رئيس التحرير: عادل صبري 02:02 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

صراع أمريكا إيران يمزق العراق

صراع أمريكا إيران يمزق العراق

العرب والعالم

العراق يحتضر

بعد تحول بلاد الرافدين لساحة قتال..

صراع أمريكا إيران يمزق العراق

أيمن الأمين 15 نوفمبر 2014 18:42

تحولت العراق في الأيام الأخيرة إلى ساحة حرب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، واقع يفرضه التاريخ الدموي والصراعات العسكرية على أرض العلم، منذ الغزو الأمريكي لأراضيه عام 2003، حيث بدأت تتساقط مدنه واحدة تلو الأخرى، تارة لتنظيم الدولة الإسلامية، الذي يقاتله التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وتارة أخرى مع جماعات شيعية موالية لطهران.

 

العراق لم تخل أراضيه من الصراعات الطائفية والمذهبية، تحركها دول خارجية، تسعى لمصالحها، فالغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، يُعد المتهم الأول، الباحث عن تقسيم العراق، والذي تصفه طهران بالاحتلال، تتسابق معه إيران، لنفس المقصد.

 

المراقبون يرون أن العراق تحولت أراضيه لساحة من الصراع المذهبي، برعاية إيرانية أمريكية، مستبعدين توحد العراقين لما كانوا عليه قبيل الغزو الأمريكي لأراضيه عام 2003.

"1500 مقاتل"

فالولايات المتحدة الأمريكية عادت مرة أخرى للعراق، بعد أن انسحبت منه عام 2011، فالرئيس الأمريكي باراك أوباما كان أعلن إرساله 1500 من القوات الأمريكية الإضافية للمساعدة في تدريب القوات الأمنية العراقية.

 

فالعراق بالنسبه للأمريكيين يمثل المنزل الذي شيدوه، ولكن بشكل غير جيد، ثم وضعت إيران يدها عليه وسيطرت على نصفه، إلا أنها لم تكن سيطرة شاملة، وبالتالي فهم لا يريدون رؤية كل المجهود الذي وضع لبناء العراق يذهب أدراج الرياح، إضافة إلى ما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة ليس فقط في العراق، بل في المنطقة بأكملها.

 

في المقابل، يواجه العراق هجوما شرسا من القبائل الشيعية علي المواطنين السنة، برعاية إيرانية، يتزامن معها زيارات متتالية لرئيس الدولة، ورئيس الحكومة سليم الجبوري، وحيدر العبادي، إلي طهران، والتي أثارت تلك الزيارات، موجة من الجدل والنقاش لدى العراقيين مجدداً، حول مدى النفوذ الإيراني في العراق وتأثر الساسة العراقيين بالإرادة الإيرانية.

"سقوط الشاه"

وركز الدكتور عامر السعدي، المدرس في جامعة المستنصرية، على تأكيد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي لرئيس الوزراء حيدر العبادي أن القوات العراقية قادرة على دحر الإرهاب وهي ليست بحاجة الى التحالف الدولي». وهو ما اعتبره السعدي أنه توجيه ايراني للحكومة العراقية بعدم قبول تواجد قوات برية أجنبية في العراق.

 

الصراع بين طهران والولايات المتحدة علي أرض العراق، يأتي نتيجة لتوتر العلاقات بين البلدين، والتي ازدادت بعد الثورة الإيرانية وسقوط حكم الشاه رضا بهلوي، عام 1979، أبرز الشخصيات التي تعاونت مع أمريكا، فكلا الدولتان تتصارعان علي السيطرة على مقاليد الأمور في العراق.

"العبادي وإيران"

من جهته اعتبر رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، الانتصارات، التي تحرزها القوات العراقية في معاركها ضد الإرهاب بأنها "جزء من خطة إستراتيجية لتحرير كامل الأراضي العراقية" بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية.

 

بدوره قال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي، أثناء جلسة استماع أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب، إنه قد يرى سيناريوهات تقتضي ضرورة إرسال مفرزة برية أمريكية للعراق، تحديداً إذا ما تحرك التحالف لاستعادة مدينة الموصل أو الحدود الغربية الموازية لسوريا، مضيفا في هذه المرحلة لا أتوقع أن أوصي بضرورة مرافقة قوة أمريكية للقوات في الموصل وتلك في الحدود".

"جرائم طائفية"

اللواء يسرى عمارة، الخبير العسكري، قال إن العراق ينقسم فعليا، بسبب المعارك الدائرة على أراضيه الآن، مضيفا أن هناك قوتين تتصارعان على السيطرة على العراق، وهي الولايات المتحدة الأمريكية من جانب، وإيران من جانب آخر.

 

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن إيران التي عارضت دخول القوات الأمريكية إلى العراق، ومنذ أن أعلنت الولايات المتحدة عن نيتها في الاجتياح، كانت أول الدول التي دعمت حكومة المالكي، أول حكومة شيعية، بعد الغزو الأمريكي، قائلا إن العراق سيواجه في الأيام القادمة أبشع الجرائم الطائفية، حال استمرار الدعم الأمريكي، والدعم الإيراني، للمجموعات المسلحة التي تتقاتل هناك.

 

وتابع عمارة بأن الجيش العراقي ليس له وجود حقيقي على أرض الواقع، لافتا إلى أن الصراع الإيراني الأمريكي على أرض العراق، ستدفع ثمنه المنطقة العربية بكاملها، سواء بالاحتلال الأمريكي أو بالمد الشيعي الإيراني.

"مصالح مشتركة"

اللواء مصطفي الصوان، الخبير الأمني، قال إن العراق منطقة مصالح مشتركة بين الولايات المتحدة وطهران، وبالتالي فكلا الدولتين يتصارعان من أجل الحفاظ على المصالح.

وأوضح الصوان لـ"مصر العربية" أن إقليم كردستان العراق من أهم مناطق المصالح الخاصة، لكلا الدولتين، اللذان يريدان التأكيد على واقع أن العراق لا يستطيع حماية أراضيه، وبالتالى يقر الجميع بوجوب استمرار الوصاية الإيرانية عليه وقبول وجود عسكري أمريكي.

 

وأشار الخبير الأمني إلى أن العراق سيظل أرض قتال، خصوصا مع تمادي، خطر الاقتتال الطائفي، والمؤامرات الأمريكية الإيرانية.

 

جدير بالذكر أن الأراضي العراقية تشهد صراعاً سياسياً وعسكرياً بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، منذ الغزو الأمريكي لأراضيه عام 2003، وبعض الجماعات المسلحة، التابعة للشيعة، وأخرى تابعة للسنة.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان