رئيس التحرير: عادل صبري 03:05 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

خبراء: تفجير سفارة طرابلس.. انتقام من مصر والقادم أسوأ

خبراء: تفجير سفارة طرابلس.. انتقام من مصر والقادم أسوأ

العرب والعالم

صورة أرشيفية

خبراء: تفجير سفارة طرابلس.. انتقام من مصر والقادم أسوأ

وائل مجدي 13 نوفمبر 2014 15:49

تشهد الحدود المصرية- الليبية، منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي هجمات إرهابية، يعتقد أن منفذيها من الميلشيات الليبية المسلحة، والتي قامت قبل فترة بخطف دبلوماسيين مصريين، ومنذ إعلان مصر دعمها لقوات اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، تعمد تلك الميلشيات إلى الانتقام من مصر.

 

وصباح اليوم، نفذت تلك الجماعات تفجيرا أمام السفارة المصرية وسفارة الإمارات التي تتخذ دولتها نهج مشابه لمصر، الخبراء أكدوا أن ما يحدث انتقام من مصر، مؤكدين أن القادم أسوأ.


تفجيرات السفارة


وانفجرت سيارة ملغومة قرب السفارة المصرية في وسط العاصمة الليبية طرابلس صباح اليوم الخميس، كما وقع انفجار قرب السفارة الإماراتية.


وأفاد الشهود أن الانفجار وقع قرابة الساعة السادسة والنصف صباحا وأدى إلى تحطم عدد كبير من السيارات القريبة من السفارة، وأن الانفجار ألحق أضرارا طفيفة بالسور الخارجي للسفارة.


وكشفت مصادر رسمية أن الانفجار لم يتسبب بسقوط ضحايا أو إصابات، مشيرة إلى أضرار مادية لحقت ببعض الأبنية المجاورة للسفارة، وقد هرعت سيارات الإطفاء والدفاع المدني إلى موقع الانفجار وتمكنت من السيطرة على النيران التي اشتعلت في السيارة الملغومة.


وكانت الخارجية المصرية قد قامت بإخلاء سفارتها في ليبيا مطلع العام الجاري، وذلك بعد اختطاف عدد من طاقمها على يد مسلحين.


إدانة مصرية


من جهته، أدان السفير بدر عبد العاطى، المتحدث باسم وزارة الخارجية، التفجير الإرهابي الذي استهدف


محيط السفارة المصرية في طرابلس، والذي يمثل انتهاكًا سافرًا للقوانين والأعراف الدولية وحرمة مقار البعثات الدبلوماسية، ويسيء للعلاقات التاريخية وروابط الدم التي تجمع بين مصر وليبيا وشعبيهما الشقيقين.

 

كما أدان المتحدث بأشد العبارات سلسلة التفجيرات الأخيرة التى استهدفت سفارات أخرى ومنشآت ليبية عامة سواء فى طرابلس أو طبرق أو البيضا على مدار اليومين الماضيين، مؤكداً أن هذه الأعمال الإرهابية والإجرامية الخسيسة إنما تستهدف المساس بتطلعات الشعب الليبى فى الحرية والاستقرار والأمن، وتقويض عملية بناء مؤسسات الدولة فى ليبيا، فضلاً عما تمثله من تدمير للجهود المبذولة لاستعادة الأمن والاستقرار من قبل الحكومة الليبية.

 

وأضاف عبد العاطى، أن هذه التفجيرات الإرهابية إنما تثير الشكوك حول دعاوى البعض من جدوى الحوار السياسى والوطنى مع جماعات ظلامية إرهابية ترفض تسليم السلاح ونبذ العنف والإرهاب لضمان خروج هذا الحوار بالنتائج المرجوة، كما تؤكد هذه التفجيرات سلامة الطرح المصرى، بضرورة الالتزام بالضوابط المنصوص عليها فى مبادرة دول الجوار الجغرافى لليبيا والتى تم تبنيها فى القاهرة فى 25 أغسطس 2014.


استبدال العمالة


وفي سياق آخر أكد قائد ميداني في مجلس "شورى ثوار بنغازي، في تصريحات صحفية،  تنامي الغضب بين كافة كتائب المقاتلين تجاه المصريين العاملين في ليبيا، مشيراً إلى أنهم "طالبوا بإنهاء عمل المصريين، واستبدالهم بعمالة من شرق آسيا. وهو ما استجابت له الحكومة الموالية للمقاتلين برئاسة عمر الحاسي، إذ أصدرت قراراً أخيراً بمنع استقدام عمالة مصرية جديدة في الأماكن المسيطر عليها".


وأشار القيادي الميداني إلى أن "سياسات النظام المصري الحالي تجاه الأحداث الليبية ودعمه لحفتر على نتائج الثورة، جعلا المصريين في ليبيا منبوذين.


وكانت الدائرة الدستورية قد أصدرت قراراً بحلّ البرلمان الليبي المنعقد في طبرق، والموالي لخليفة حفتر.


انتقام متوقع


بدوره أكد الدكتور يسري محمد، الخبير السياسي أن ما يحدث في ليبيا من استهداف للسفارة المصرية والإماراتية بسيارات مفخخة، أمر طبيعي ومتوقع، في ظل اشتعال الأزمة في الداخل الليبي.


وقال الخبير السياسي، لـ "مصر العربية" إن الموقف المصري تجاه القضية الليبية موقف حازم ومعروف، فمصر تدعم قوات خليفة حفتر، ضد الميلشيات المسلحة، وتتعاون مع الإمارات في تقديم دعم لوجستي وفني لهم.

 

وتابع أن الميلشيات المسلحة الموجودة في ليبيا والتي تحارب ضد الجيش الليبي، تنتقم من مصر والإمارات لوقوفهم بجانب خليفة حفتر، مؤكدا أن الوضع سيزداد تفاقما في الفترات القدمة.

 

وفيما يخص حديث حكومة عمر الحاسي المنبثقة عن المؤتمر الوطني الليبي العام، عن استبدال العمالة المصرية، قال: الكل يعلم ولاء حكومة الحاسي للميلشيات المسلحة، وبالتالي فهي الأخرى تنتقم من مصر وموقفها.

 

وأضاف الخبير السياسي أن القيادة المصرية عليها تأمين الجالية المصرية في ليبيا، والحيلولة دون انتقام الميلشيات المسلحة منهم.

 

وفي سياق متصل أكد الدكتور أيمن السيد الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن المعارضة الليبية، بدأت مسلسل الانتقام من مصر منذ فترة، موضحا أن ما حدث أمر كان متوقع.

 

وأضاف الخبير السياسي أن مصر أعلنت موقفها من الأزمة الليبية وجهرت بمساعدتها لقوات حفتر، كما قدمت لهم دعما بالسلاح والتدريب، وهو ما أغضب الميلشيات المسلحة وجعلها تحاول الانتقام من الدولة المصرية عبر جاليتنا هناك.

 

وقال: سبق وأن قامت ميلشيات ليبيا بخطف مصريين، وتنفيذ مخططات إرهابية على حدودنا، موضحا أن الأوضاع ستزداد سوءا في ظل تنامي خطر تلك التنظيمات.

 

وكانت قد أعلنت مصر والإمارات دعمهما لحكومة طبرق، وزار مسؤولون ليبيون موالون لحكومة طبرق القاهرة مؤخرا، في مقدمتهم رئيس الحكومة عبد الله الثني، الذي التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.


كما تتمتع حكومة طبرق والبرلمان المنتخب بعلاقات جيدة مع الإمارات، حيث سبق أن قام عقيلة صالح رئيس البرلمان والثني بزيارة أبو ظبي في 9 سبتمبر الماضب استمرت عدة أيام، أجروا خلالها سلسلة من المحادثات مع كبار المسؤولين هناك وبحث التعاون بين البلدين.


وتعاني ليبيا صراعاً مسلحا دموياً في أكثر من مدينة، لاسيما طرابلس (غرب) وبنغازي (شرق)، بين كتائب مسلحة تتقاتل لبسط السيطرة، إلى جانب أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلاميين زادت حدته مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق (شرق)، والذي تم حله مؤخرا من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه.


أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا)، ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).


ويتهم الإسلاميون في لبيبا فريق برلمان طبرق بدعم عملية "الكرامة" التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر منذ مايو الماضي، ضد تنظيم "أنصار الشريعة" الجهادي وكتائب إسلامية تابعة لرئاسة أركان الجيش، ويقول إنها تسعى إلى "تطهير ليبيا من المتطرفين".


بينما يرفض فريق المؤتمر الوطني عملية الكرامة، ويعتبرها "محاولة انقلاب عسكرية على السلطة"، ويدعم العملية العسكرية المسماة "فجر ليبيا" في طرابلس والتي تقودها منذ 13 يوليو الماضي "قوات حفظ أمن واستقرار ليبيا"، المشكلة من عدد من "ثوار مصراتة" (شمال غرب)، وثوار طرابلس، وبينها كتائب إسلامية معارضة لحفتر في العاصمة، ونجحت قبل أيام في السيطرة على مطار طرابلس.


أقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان