رئيس التحرير: عادل صبري 10:47 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

" دعشنة" حماس.. خطة إسرائيل لتعطيل المصالحة

 دعشنة حماس.. خطة إسرائيل لتعطيل المصالحة

العرب والعالم

كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة حماس

" دعشنة" حماس.. خطة إسرائيل لتعطيل المصالحة

وائل مجدي 12 نوفمبر 2014 13:15

اتهامات متبادلة، توتر جديد في العلاقة قد ينهي كل جهود الصلح، إعمار غزة، وملف المصالحة، وحكومة الوفاق، مشروعات أصبحت في مهب الريح.


خلاف حاد، بين أكبر فصيلين فلسطينيين، إثر اتهام حركة فتح لحماس بالوقوف خلف تفجيرات منازل قياداتها في القطاع؛ الأمر الذي ينذر بفصل جديد من الصراع يقضي على حلم التوافق.


المراقبون أكدوا أن "دعشنة حماس"، خطة إسرائيلية لتعطيل المصالحة، مرجحين وقف الكيان خلف تفجيرات القطاع لصرف النظر عن جرائمها في القدس والضفة، وللحيلولة دون اتفاق الفصيلين والذي لا يصب في مصلحتها.


اتهامات أبو مازن


شنَّ الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن هجومًا، حادًا ضد حركة حماس، واتهمها بالسعي إلى تخريب المشروع الوطني الفلسطيني وتخريب المصالحة، كما اتهم قادتها بالمسؤولية المباشرة عن تفجيرات قادة فتح في غزة، وقال إن تصرفاتها تعطل إغاثة المواطنين في غزة وعملية إعادة الإعمار، كما اتهمها بمنع إحياء الذكرى العاشرة لرحيل سلفه ياسر عرفات في قطاع غزة.


وقال عباس، في خطاب برام الله بالضفة الغربية لإحياء الذكرى العاشرة لوفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، أمس الثلاثاء، لا أعرف ما هي المبررات التي تجعلهم يفجرون 15 منزلاً من منازل لرجال فتح، إن الذي ارتكب الجريمة هم قيادة حماس، وهم المسؤولون عن ذلك.


وتابع عباس: "هل الذي يقوم بهذه الأعمال يريد مصالحة أو وحدة؟ نحن اتفقنا أكثر من مرة في الدوحة والقاهرة وغزة على أننا سائرون في طريق المصالحة، وبعد أن شكلنا الحكومة خطفوا 3 إسرائيليين في الضفة، فماذا يعني خطف 3 مستوطنين؟ إن هذا التصرف من أجل تخريب المشروع الوطني، ولتدمير أهلنا في غزة وتدمير المشروع الوطني الفلسطيني."


وأضاف عباس: "هذه التصرفات لا توحي بأنهم يريدون مصالحة ووحدة، لكننا حريصون على المصالحة بين من هم في غزة والضفة ليبقى شعبنا موحدا، لكن مثل هذه الإجراءات تعطل إعادة الإعمار.. لماذا التخريب والتعطيل، الخاسر الوحيد هو الشعب."


وأكّد أنه همه الأول هو «إعادة الإعمار»، وقال إنه لا يملك أي أجندة أخرى سوى أن «تدخل الأموال للتخفيف عن الناس لإيجاد المأوى والملبس والماء، هذا همنا، وأتمنى أن يكون هذا همهم (حماس) أيضا، ولكن لا اعتقد ذلك».

وتعهد عباس بالاستمرار في المساعي لإنهاء الانقسام. وقال: "نحن قلنا للعالم أجمع عندما كانوا ينتقدوننا بسبب دخولنا في حوار مع حماس، وكنا نقول لهم: هؤلاء جزء من شعبنا وجزء من أهلنا، ولا بد أن نكون معا، فهم إخوتنا ولن نتنازل عنهم، وسيبقون جزءا من الشعب."


استنكار حماس


من جانبها استنكرت حماس أقوال الرئيس عباس، حيث وصف فوزي برهوم، المتحدث باسم حركة حماس، خطاب الرئيس بأنه "فئوي وغير مسؤول"، وأضاف برهوم: "بدل أن يوتر عباس الأجواء ويسممها في ذكرى رحيل الرمز أبو عمار، كنا نتوقع أن تكون كلمته في هذه الذكرى وطنية وحدوية، تدشن لمرحلة جديدة في المواجهة مع العدو، فإذا به يفتح النار على حماس وقياداتها ويضعها في مصاف العدو الإسرائيلي".


ودان عضو المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، تسرع حركة فتح في اتهام حركته بالوقوف وراء التفجيرات التي استهدفت منازل قيادات فتحاوية في قطاع غزة، داعيا حركة فتح إلى وقف التحريض الإعلامي.
 

وقال أبو مرزوق في ختام اجتماع مع ممثلي الفصائل ومؤسسات المجتمع المدني في غزة السبت الماضي، إن حماس هي المتضرر مما حدث، مطالبًا الأجهزة الأمنية بالبحث عن الجناة وتقديمهم للمحاكمة.
 

واعتبر أنَّ التفجيرات كانت تهدف إلى صرف الأنظار عما يجري في القدس والمسجد الأقصى وضرب المصالحة ومنع حكومة التوافق من بسط مسؤولياتها على غزة، وقال إنه كان الأولى بحكومة التوافق أن تعزز المصالحة وألا تلغي زيارتها إلى قطاع غزة.
 

وكان رئيس حكومة التوافق رامي الحمد الله وقادة بارزون في فتح قد ألغوا زيارة مقررة إلى غزة للمشاركة في إحياء الذكرى العاشرة لوفاة عرفات احتجاجًا على سلسلة التفجيرات التي استهدفت منازل قادة الحركة في غزة. 


وفجّر مجهولون فجر الجمعة أجزاء من عدة منازل لقيادات في حركة فتح، ومنصة الاحتفال بذكرى رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعبوات ناسفة، دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات.


خلاف جديد


وفي سياق آخر، قال القيادي في حركة "حماس" خليل الحية، إنَّ لدى المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) "بدائل كثيرة" في حال رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكتلة حركة "فتح" البرلمانية انعقاده قبل منتصف الشهر الجاري، من بينها "ممارسة دوره وعقد جلساته إلى جانب مراقبة ومحاسبة حكومة التوافق".


وأضاف الحية في تصريحات صحفية، أنَّ البرلمان الفلسطيني لن يبقى معطلا أكثر من ذلك باعتباره أحد أبرز الشرعيات للحالة الفلسطينية ويجب انعقاده في موعد قبل الخامس عشر من الشهر الجاري".


وطالب الكتل البرلمانية بتحمل مسؤولياتها والضغط بكل قوة لعقد جلسة التشريعي وإعادة الحياة البرلمانية للمجلس.


وأوضح النائب في البرلمان الفلسطيني، أنه في حال رفض عباس انعقاد المجلس، فإنه سيعود لممارسة دوره وعقد جلساته إلى جانب مراقبة ومحاسبة حكومة التوافق الحالية التي يترأسها رامي الحمد لله.


وقال إنه في حال لم تستجيب الحكومة للمراقبة والمحاسبة فسيتم دعوة الفصائل والقوى الفلسطينية لسحب الثقة منها.


والمجلس التشريعي معطل منذ أحداث الانقسام الفلسطيني عام 2007، وجرى التوافق بين حركتي فتح وحماس بتفاهمات القاهرة الأخيرة على انعقاد المجلس التشريعي قبل تاريخ 15 نوفمبر المقبل.


خطة إسرائيلية


وبدوره قال عبد القادر ياسين، الباحث الفلسطيني، إن إسرائيل هي المتهم الأول في التفجيرات التي حدثت في غزة بهدف منع إتمام المصالحة الفلسطينية المحتملة بيت حركتي فتح وحماس.


وأكد ياسين، لـ "مصر العربية"، أن إسرائيل تحاول أن توفر ذرائع للتحالف الدولي ضد الإرهاب لتدمير قطاع غزة، بزعم تواجد عناصر إرهابية هناك، مؤكدا أن ما يحدث هي محاولات إسرائيلية لـ "دعشنة حماس".


وتابع ياسين أنَّ الكيان الصهيوني هو المستفيد من احتدام الأزمة بين فتح وحماس، لصرف أنظار العالم عن جرائمها في قطاع غزة والضفة والقدس، مؤكدا أن الخطة إسرائيلية نفذت بأيادي عربية.


وعن اتهامات الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحركة حماس بالوقوف خلف الحادث، أضاف الباحث الفلسطيني: تصريحات عباس تؤكد أنه يريد أن يظهر أي مقاتل أو فدائي فلسطيني بمظهر الإرهاب، فهو يسعى دائما لتجديد المفاوضات مع الكيان الصهيوني خدمة له.


واستطرد: لا عجب أن تخرج تلك التصريحات من أبو مازن فهو لا يستطيع أن يرفع صوته في وجه المحتل، مؤكدا أن التنسيق الأمني بين أبو مازن ممثلا في حركة فتح، وبين الكيان الصهيوني ضد الفدائيين مازالت مستمرة.

 

وعقب قرابة 7 سنوات من الانقسام، وقعت حركتا فتح وحماس في 23 أبريل 2014، على اتفاق للمصالحة، يقضي بإنهاء الانقسام الفلسطيني، وتشكيل حكومة توافق لمدة 6 شهور ومن ثم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن.

 

وأعلن في الثاني من يونيو الماضي، عن تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية، حيث أدى الوزراء اليمين الدستورية أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر الرئاسة في رام الله بالضفة الغربية.


ولم تستلم حكومة التوافق، منذ تشكيلها، مهامها في قطاع غزة، لأسباب عدة أبرزها الخلافات بين حركتي فتح وحماس، وذلك على الرغم من الزيارة التي قام بها رامي الحمد الله، في 9 أكتوبر الماضي، إلى القطاع، والتي بحثت صلاحيات حكومته وبسط سيطرتها.


واتفقت حركتا "حماس وفتح"، مطلع الشهر الماضي، عقب لقاءات وفدين من الحركتين بالقاهرة على تنفيذ كافة بنود اتفاق المصالحة الأخير الذي وقع عليه في أبريل الماضي، وتجاوز جميع العقبات التي اعترضت تطبيق بنوده، وتمكين حكومة التوافق الوطني من بسط سيطرتها على قطاع غزة.

 

أقرأ أيضًا:

فيديو..عباس: إسرائيل لن تستطيع تقسيم الأقصى

تنياهو وليبرمان يدينان تعزية عباس لعائلة فلسطيني قتله الاحتلال

ليبرمان: عباس "لا سامي" ومتماهي مع داعش

عباس يواجه ضغوط عربية لتأجيل التوجه لمجلس الأمن

فيديو.. فلسطينيون يتظاهرون بـ "التوابيت" دعمًا للمقاومة ضد الاحتلال

غزة على فوهة بركان ينذر بالانفجار

حماس: خطاب عباس فئوي للتهرب من مسؤولياته تجاه غزة

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان