رئيس التحرير: عادل صبري 08:07 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالفيديو.. خبراء: الديكتاتورية تبدد ثقافة الاختلاف بالجزائر

بالفيديو.. خبراء: الديكتاتورية تبدد ثقافة الاختلاف بالجزائر

العرب والعالم

المتحدثون في ندوة ثقافة الاختلاف بالجزائر

بالفيديو.. خبراء: الديكتاتورية تبدد ثقافة الاختلاف بالجزائر

الجزائر- أميمة أحمد 14 نوفمبر 2014 11:47

أكد عدد من أساتذة السياسة والفلسفة بالجزائر أن الاستبداد السياسي للنظام الحاكم في الجزائر يبدد ثقافة الاختلاف وتعدد الرأي في البنية الاجتماعية للدولة.

وأضافوا خلال ندوة فكرية بعنوان " التأسيس لثقافة الاختلاف وتعدد الرأي في الثقافة العربية " نظمتها أمس الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية- أن التجربة الجزائرية لم تنتج مجتمعًا ديموقراطيًا، بل أنتجت مللا سياسية، تسمى الأحزاب، مشبعة بثقافة الفكر الأحادي، فعجزت عن تأسيس حالة ديموقراطية حقيقية، تُكسّر بُنى الاستبداد.

 

واعتبر آخرون تجربة الجزائر وغيرها تجارب وليدة ، وأن ثقافة الاختلاف والتعدد مصطلحات غربية لا تناسب واقعنا العربي .

 

أحمد دلباني أستاذ الفلسفة في جامعة بسكرة، يرى أننا " لا ننتج ثقافة الاختلاف بل نكرّس الفكر الأحادي، لأننا لانبحث عن الديموقراطية ودولة المؤسسات بل نبحث عن المنقذ أو المخلّص ، وهو الفرد الواحد حامل الفكر الواحدي، وثقافتنا العربية لازالت تحتفي بالواحد وتأنف المتعدد، ولا زالت تعيش في زمن المطلق ولا تعرف النسبية " وهذا يتجلى - حسب دلباني- "في الهجمة الشرسة على كل فكر يدعو إلى النسبية والاختلاف ، فتسّيد الفكر الأوحد والأمة الواحدة والحزب الواحد ".

 

وللخروج من الفكر الأحادي ، يقول دلباني لمصر العربية " لابد من تكسير هذه البنية من الداخل، فالأحادية السياسية ماهي إلا الجزء الظاهر من جبل الجليد لمنظومة اجتماعية ونفسية وثقافية مبنية على الواحدية ، فاختزال الأحادية بالعمل السياسي يجافي الواقع الاستبدادي، الذي كان وراء فشل التجارب التعددية العربية ومنها الجزائر، فلا يكفي أن تكون تعددية سياسية على السطح وفي عمق العقل العربي والذات العربية إنكار للآخر، وكل مختلف فهو ضال ".

 

اسماعيل مهنانة أستاذ الفلسفة في جامعة قسنطينة تحدث عن الأقليات الدينية والعرقية فيما أسماه " مركز وأطراف "، يعني سلطة المركز الأحادية تُخضِع إليها الأطراف وهي الأقليات الدينية والعرقية. والمركز ليس سلطة سياسية فحسب ، بل هو القيم الأحادية السائدة في المجتمع والأسرة ، وضحاياه الأقليات، واعتبر مهنانة المرأة من " الأطراف " لأنها تعيش اضطهادا اجتماعيا ، يجعلها بمرتبة دونية عن الرجل .

 

وقال مهنانة لمصر العربية " إن التمييز ضد المرأة أو الجندر هو مسألة ليست ثقافية فقط ، بل لها وجه سياسي وقانوني واجتماعي وفلسفي ، فالمرأة مُختلِفٌ عن الرجل ، وهذا الاختلاف المتوارث، كرّس دونية المرأة في المجتمع ، وأصبحت قيما لاشعورية عند الفرد، تعيد إنتاج الأب المسيطر والديكتاتور، لذا ظلت مؤسساتنا أسيرة هذه الثقافة ،التي أجهضت تجربة التعددية في الجزائر".

 

جمال لعبيدي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الجزائر2 انتقد هذه الطروحات ، بأنها "من الغرب وغير موجودة في الواقع العربي" والحديث عن ثقافة الاختلاف غير مؤسس علميا، ويرى أن "الاختلاف تسيره الديموقراطية وليس الثقافة" .

 

وفي رده على سؤال مصر العربية عن أسباب اعتراضه على ثقافة الاختلاف قال" لأنها طروحات غريبة عن مجتمعنا، غربية المنشأ، وبعض المثقفين يريدون قولبتها على واقعنا العربي ، وهذا غير ممكن" منتقدا المثقفين بأنهم يرددون الخطاب الغربي تجاه العرب " أن العرب ليس لهم ثقافة سياحية أو اقتصادية أو حقوق إنسان، والأسرة بطريركية ...وكلها مصطلحات غربية جاهزة أقرب للتهمة منها إلى توصيف الواقع العربي" .

 

وأضاف " للأسف هناك عودة للثقافة الاستعمارية في تسفيه وتحقير شخصية العربي، بوصفه كسول جاهل لا يبدع ، وبعض المثقفين يرددون ذلك"، وتساءل لعبيدي مستغربا "كيف نهدم ثقافتنا من داخلنا ؟ هذا طرح مثالي لا ينطبق مع الواقع" .

 

وتحدث بعض الشباب لمصر العربية عن خيبتهم بتجربة التعددية الجزائرية ، أنها " حزب واحد متعدد ، ولم نشعر بالعدالة الاجتماعية المأمولة من الديموقراطية "حسب الشاعرة ياسمين جنوحات، فيما قال أحمد، وهو طالب طب " نحن الشباب مهمشون بعهد التعددية أكثر من عهد الحزب الواحد ، ونرى التضييق على حرية الصحافة ، وإن تكلمنا من يسمعنا؟ ".

اقرأ أيضا :

 

الجزائر: استئناف مفاوضات السلام بمالي 20 نوفمبر الجاري

الجزائر توقف مسلحين ليبيين اثنين على حدودها

نساء الجزائر تحت رحمة سرطان الثدي

هل تلحق الجزائر بثورات الربيع العربي؟

تظاهرات في المغرب احتجاجًا على إطلاق الجزائر النار على مدنيين

تنسيقة الحريات الجزائرية: الدولة تتفكك

الجزائر ترسل 20 طنا من الأدوات المدرسية لأطفال غزة

وزيرة الدفاع الإيطالية تصل الجزائر لبحث الأزمة الليبية

الحكومة الجزائرية تخمد ثورة ضباط الشرطة

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان