رئيس التحرير: عادل صبري 10:18 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الطفل السوري تيم.. لعنة الربيع العربي تدمر حلم "المدرسة المصرية"

الطفل السوري تيم.. لعنة الربيع العربي تدمر حلم المدرسة المصرية

العرب والعالم

طفل وطفلة

الطفل السوري تيم.. لعنة الربيع العربي تدمر حلم "المدرسة المصرية"

الأناضول 12 نوفمبر 2014 01:33

لم يكن الطفل السوري "تيم" يتوقع أن والديه سيخبرانه بأنه قد لا يذهب للمدرسة مجددًا، بعدما قررت السلطات المصرية غلق المدرسة السورية التي كان ابنهما ذا الأعوام الثمانية يدرس فيها.


 

تقول والدة تيم، إنها قد تضطر إلى عدم إرسال طفلها الوحيد للمدرسة المصرية، وهي الخيار الوحيد أمامه الآن عقب غلق مدرسته السورية.


 

ومضت في حديثها بالقول: "أخبرت زوجي بأنه ليس أمامنا الآن بديل عدا اللجوء إلى إحضار المدرسين السوريين للمنزل، حتى لا يتراجع مستقبلاً المستوى التعليمي لابننا".


 

واعتاد تيم أن يخبر والديه بأنه لا يستوعب ما يقوله مدرسوه في المدرسة المصرية التي التحق بها قبل عام، بسبب اختلاف اللهجة عن لهجته السورية، وعدم وجود متسع من الوقت لدى مدرسيه لتقديم مزيد من الشرح له وسط العشرات، وهو ما اضطر والديه إلى نقله في العام التالي للدراسة في إحدى المدارس السورية "مقر تعليمي سوري خاص لمساعدة الطلاب في فهم دروسهم" بمدينة 6 أكتوبر، والتي تدرِّس للطلاب السوريين وتقوم عليها كوادر سورية.


 

غير أن الوالدين اللذين جاءا إلى مصر منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، تفاجآ بقرار غلق المدارس السورية.


 

وبسبب الضغط العددي على المدارس في مصر، لجأ بعض السوريين لافتتاح عدد من مراكز التقوية والمدارس، يداوم فيها الطلاب ويتلقون تعليمهم على أن يكون لديهم قيد بالمدارس المصرية ويتقدمون للامتحانات بها.


 

والسبت الماضي، أغلقت السلطات المصرية نحو سبعة مراكز ومقار تعليمية ومدارس تدرس مناهج تعليمية غير مصرية.


 

وتقرر إغلاق المدارس التي كانت تدرس المناهج التعليمية دون الحصول على ترخيص من وزارة التربية والتعليم.


 

في الاتجاه نفسه، قال هاني كمال، الناطق باسم وزارة التربية والتعليم، إن "غلق المدارس جرى في محافظتين أخريين، إلى جانب القاهرة، وهما الإسكندرية والدقهلية، دون أن يحدد عدد تلك المدارس.


 

ويقول أحد المدرسين، بمدرسة تيم، إن "ما قرره والدا تيم طبيعي، وامتد لأهالي طلاب آخرين، بسبب خطورة إغلاق المدارس السورية، حيث يعاني غالبية الطلاب السوريين الذين يحضرون للمركز، من عدم التأقلم مع المناهج المصرية لسببين رئيسيين، الأول هو اختلاف اللهجة، والثانية كثافة وضخامة الأعداد حيث يصل عدد الطلاب في الفصل الواحد إلى 60 طالبًا، وهو ما يصعب معه استقبال استفسارات الجميع".


 

وتابع المدرس السوري: "لا يوجد مبرر لغلق المدارس خاصة أننا لا نعطي شهادة في نهاية العام للطلاب مثل المدارس المصرية، فقط نساعدهم في استيعاب الدروس".


 

وتوقع المدرس أن "تعاود المراكز والمدارس عملها بعد فترة وجيزة، حيث قدم القائمون عليها عددًا من التظلمات للمسؤولين لشرح الموقف"، مضيفًا: "أتوقع أن تكون المسألة قيد الحل".


 

ولا يوجد إحصاء رسمي لأعداد الطلاب السوريين بمصر، لكن وفق تصريحات صحفية للدكتور محمود أبو النصر، وزير التربية والتعليم، مؤخرًا، فإن عدد السوريين بالمدارس الحكومية يبلغ 20 ألفًا و240 طالبًا.


 

فيما قال محمد الدايري، مدير مكتب مفوضية اللاجئين بالقاهرة، إن المفوضية سجلت حتى تاريخ 19 أكتوبر، 123 ألفًا و229 سوريًا مقيمين بمصر، يتواجد منهم في المدارس الحكومية المصرية 20 ألفًا و240 طالبًا.


 

وفي سبتمبر الماضي، أصدر وزير التعليم قرارًا باستمرار معاملة الطلبة السوريين معاملة الطلبة المصريين، وإعفائهم من تكاليف التعليم المقررة على الطلاب الوافدين بالمدارس الرسمية، معتبرا أن هذا القرار "دليل على تصميم الحكومة على المضي قدمًا في دعم ومساندة السوريين".


 

وعقب عزل الرئيس الأسبق، محمد مرسي، في يوليو الماضي، ومع فرض الإدارة المؤقتة في مصر شرط حصول السوريين الراغبين بالدخول إليها، لتأشيرات دخول وموافقات أمنية، وإعادة فتح السفارة السورية التابعة للنظام في القاهرة على المستوى القنصلي، ظهرت مخاوف من تزايد التطبيقات والإجراءت بحق مئات الآلاف من السوريين المقيمين في مصر.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان