رئيس التحرير: عادل صبري 07:04 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

السعودية والعراق.. تقارب اضطراري تفرضه داعش

السعودية والعراق.. تقارب اضطراري تفرضه داعش

العرب والعالم

الرئيس العراقي فؤاد معصوم مع الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك السعودية

السعودية والعراق.. تقارب اضطراري تفرضه داعش

وائل مجدي 13 نوفمبر 2014 12:08

ثماني سنوات من الخلافات بينهما، لم تخل من الاتهامات المتبادلة بين الطرفين، شبه قطيعة دبلوماسية منذ عام1990، العراق والسعودية.. تاريخ من الأزمات على أبواب التقارب السياسي.


زيارة دبلوماسية، قام بها الرئيس العراقي فؤاد المعصوم، حملت في طياتها بوادر تقارب وشيك، وتحالف قوي لمواجهة تحديات المنطقة على رأسها الإرهاب.


المراقبون أكدوا أن التقارب بين البلدين، حتمي فرضه تمدد تنظيم الدولة الإسلامية، مستبعدين تأثير ذلك التقارب على علاقة إيران بالسعودية، أو بالعراق.


زيارة السعودية


واختتم الرئيس فؤاد معصوم زيارة السعودية أمس، مؤكدًا إعادة فتح صفحة جديدة في العلاقات بين الرياض وبغداد، وتجاوز المرحلة السابقة.


وقال وزير المال العراقي هوشيار زيباري، في تصريحات صحفية، إن وفداً أمنياً سعودياً سيزور العراق قريباً للاطلاع على الوضع الأمني فيها، تمهيداً لإعادة فتح السفارة السعودية في بغداد.


ومن جانبه أكد الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، أن العراق «سند للعرب. والعرب داعمون لاستقرار العراق ووحدته».

وأضاف الفيصل للصحفيين بعد لقائه الرئيس العراقي فؤاد معصوم في مقر إقامته بالرياض، أمس، أنه متشوق إلى زيارة العراق وأن السفارة السعودية في بغداد  «ستفتح بأقرب مما تصورون»، والتي أغلقت عام 1990 في أعقاب الاجتياح العراقي للكويت.

وأعرب الفيصل عن تمنياته أن «يوحد الإخوة العراقيون كلمتهم، وأن يكون كل واحد منهم ظهيرا للآخر، ونحن داعمون لهم، فالعراق عراقنا، ونحن نحب العراق وندعم وحدته الوطنية واستقراره».


وفي لقاء مع السفراء العرب المعتمدين في الرياض، تحدث الرئيس معصوم عن مختلف جوانب العلاقات العراقية - العربية وخص منها دول الجوار وبالذات السعودية، مؤكدا «تطابق وجهات النظر بين المسؤولين العراقيين والسعوديين بشأن مواجهة الإرهاب الذي برز بثوب جديد وشكل جديد».

من جهته، وصف وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري اللقاء الذي جمع بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس معصوم بأنه «كان أكثر من إيجابي، بل كان حميميا».


وأضاف الجعفري، أن الملك عبد الله «أكد ضرورة استقرار العراق ووحدته وأهمية الانفتاح على العراق من قبل المملكة حتى إن جلالته وجه بالإسراع في افتتاح السفارة السعودية في بغداد».


وكان قد استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الرئيس العراقي فؤاد معصوم في قصره بالرياض مساء أمس، وبحث معه تطورات الأحداث على الساحة الإقليمية، ومجمل المستجدات الدولية، إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين «الشقيقين» وسبل دعمها وتعزيزها.

العلاقات السعودية العراقية


توترت العلاقات بين المملكة والعراق أثناء تولي رئيس الوزراء السابق، الشيعي، نوري المالكي رئاسة الحكومة.


وسبق أن اتهمت السعودية، حكومة المالكي، بممارسة "الإقصاء" بحق السنة، وهو ما ردت عليه بغداد باتهام السعودية بدعم الجماعات المسلحة السنية في العراق.


وسبقت زيارة الرئيس العراقي للسعودية بوادر تقارب بين البلدين بدأتها السعودية بإرسال تهاني للقادة العراقيين وعلى رأسهم معصوم تهنئهم فيها بتوليهم مهامهم.


بالإضافة إلى مشاركة العراق في المؤتمر الإقليمي بجدة الذي خصص لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية المعروفة إعلاميا بداعش في 11 سبتمبر الماضي، والذي تخلله محادثات بين وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ونظيره العراقي إبراهيم الجعفري.


وتشارك السعودية في  التحالف الدولي الذي يوجه ضربات جوية لتنظيم داعش في العراق وسوريا.


سبب التقارب


بدوره قال محمد محسن أبو النور، الباحث السياسي المتخصص في العلاقات الدولية والشئون الإيرانية: بالرغم من التباين الأيديولوجي بين الحكومة العراقية الحالية والمملكة العربية السعودية، إلا أن التحديات الإقليمية أزاحت كافة نقاط الاختلاف بين الكتل المختلفة، لاسيما بعد تزايد نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية واتساع رقعة سيطرتها على مقدرات العراق.


وأضاف: يمكن القول أن هناك تلاقيًا سياسيًا حتميًا يجمع كافة حكومات المنطقة للتصدي لتمدد تنظيم الدولة، وهو الوضع الذي لا يقلق إيران خاصة أنها إحدى الدول المعادية لتنظيم الدولة.


وفيما يتعلق بموقف السعودية من العراق، تابع: ظهر بوضوح الدعم السعودي كجزء من تكتل دول منظمة التعاون الخليجي في بيان جدة التي وقعت عليه مصر مع لبنان والعراق، وكان البند الثاني فيه دعم الحكومة العراقية والوقوف إلى جوارها ضد تنظيم الدولة.


وأنهى الباحث السياسي حديثه قائلا: باختصار ما يحدث الآن بين الرياض وبغداد وطهران ظرف فرضته التحديات الأمنية التي تتعلق بسلامة الإقليم والتي لم يسبق لها مثيلا في تاريخ الشرق الأوسط.


ضرورة حتمية


وفي سياق متصل أكد الكاتب والباحث السياسي الدكتور محمد بدوي، أن المنطقة العربية باتت على أعتاب التقسيم، وأن الأخطار الخارجية التي تحاك من أجل تفتيت الدول العربية، جعل اتحاد تلك الدول أمر حتمي وضروري.


وقال الباحث السياسي لـ مصر العربية إن السعودية والعراق أدركا أن التقارب السياسي في المرحلة الراهنة مهم، في ظل انتشار الإرهاب في المنطقة، مؤكدا أن الأيام المقبلة ستشهد مزيدا من التقارب بين الدول العربية المتنازعة.

 

وأضاف الباحث السياسي أن تنظيم داعش وخطره المتنامي، السبب الرئيسي في التقارب بين الطرفين، متوقعا تحالفا مزدوجا بين العراق والسعودية لمحاربة الإرهاب.


وعن تأثير ذلك التقارب على إيران، تابع الباحث السياسي: العراق وإيران وجهان لعملة واحدة، ولكن الضرورة هي من فرضت ذلك التقارب.

 

اقرأ أيضًا:

داعش">استطلاع: أمريكا وإسرائيل وإيران المستفيدون من الحرب على داعش

العبادي يعفي 26 قائداً عسكرياً من مناصبهم

داعش-يهدد-بقتل-100-رهينة-حال-اقتحام-الجيش-العراقي-قضاء-هيت-بالأنبار">"داعش" يهدد بقتل 100 رهينة حال اقتحام الجيش العراقي قضاء هيت بالأنبار

العراقي">العاهل السعودي يستقبل الرئيس العراقي

مقتل 12 بينهم 3 جنود في 5 تفجيرات ببغداد

روسيا تؤكد دعمها للعراق في تعزيز جاهزية الجيش

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان