية عن مدينة القدس سوى 13 كم، ويقول عواد "كنا نصل مدينة القدس خلال عشرة دقائق، اليوم نحتاج إلى ساعة ويزيد، منذ أن أغلق الجيش الطريق الواصل بين القرية والمدينة، وبات من يحمل هوية القدس أو يحمل تصاريح خاصة لدخول المدينة يسلكون حاجز قلنديا بمسافة تصل الى 40 كيلو متر".

 

ويحمل نحو 500 نسمة من سكان بيت اكسا هوية القدس، فيما يحمل باقي السكان الهوية الفلسطينية.

 

وبنت إسرائيل عددا من المستوطنات على أراضي بيت اكسا أشهرها النبي صموئيل، شمال، وريموت شرقا، ومسافير غربا، وفي الجهة الجنوبية تمر سكة القطار الإسرائيلية، وشوارع تربط مدينة القدس بإسرائيل.

 

وبيت اكسا يحدها قرى اللطرون المهجرة، ودير ياسين.

 

وإلى جوار مستوطنة ريموت، يسكن أمجد عواد "أحد سكان القرية"، ببيت بني قبل العام 1967، ويقول "منذ عدة سنوات حول الجيش الإسرائيلي بيتي إلى سجن أخر، عزله عن القرية، ووضع بوابات الكترونية، وكميرات مراقبة، لقربة من مستوطنة ريموت".

 

ويضيف "تسبب الإغلاق بمعاناة يومية لعائلتي، نسير مشيا على الأقدام نحو كيلو متر، نمنع إدخال المركبات".

 

ويقول "هؤلاء يريدون منا الهجرة لكننا صامدون ومتمسكون بأرضنا".

 

وبمحيط بيت اكسا مستوطنات مشيدة، والعمل يجري على بناء مزيد من الوحدات السكنية، وبناء طرقات وشوارع، بينما تعاني القرية من إهمال ونقص في الخدمات والبنية التحتية.

 

وكانت بيت اكسا ممرا لقرى شمال وغرب القس نحو مدينة القدس، لكنها تحولت إلى قرية معزولة.

 

ويقول العجوز  عبد المجيد حباب "70 عام"، لمراسل الأناضول " بيت اكسا كانت ممرا نحو القدس، بيوتها عامرة، ومركزا تجاريا، واقتصاديا، وباتت بفعل الاستيطان، مهجورة، لا حياة فيها".

 

وتباع العجوز "أهل القرية تم تهجيرهم مرتين، في العام 1948 وفي العام 1967".

 

وكانت العصابات الصهيونية احتلت القرية في العام 1948، قبل أن تنسحب منها في العام 1956، وعاد الجيش الإسرائيلي احتلالها في العام 1967.

 

وبيت اكسا واحدة من عدد من القرى والبلدات الفلسطينية التي كانت تتبع مدينة القدس، ويقعن في الجانب الشمال الغربي من المدينة، خارج جدار الفصل العنصري الذي بدأ تشيده في العام 2003.

أخبار ذات صلة:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان