رئيس التحرير: عادل صبري 08:52 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الإجماع الوطني.. مبادرة لتفريق المعارضة الجزائرية

الإجماع الوطني.. مبادرة لتفريق المعارضة الجزائرية

العرب والعالم

وزير الإعلام السابق عبد العزيز رحابي عضو هيئة المتابعة والتشاور

الإجماع الوطني.. مبادرة لتفريق المعارضة الجزائرية

الجزائر - أميمة أحمد 12 نوفمبر 2014 18:43

طرحت جبهة القوى الاشتراكية بالجزائر (أفافاس) مؤخرًا مبادرة تحمل عنوان "الإجماع الوطني" إلا أن مضمونها معاكس لذلك؛ وهو ما جعل تحالف المعارضة يوجه عدة انتقادات للمبادرة بسبب عدم جديتها ووضوحها واعتبرها احدى وسائل شق صفوف المعارضة.


ومؤخرًا صرَّح السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية ( أفافاس- FFS) محمد نبو أن مبادرة الإجماع الوطني التي طرحها حزبه، قد لقيت تجاوبا إيجابيا، وقال في تصريح أمام مناضلي الحزب في مدينة تيزي اوزو، معقل أكبر أحزاب البربرفي منطقة القبائل:" التقينا 21 طرفا، أحزابا وجمعيات مدنية وشخصيات وطنية، ومبادرتنا لم تلق أي معارضة ".

 

وتفاءل نبو بمشروع حزبه الهادف وجدد الدعوة لكافة الأحزاب بما فيها المعارضة لمشروع حزبه كي تتشاور حول مشروعه السياسي، كما وجهة الدعوة للسلطة أيضا لأنه "لا يمكن استبعاد السلطة من هذه العملية ".

 

غير أن هيئة التشاور والمتابعة، التي انبثقت عن اجتماع تحالف المعارضة في زرالدة 10 يونيو الماضي ترى أن "مبادرة الإجماع الوطني" التي طرحها الأفافاس تهدف للتشويش على مشروع التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي وعمل هيئة التشاور والمتابعة باعتبارها الفاعل السياسي الوحيد في الساحة حاليا ولا بديل عنها، وأثبتت نجاحها لدى نشوب بعض المناورات السياسية لتشتيت صفوف هيئة التشاور والمتابعة- حسب وزير الإعلام السابق عبد العزيز رحابي عضو هيئة المتابعة والتشاور، الذي نزل ضيفا على منتدى جريدة ليبرتي.

 

وانتقد رحابي مبادرة الأفافاس في أربع نقاط أساسية: " أولا: المبادرة ليست جديدة وغير واضحة ولا ندري إن كانت سيادية ( يقصد إن كانت بإملاء من السلطة)، لأن هذا هو الأصل، وثانيا: كان ينبغي أن توجّه إلى النظام وليس إلى المعارضة، وثالثا: تعطي المبادرة إحساسا بأنها موجهة لتفريق المعارضة، ورابعا: جاءت بهدف إنقاذ النظام لأن هذا الأخير يخشى من ربيع عربي في الجزائر".

 

وأعلن رحابي عن اجتماع هيئة التشاور الأسبوع المقبل، لتتخذ موقفا واضحا ومحددا من مبادرة الأفافاس.

 

وكانت هيئة التشاور تركت الحرية لأطراف تنسيقية الانتقال الديموقراطي لاتخاذ الموقف من لقاء وفد الأفافاس حيال مبادرة الإجماع الوطني.

 

وقد التقت بعض الأحزاب بوفد الأفافاس فيما قاطعته أحزاب أخرى، وهو الموقف الذي أكثر مابرز بين الأحزاب الإسلامية، فقد رفضت جبهة العدالة والتنمية المبادرة كما صرح رئيسها الشيخ عبد الله جاب الله " إن جبهة العدالة والتنمية غير معنية بمبادرة الإجماع الوطني" فيما قبلت جبهة التغيير اللقاء واعتبرت " اللقاء إيجابيا ويفتح آفاق النقاش.

 

وترى الجبهة أن تعددية المبادرات دلالة على الخصب السياسي " فيما انقسم موقف حمس فيما يشبه الفتنة بالحركة بين المكتب الوطني الرافض للمبادرة.

 

هذه المواقف بين الرفض والقبول جعل هيئة التشاور تستدرك لتحدد موقفا واضحا من مبادرة الأفافاس الذي تراه حسب رحابي " أجندة السلطة بعدما فشلت أجندة تعديل الدستور".

 

سيكون الأسبوع المقبل موعدا لموقف نهائي لهيئة التشاور والمتابعة، التي أطلقت مشاورات بين أعضائها من أحزاب سياسية وشخصيات وطنية، لدراسة مبادرة ندوة الإجماع الوطني لجبهة القوى الاشتراكية. وسيجتمع الأعضاء، الأسبوع المقبل، للخروج بقرار موحّد ونهائي، يعلنون فيه عن موقفهم من " مبادرة الإجماع الوطني" إمّا قبولها والانخراط فيها أو رفضها.

 

رغم أن الأفافاس يبعد عن نفسه شبهة أداء دور "المناول" للسلطة، في إطلاقه مبادرة "الإجماع الوطني"، إلا أن "التقسيم العرفي" غير المعلن، الذي رافق إطلاق الحزب مشاورات ندوة الإجماع، لم يخرج عن وجود مبادرة للمعارضة تقترب من الراديكالية، تحت عنوان "الانتقال الديمقراطي"، وتبنتها " تنسيقية الحريات والانتقال الديموقراطي "، ومبادرة " الإجماع الوطني" القريبة لدى الرأي العام من طروحات السلطة، أو هذا ما تتخذه أحزاب سياسية وشخصيات وطنية معنية بالحراك السياسي، كمرجعية في تحديد منقلبها.


ويبقى الحكم على مبادرة الأفافاس بأنها "مبادرة سلطة"، مجرد تكهنات في الوقت الراهن، لكنه كافيا لاتخاذها "مؤشرا" لدى مؤيدي التقارب مع السلطة، الذين أقبلوا غير مدبرين نحو ندوة الإجماع الوطني، خاصة بعد إعلان حزب جبهة التحرير الوطني "الأفالان " المشاركة فيها، ثم ترحيب مبدئي بالندوة لدى التجمع الوطني الديموقراطي (الأرندي)، وكلاهما بالسلطة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان