رئيس التحرير: عادل صبري 06:40 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

داعش يُقرب سوريا من الجنائية الدولية

داعش يُقرب سوريا من الجنائية الدولية

العرب والعالم

قوات داعش في سوريا

داعش يُقرب سوريا من الجنائية الدولية

أحمد جمال , وكالات 15 نوفمبر 2014 15:37

أعلنت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول سوريا، أن تنظيم "داعش" يبث الرعب في سوريا عبر ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، ودعت إلى ملاحقة زعمائه أمام المحكمة الجنائية الدولية.


وفي أول تقرير بعنوان "حكم الرعب: العيش تحت الدولة الإسلامية في سوريا"، ركزت اللجنة على ممارسات التنظيم في سوريا، وعرضت قائمة طويلة بالجرائم موثقة بحوالي 300 شهادة للضحايا وشهود العيان. وبين الجرائم مجازر تستهدف مجموعات قومية وطوائف دينية، وقطع رؤوس، وسبي النساء واغتصابهن.

 

وأكد تقرير اللجنة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وعملت تحت إشراف باولو سيرجيو بنييرو أن التنظيم "يسعى إلى السيطرة على كافة نواحي حياة المدنيين في المناطق الخاضعة له من خلال الترهيب، والتلقين القسري لعقيدته، وتقديم الخدمات لمن يذعنون له".

 

وأضاف أن "الجماعة المسلحة تنتهج سياسة العقوبات التمييزية مثل الضرائب أو الإرغام على تغيير الدين على أساس الهوية القومية أو الدينية، وتدمير أماكن العبادة والطرد المنهجي للأقليات".

 

واعتبرت اللجنة في التقرير الذي عرضته في جنيف أن الهجمات التي تنفذ "على نطاق واسع ومنهجي" ضد المدنيين الأكراد وضد أقلية الإيزيديين تشكل "جرائم ضد الإنسانية" مثل الاختفاء القسري خلال هجمات ضد المدنيين في مناطق حلب والرقة تترافق مع جرائم وتعذيب.

 

وأضاف التقرير الواقع في 20 صفحة أن تنظيم "داعش" قام "بقطع رؤوس ورجم رجال ونساء وأطفال في الساحات العامة في بلدات وقرى شمال شرق سوريا". وعلقت جثث الضحايا على أعمدة لمدة ثلاثة أيام، ووضعت الرؤوس فوق بوابات الحدائق لتكون "بمثابة تحذير للسكان حول عواقب رفض الانصياع لسلطة الجماعة المسلحة".

 

وأكد التقرير أن كادرات التنظيم ومعظمهم من الأجانب، مسؤولون بشكل فردي عن ارتكاب هذه الجرائم، وطالب المجتمع الدولي بمكافحة الإفلات من العقاب واعتماد آلية "لمحاسبتهم بما في ذلك أمام المحكمة الجنائية الدولية".

 

ولكي يصبح ممكنًا التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية، يفترض اعتماد قرار عبر مجلس الأمن الدولي، في حين ترفض روسيا أي قرار يشمل الحكومة السورية.

 

وروى أسرى سابقون أن أفظع معاملة في مراكز الاعتقال يلقاها هؤلاء الذين يشتبه في انتمائهم إلى مجموعات مسلحة أخرى والصحافيون والمراسلون الذين عملوا مع الصحافة الأجنبية.

 

ويؤكد التقرير أيضًا عمليات الاغتصاب التي ترتكب بحق النساء، كاشفًا أن الذعر يدفع العائلات إلى تزويج بناتهن القصر على عجل خوفًا من أن يتم تزويجهن بالقوة لمقاتلي التنظيم المتطرف.

 

وكشفت اللجنة عن الجرائم المرتكبة بحق الأطفال حيث يركز التنظيم الذي يشكل الأجانب غالبية مقاتليه على "الأطفال بوصفهم الركيزة التي ستحمل الولاء له على المدى البعيد، والانتماء لإيديولوجيته وباعتبارهم مجموعة من المقاتلين المتفانين الذي يتم تربيتهم على اعتبار العنف أسلوب حياة".

 

ويتحدث التقرير عن 153 طفلًا كرديًا بين 14 و16 سنة اختطفوا في 29 مايو وأفرج عنهم بعدها بخمسة أشهر بعد تلقينهم القسري لعقيدة التنظيم بصورة يومية، ومن كان يرفض منهم كان يتعرض للضرب المبرح.

 

ويسوق حالات ثماني نساء تعرضن للرجم حتى الموت في يونيو ويوليو في الرقة بعد اتهامهن بالزنا. وأفاد شهود أنهن عوقبن لأنهن قدمن مساعدات لمجموعة أخرى مسلحة تقاتل ضد "داعش".

 

وفي منتصف يوليو استولى التنظيم على حقل شاعر للغاز شرق حمص، وقتل 350 شخصًا "بينهم العاملون الفنيون والموظفون وأفراد عائلاتهم بمن فيهم الأطفال. وعثر على جثة طبيب في العيادة موثقة اليدين ومصابة بطلق ناري مباشر. كما قتل سكان القرى المجاورة".

 

واللجنة المكلفة بالتحقيق حول الوضع في سوريا فقط لم تنظر في ما يحصل في المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم المتطرف في العراق. وتحقق اللجنة في المنطقة لكن الحكومة السورية لم تسمح لها بزيارة المناطق الخاضعة لسيطرتها.

 

ومن جانبهم أفاد حقوقيون دوليون بأن تقرير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة الذي حمل تنظيم داعش مسؤولية ارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» في سوريا، سيمهد لإحالة الملف السوري بأكمله إلى المحكمة الجنائية الدولية.- بحسب صحيفة الشرق الأوسط-.



وذكرت لاما فكيه، الباحثة في الشأن السوري واللبناني بمنظمة «هيومن رايتس ووتش» (مقرها نيويورك) أن أهمية التقرير «تكمن في تقديمه أدلة جديدة موثقة لما يرتكبه تنظيم داعش من مجازر وجرائم، وهو يدعم جهود منظمة هيومن رايتس لدى مجلس الأمن لإحالة الملف السوري بأكمله إلى المحكمة الجنائية الدولية».



من جانبه، قال رولندو غوميز، العضو بمكتب لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف إن تنظيم داعش ارتكب جرائم حرب ونفذ بشكل منهجي متعمد انتهاكات لحقوق الإنسان.




وأضاف إن تنظيم داعش يتحمل مسؤولية ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية واسعة النطاق في مناطق في سوريا يسيطر عليها مسلحو التنظيم، تشمل أعمال القتل والتعذيب والاغتصاب. وطالب التقرير القوى الدولية بضمان محاسبة قادة داعش المدانين بارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وتقديمهم للمحكمة الجنائية الدولية.



وتطرق التقرير لعمليات اغتصاب ترتكب بحق نساء، كاشفا أن العائلات الخائفة تقوم بتزويج بناتها القاصرات على عجل خوفا من أن يتم تزويجهن بالقوة لمقاتلي التنظيم المتطرف. ويشير أيضا إلى أخذ نساء إيزيديات سبايا، معتبرا ذلك «جريمة ضد الإنسانية».

 

اقرأ أيضا:

الأمم المتحدة:الحل السياسي هو الطريق لإنهاء أزمة سوريا

"كي مون" يطالب "ميانمار" بوقف اضطهاد مسلمي الروهينجيا

بان كي مون يرحب باتفاق حكومتي بغداد وأربيل

فيديو.. 13 مليون نازح جراء أعمال العنف بسوريا والعراق

ننشر توصيات مجلس حقوق الإنسان لمصر

نادر فرجاني يتساءل: متى ينتحر رؤساء الجامعات؟

مجلس الأمن يرحب بتشكيل الحكومة الجديدة في اليمن

شرابي: المجلس الثوري نجح في فضح حالة حقوق الإنسان بمصر

الأمم المتحدة: ندرس قرار حل مجلس النواب

بان كي مون يدعو أطراف الدولة البوركينية للحوار

عباس:العالم بعرف أننا علي حق..وإسرائيل لا تريد السلام

محمد سودان: المعارضة لم تخسر معركة جنيف والتوصيات تدين النظام

حقوقيون: لا نية لدى الدولة لإصلاح حقوق الإنسان

حاتم عزام: كذب مصر أمام اﻷمم المتحدة أثار غثيان الحضور

المتحدث باسم كي مون يدعو مصر لاحترام القانون الإنساني في رفح

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان