رئيس التحرير: عادل صبري 10:57 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مؤتمر عمان الأمني: إسرائيل سبب منع حظر الأسلحة النووية

مؤتمر عمان الأمني: إسرائيل سبب منع حظر الأسلحة النووية

العرب والعالم

مؤتمر عمان الأمني

مؤتمر عمان الأمني: إسرائيل سبب منع حظر الأسلحة النووية

الأناضول 15 نوفمبر 2014 11:03

أوصى مشاركون في مؤتمر "عمان الأمني"، المجتمع الدولي، بـ"النهوض" بمسؤولياته تجاه إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، من خلال الضغط على إسرائيل للتوقيع على اتفاقية حظر الأسلحة النووية.

 

وحسب البيان الختامي للمؤتمر المنتظر صدروه رسميا، اليوم، فقد عبر المشاركون عن "استغرابهم واستنكارهم" للموقف الدولي تجاه نشاطات إسرائيل النووية، مؤكدين أن "إسرائيل تشكل العقدة الأساسية في المنطقة، التي تحول دون التوصل لاتفاق حظر أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط".
 

وعلى الرغم من أن إسرائيل، لم تؤكد علنا امتلاكها برنامجا نوويا، وتحافظ على ما يسمى سياسة "الغموض النووي" على الصعيد الرسمي، إلا أنه يعتقد على نطاق واسع أن مركز البحوث النووية في جنوب مدينة ديمونة، يحتوي على ترسانة إسرائيل النووية، التي تقدر بنحو 300 رأس نووي، حسب تقارير غربية.
 

وبخصوص الملف النووي الإيراني، عبر المشاركون في المؤتمر، الذي اختتمت أعماله الخميس الماضي، عن نظرة إيجابية تجاه اتفاق جنيف ومداولات مجموعة (5+1) مع إيران، إلا أن هناك أطراف عربية مشاركة في المؤتمر من دول الخليج، شككت بالاتفاق ونتائجه على المرحلة البعيدة، كما برزت دعوات في المؤتمر من مثقفين عرب لـ "ضرورة حيازة الدول العربية قدرات غير تقليدية بمواجهة الخطر الإيراني".
 

وقال مدير المعهد العربي لدراسات الأمن المنظم للمؤتمر، أيمن خليل، إن "إسرائيل الدولة الوحيدة في  الشرق الأوسط، التي لم ترتبط باتفاقية حظر الأسلحة النووية ومازالت تمتلك قدرات نووية لأغراض غير سلمية".

وأضاف خليل في تصريحات لـ"الأناضول": "حالة من الإحباط باتت تسكن الشارع العربي جراء عدم انعقاد المؤتمر الذي دعا له الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في هلسنكي في فلندا والذي كان من المفترض إقامته العام 2012، بناء على الوثيقة الختامية لمؤتمر حظر نشر الأسلحة النووية في نيويورك سنة 2010 وهو يعنى بمناقشة حظر انتشار أسلحة الدمار الشامل".
 

وأوضح أن حالة الإحباط تلك "باتت تدفع الأطراف العربية للتفكير بإجراءات لتصعيد الموقف، والاحتجاج على الوضع العام جراء عدم التزام دول في الشرق الأوسط بموضوع أسلحة الدمار الشامل وعلى رأسها إسرائيل وإيران، كما أن مشاركين من دول عربية وجهوا دعوات للنظر في موضوع إعادة النظر في مسألة المد اللانهائي لاتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية التي وقعت عليها البلدان العربية عام 1995 شريطة إحراز تقدم في ملف الشرق الأوسط".
 

ومضى خليل بالقول: "بالرغم من التطمينات التي أوردتها المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح أنجيلا كين بشأن المساعي الرامية إلى خلو منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، إلا أن الجمهور العربي لم يتلق هذه التطمينات بشكل إيجابي، والتوقعات لمؤتمر مراجعة اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية المنوي إقامته في مايو  من العام القادم بنيويورك، تنذر بالفشل والجمود".
 

وفي الشأن العربي، أوضح خليل أن المنطقة العربية تشهد "صحوة نووية" تشير إلى تنامي أعداد الدول العربية التي تعتمد خيار الطاقة النووية لأغراض سليمة ومنها: مصر والأردن والإمارات والسعودية والجزائر.
 

ولفت لتوصيات المشاركين بـ "أهمية تنوع خيارات الطاقة في المنطقة العربية وأن لا تقتصر على الطاقة النووية بل تمتد لتشمل كافة أنواع الطاقة المتجددة والبديلة".
 

وبحسب البيان الختامي للمؤتمر، فقد عالج المشاركون، قضية اقتناء وحيازة واستخدام أسلحة الدمار الشامل من منظور ديني، وتم الكشف عن فتوى خلال المؤتمر حول حرمة حيازة واستخدام تلك الأسلحة من منظور ديني، وهي فتوى جاءت نتيجة تعاون المعهد العربي والقيادات الدينية السنية في المنطقة (لم يسمها المعهد)، وسيتم تعميمها لاحقا.
 

وبموازاة هذه الفتوى، قُدمت وثيقة في المؤتمر، من الكنيسة اللوثرية في الشرق الأوسط، لتحريم استخدام تلك الأسلحة من منظور مسيحي، أكدت أنه "في الوقت الذي تسعى به الدول لحيازة أسلحة نووية واستخدامها فإن ذلك يتنافى مع أهداف العقيدة المسيحية".

وكان المؤتمر بدأ أعماله في العاصمة الأردنية عمان، الأربعاء الماضي في دورته السنوية السابعة بعنوان "مؤتمر عمان الأمني" بتنظيم  من المعهد العربي لدراسات الأمن "مستقل"، واستمر يومين، وبحث قضايا أمنية مختلفة بينها الملفين النووي لإسرائيل وإيران.
 

وتأخر إصدار البيان الختامي، لإجراء مزيد من المشاورات حول الصيغة النهائية له، وتضمينه الفتوى الإسلامية والوثيقة الكنسية المحرمة لاستخدام أسلحة الدمار الشامل.
 

وشارك في المؤتمر 150 شخصية من 40 جنسية عربية وغربية، ناقشوا فيه على مدار يومين: ملف حيازة إسرائيل لقدرات غير تقليدية أبرزها الأسلحة النووية، بجانب التطورات على الملف النووي الإيراني ومساعيها في المنطقة، خصوصا اتفاق جنيف ومداولات مجموعة (5+1) مع إيران، واحتمالية حيازة مجموعات إرهابية على قدرات غير تقليدية إلى جانب مواد انشطارية ومواد كيمائية وعوامل بيولوجية.
 

وتأسس المعهد العربي لدراسات الأمن سنة 1995 ويعد واحداً من أبرز المنتديات عالية المستوى والمتخصصة والمستدامة على مستوى المنطقة، حيث تخصص أعماله لمناقشة القضايا والتحديات الأمنية على الصعيدين الدولي والإقليمي وخيارات السياسة الخارجية، والتعاون الإقليمي، ونزع السلاح وحظر الانتشار النووي، مع التركيز بوجه خاص على منطقة الشرق الأوسط.


اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان