رئيس التحرير: عادل صبري 05:33 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"النصرة" على أبواب إمارة إسلامية في سوريا

النصرة على أبواب إمارة إسلامية في سوريا

العرب والعالم

النصرة في سوريا

بعد تفوقها على الجيش الحر

"النصرة" على أبواب إمارة إسلامية في سوريا

أيمن الأمين 16 نوفمبر 2014 14:14

إمارة تُعْلَن، وأخرى تسقط، وثالثة في طريقها للإعلان، حروب ومليشيات، لا يدرك قادتها أنها بداية التمزق والانقسام، إنها دولنة الميلشيات والإمارات، التي تحيط بالبلدان العربية..

 

ففي مصر أعلنت سيناء إمارة إسلامية، لداعش، عبر فيديو مصور، وفي العراق أعلنت إمارة داعش، على حدود كوباني، وفي سوريا تستعد جبهة النصرة لإعلان ريف حلب إمارة إسلامية، بعد تفوقها على المعارضة السورية، أما في حمص، فهناك مساعٍ لعمل أزرع عسكرية مسيحية، يعقبها منطقة سريانية آشورية، وفي لبنان تأخر إعلان الإمارة بسبب الصراع بين النصرة وداعش،  وكذلك اليمن فالأمر لم يتغير.

 

وكان ازداد الحديث عن تلك الإمارات، بعد أن وجهت طالبان خطابها إلى التنظيمات في سوريا عبر بيان حمل عنوان "سر عزة المسلمين وقوتهم في وحدتهم!" جاء فيه: "على المسلمين أن يمدوا يد العون والمساعدة فيما بينهم، وأن يشاركوا بعضهم الآخر في الأفراح والأتراح.. لابد من السعي في توحيد الصف وجمع الكلمة، وأن تُقدم مصلحة الأمة على مصلحة الفرد، وأن يتجنب الخلاف والنزاع، " وللمحاربة المشتركة تحت إمارة واحدة."

"إدلب وحلب"

من جهتها أكدت مصادر في المعارضة السورية شمالي البلاد، لـ«الشرق الأوسط»، أن «جبهة النصرة»، وهي فرع من تنظيم القاعدة في سوريا، «أتمت الإجراءات العملية تمهيداً لإعلان إمارة لها في ريف إدلب وريف حلب الشمالي»، بعد طرد فصائل المعارضة المعتدلة من الشمال، لكنها «تتريث قبل إعلان الإمارة كي لا تثير الناس ضدها، ولا يتضاعف صدامها مع تنظيم داعش، ولا توجه أنظار العالم إليها تجنبا لضغوط دولية إضافية عليها.

 

ويرى عضو الائتلاف الوطني السوري، عبد الرحمن الحاج، في تصريحات صحفية أن حركة الانضمام إلى «داعش»، ليست جديدة، وهي «في ازدياد بشكل دائم»، معربًا عن توقعاته بـ«نزوح المزيد من المقاتلين الإسلاميين إلى التنظيم، كونه أثبت أنه لديه قدرة أكبر على المواجهة، وأنه تنظيم قوي قادر على استقطاب المقاتلين في سوريا والمهاجرين إليه، رغم أن تقويض حركة نزوح المقاتلين المتشددين إليه من دول العالم».

"مليشيات مسلحة"

ويعتبر الحاج أن الشعور بـ«الإحباط والانتقائية في العمليات العسكرية في سوريا» من قبل التحالف الدولي: «يضاعف حالات الانضمام إلى (داعش)، وبالتالي القضاء على المعتدلين في سوريا»، ويوضح أن ضرب طائرات التحالف للتنظيمات الإسلامية «من غير استهداف تنظيمات أخرى وميليشيات تقاتل إلى جانب النظام مثل حزب الله اللبناني والميليشيات الشيعية العراقية، يعمق الشعور لدى السوريين بالانتقائية؛ مما يخلق تعاطفا مع التنظيم»، فضلا عن أن التنظيمات المعتدلة «لا تلقى التدعيم الدولي الذي يمكنها من الاستمرارية».

 

وفي المقابل، قال ناشطون سوريون في تصريحات صحفية إن «تنظيم جبهة النصرة، اقترب من إحكام سيطرته على آخر البلدات التي يوجد فيها تنظيم جبهة ثوار سوريا المعتدل الذي يتزعمه جمال معروف في بلدة الرامي في جبل الزاوية في ريف إدلب»، مشيرين إلى أن قوات «النصرة» تقدمت مدعومة بمقاتلين إسلاميين من حركتي أحرار الشام وفيلق الشام.

"الريف الغربي"

ويتزامن هذا التقدم مع إعلان قيادي بارز في النصرة في الشمال، أن التنظيم «اتخذ قرارا بمحاربة جميع الفصائل التي تتلقى دعماً من الولايات المتحدة الأمريكية أو حلفائها أو من دول غربية».

 

من جهته يقول القيادي في الجيش السوري الحر في شمال سوريا، أبو جاد الحلبي، في تصريحات، ويؤكد أن التنظيم المتشدد «أتم الإجراءات العملية والعسكرية في ريف إدلب، تمهيدًا لإعلان إمارة له في ريف إدلب، من غير أن تشمل الريف الغربي لحلب كي لا يصطدم مع فصائل عسكرية معتدلة ناشطة هناك، مثل حركة حزم أو سواها».

 

وأوضح القيادي في الجيش السوري الحر، أن قياديي النصرة في إدلب «يُروّجون إلى أنهم لن يعلنوا عن الإمارة في هذا الوقت، لكنهم يطبقون قوانينهم ويحكمون السيطرة العسكرية، مما يعني تنفيذ أحكامهم من غير جلبة إعلامية.

"معوقات جغرافية"

وفي السياق ذاته قال عبد الرحمن الحاج، وهو الخبير في الجماعات الجهادية: إن «النصرة» تخطط لفكرة إنشاء إمارة خاصة بها، لكن ذلك «غير ممكن في هذا الوقت، لأن التنظيم يسيطر في الشمال على مناطق متقطعة غير متصلة، تشكل معوقات جغرافية أمام إعلان الإمارة»، كما يشير إلى مجموعات عوائق أخرى لا تهيئ لها الظروف لإعلان الإمارة، أهمها «عوائق تنظيمية، وأخرى مرتبطة بحساباتها في الصراع مع (داعش)، وتوجيه أنظار العالم إليها.

 

ويرى الحاج أن «النصرة»، غير جاهزة في هذا الوقت لإعلان الإمارة «بسبب معاناتها من مشاكل تنظيمية؛ إذ تعاني من خلل طويل في موضوع خروج عناصر من المقاتلين المتشددين المهاجرين إلى (داعش)»، منوهًا إلى «انسحاب عدد كبير من قيادات (النصرة) إلى صفوف (داعش)، في مقابل ضعف حالات الانضمام إليها»، وإضافة إلى ذلك، «سيضعها الإعلان في مواجهة مع (داعش) التي أعلنت خلافتها، مما يتسبب في انقسام بين المتشددين، نظرًا إلى الخلافات التنظيمية بين الفصيلين» وفقاً للشرق الأوسط.

"إمارات خاوية"

الخبير العسكري اللواء طلعت مسلم قال إن الإمارات الإسلامية التي أعلنت عن قيامها التنظيمات المسلحة كداعش والنصرة، ليس لها أرضية حقيقية علي أرض الواقع، مضيفاً أن تلك الإمارات خاوية.

 

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن جبهة النصرة أصابه التفكك، وأصبحت غير قادرة علي إعلان إمارتهم التي تحدثوا عنها من قبل، مشيراً إلى أن سوريا في الأساس بلد ممزق شعبيًا، لكنه لن يقسم عن طريق الأرض وإعلان الإمارات الإسلامية.

 

وتابع مسلم أن النصرة ليس لها سيطرة حقيقية على أي من المناطق الهامة في سوريا، قائلاً إننا أمام صراع للمليشيات المسلحة.

 

جدير بالذكر أنه ترددت أنباء، أن «جبهة النصرة»، وهي فرع من تنظيم القاعدة في سوريا، أتمت الإجراءات العملية تمهيداً لإعلان إمارة لها في ريف إدلب وريف حلب الشمالي، بعد طرد فصائل المعارضة المعتدلة من الشمال، لكنها تتريث قبل إعلان الإمارة كي لا تثير الناس ضدها، ولا يتضاعف صدامها مع تنظيم داعش، ولا توجه أنظار العالم إليها تجنبا لضغوط دولية إضافية عليها.

إقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان