رئيس التحرير: عادل صبري 05:23 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

المرأة البحرينية تبحث عن ذاتها في انتخابات البرلمان

المرأة البحرينية تبحث عن ذاتها في انتخابات البرلمان

العرب والعالم

صورة ارشيفية لانتخابات البرلمان البحريني

بـ30 مرشحة

المرأة البحرينية تبحث عن ذاتها في انتخابات البرلمان

أحمد جمال 15 نوفمبر 2014 13:16

مع تقدم أكثر من 30 امرأة للترشح للانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في الـ22 من نوفمبر المقبل، يمكن القول بأن المرأة البحرينية  تبحث عن حضورها الفاعل في ساحات العمل السياسي والمدني.

 

ويُنتظر من المرأة البحرينية سواء كانت مرشحة أو ناخبة والتي تشكل نصف عدد سكان المملكة تقريبًا، أن تقوم بدور أكبر في المرحلة المقبلة التي تمثل فيها الانتخابات علامة فارقة في مسيرة الإصلاح الوطني.



ولا يعود هذا الدور المتعاظم للمرأة البحرينية في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية إلى ما تتمتع به من تعليم وثقافة ووعي تشكل في وقت مبكر منذ بدايات القرن الماضي الذي شهد انطلاقة التعليم الأهلي والنظامي؛ حيث أُنشئت أول مدرسة لتعليم النساء عام 1919، وإنما يعود أيضًا إلى مشاركتها ودورها الفاعل في ميادين العمل العام بكل مستوياته وقطاعاته، خاصة السياسي منه، وهو الدور الذي اكتسب بمرور الوقت خبرة وحنكة حتى أصبحت المرأة البحرينية على قدر التحدّي الذي تفرضه مستجدات الساحة السياسية حاليًا.


ومن خلال دور المرأة البحرينية ومشاركتها في الحياة السياسية يؤكد اهتمامها وصعود حظوظها في الانتخابات المقبلة بدلالة زيادة عدد المترشحات إليها، فقد ارتفع مستوى حضورها في كل جولات الانتخابات السابقة تدريجيًا، حيث خاضت 31 مرشحة الانتخابات البلدية التي جرت في 5/ 9 / 2002 مقابل 306 مرشحين من الرجال، وتم تعيين 6 نساء في عضوية مجلس الشورى في الفصل التشريعي الأول عام 2002، وارتفع العدد إلى 10 عضوات في الفصلين التشريعيين التاليين.

 


كما ترشحت المرأة للمجالس البلدية والبرلمان خلال انتخابات 2002، وتمكنت إحداهن بالفوز بمقعد في برلمان عام 2006، ثم تمكنت من الفوز بمقعد في الانتخابات البلدية 2010، وفي الانتخابات النيابية التكميلية عام 2011 استطاعت الفوز بثلاثة مقاعد ليرتفع تمثيلها في مجلس النواب إلى 4 مقاعد.



وكناخبة، ازدادت قدرة المرأة البحرينية تدريجيًا على التعبير عن نفسها والمشاركة بفاعلية في اختيار النواب الذين يمثلونهن، خاصة خلال الفصول التشريعية الثلاث السابقة، وهو ما دل على الثقة بها والتأكيد على جدارتها، وهو الأمر الذي يؤمل معه أن تشهد مشاركتها في الانتخابات المقبلة حضورًا أكبر عنه في الانتخابات السابقة.

 


لا شك أن الانتخابات المقبلة كما هو منتظر، ومثلما تعكسه المؤشرات الأولية، ستشهد حضورًا كبيرًا للمرأة البحرينية التي تحرص على حاضر الوطن ومستقبله من أجل ترسيخ العمل المؤسسي وتدعيمه، الأمر الذي يفرض عليها العمل وبكل قوة من أجل التواجد ومشاركة الرجل أعباء النهوض بالمملكة والارتقاء بها في مصاف الدول المتقدمة.

 

ومن جانبها أكدت الكاتبة البحرينية سوسن الشاعر أن الانتخابات البرلمانية والبلدية في 22 نوفمبر الجاري تكتسب أهمية كبرى باعتبارها مرحلة فاصلة ومصيرية في تاريخ مملكة البحرين الحديث , داعية جميع المواطنين سيما النساء في المشاركة والتصويت بكثافة في هذه الانتخابات .
 


وشددت الشاعر صاحبة "كلمة أخيرة" والتي لا تنتهي أبدا في حب الوطن والذود عنه على أهمية ارتفاع نسبة المشاركة من جميع المواطنين حيث إن الصوت الواحد له أهمية كبرى خاصة من قبل النساء اللاتي يمثلن نسبة 49.7 % من الكتلة الانتخابية التي تقدر بنحو 350 ألف صوت, والتصويت ضد هذه الفئة التي تنشط في الخارج بالإضافة الى الداخل لاسيما أن هناك ما يدعمها .



وقالت إن أهمية الانتخابات المقبلة ترجع الى أنها ستحدد من يمثل شعب مملكة البحرين باعتبارهم مواطنين أحرار في اختيار مصيرهم ومستقبلهم أم تابعين "لجماعة لها أهداف وأجندات خاصة" تدعو إلى ما وصفته بتصفير الصناديق, مبينة أن الانتخابات تكتسب أهمية كبرى من خلال محورين هما أننا لن نتعامل في هذه الانتخابات مع "مقاطعة ومشاركة " بل مع من يمثل شعب البحرين, فيما يتعلق المحور الثاني بأهمية اختيار المرشح الأكفأ والأفضل .



واعتبرت أن الانتخابات النيابية والبلدية المقبلة تعد استفتاءً لشعب مملكة البحرين على أنه كعادته دائمًا "أبَي وحر" حتى لو شارك بورقة بيضاء ويرفض أن يكون أداء وينصاع لجماعات تدعى إفكاً أنها تمثل شعب البحرين وامتلاكها الأغلبية زورًا خاصة أمام الوفود الأجنبية , رغم أنه ليس لدينا خانة للديانة او الطائفة, مشيرة إلى أن مشاركة المواطنين تعتبر رسالة للداخل الذي يريد أن يسلب إرادتنا الحرة , وللخارج على أننا نمثل أنفسنا فقط .



وأضافت أن الانتخابات تعد كذلك فرصة جديدة للتأكيد على أن هؤلاء لا يمثلوننا, وذلك عبر رقم رسمي وهو نسبة المشاركة والتصويت في الانتخابات البرلمانية والبلدية المقبلة, معربة عن املها بأن تكون نسبة المشاركة على قدر أهمية العرس الانتخابي بما يخدم اجيالنا القادمة ويحافظ على وحدتنا واستقلاليتنا .



من جهة أخرى دعت سوسن الشاعر إلى ضرورة احترام بعض المرشحين لعقلية الناخبين ومخاطبتهم ومحاولة كسب أصواتهم عبر برامج انتخابية ووضوح رؤية , قائلة إنه على الناخب أيضا أن يدرك بأن صوته أمانة لانتخاب الأفضل في إدارة شئوننا, أو على الأقل منع وصول بعض الشخصيات إلى المجلس حيث دفعنا ثمن ذلك نتيجة اختياراتنا غير المسئولة, باعتبار الاختيار السيئ جريمة ضد وطننا .



وقالت إن المجلس رغم كل ما يثار ضده فقد انجز قوانين في صالح المواطن والوطن , وهناك امور اخرى غير الميزانية وزيادة الرواتب فقط , مطالبة باستمرار الزخم السياسي في البحرين بعض الانتخابات ومتابعة النواب ومحاسبتهم شعبيا على وسائل الاعلام سيما مواقع التواصل الاجتماعي .
 

يذكر أن مجلس النواب وهو الهيئة التشريعية الرئيسية في البحرين. ويتألف المجلس من أربعين عضوا ينتخبون بالاقتراع العام. المقاعد الأربعين في مجلس النواب يجمع مع المقاعد الأربعين ملكي المعين من شكل المجلس الاستشاري للجمعية الوطنية البحرينية.

 

والرئيس الحالي للمجلس هو خليفة الظهراني. وكانت الانتخابات الأخيرة للمجلس في أكتوبر 2010.

اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان