رئيس التحرير: عادل صبري 09:00 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بسبب البشمركة.. كوباني في قبضة الأكراد

بسبب البشمركة.. كوباني في قبضة الأكراد

العرب والعالم

البشمركة في كوباني.. أرشيفية

بسبب البشمركة.. كوباني في قبضة الأكراد

وائل مجدي 11 نوفمبر 2014 20:54

تطور نوعي، وتقدم ملحوظ، أحرزته قوات البشمركة العراقية بعد انضمامها لصفوف الأكراد في مدينة عين العرب السورية "كوباني" ضد تنظيم الدولة الإسلامية، والذي بدأ بالتراجع والانسحاب من بعض المناطق بعد تلقيه ضربات قوية أودت بحياة المئات من أعضائه.

 

المراقبون أكدوا أنَّ دخول قوات البشمركة على خط المواجهات في عين العرب، أثبت ضعف قوات داعش.


تقدم كردي


نجح المقاتلون الأكراد الذين يدافعون عن مدينة عين العرب "كوباني" السورية في استعادة السيطرة على عدد من شوارع وأبنية جنوب المدينة الحدودية مع تركيا، إثر اشتباكات مع عناصر تنظيم داعش، بحسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.


وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، في تصريحات صحفية، إن وحدات حماية الشعب (الكردية) تمكنت من استعادة السيطرة على شوارع وأبنية في جنوب عين العرب بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيم داعش، بدأت مساء أمس (الاثنين) واستمرت حتى صباح اليوم.


وكشف المرصد في بيان له، عن أن وحدات حماية الشعب وقوات البشمركة، التي تقاتل إلى جانبها في مدينة كوباني، قصفت اليوم نقاط تمركز لتنظيم داعش، الذي قصف بدوره عدة مناطق في عين العرب.


وأعلن ممثلون عن الأكراد السوريين أنهم يتقدمون "شارعا شارعا" في مدينة عين العرب (كوباني) وأنهم سيستعيدون المدينة من الجهاديين "في وقت قصير جدا".


وقال رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم، إن القوات الكردية تتقدم على الأرض في كوباني شارعًا شارعًا، مضيفا أن التقدم بطيء بسبب تفخيخ "داعش" للمنازل التي انسحب منها.


وفي سياق متصل أكدت قائدة القوات الكردية السورية في عين العرب (كوباني) نارين عفرين أن قواتها "حققت تقدما في كوباني".


وقالت في تصريحات صحفية: سوف نحرر المدينة منزلا منزلا ونحن عازمون على سحق الإرهاب والتطرف".


نجاح البشمركة


قال قائد قوات البشمركة في عين العرب العقيد "أحمد غردي": إن قواته حققت تقدمًا في ساحة القتال داخل المدينة ".


وكشف غردي، عن أن قواته تقصف أهدافا تابعة لتنظيم "داعش" بواسطة الأسلحة الثقيلة، وأنها تحقق تقدمًا في بعض المناطق منذ اليوم الأول لدخولها مسرح العمليات.


وأوضح غردي عن أن تنظيم داعش أرسل المزيد من قواته إلى المدينة، وكثّف من هجماته ضد قوات البيشمركة، كما دفع بنحو 500 مقاتل إلى المنطقة الحدودية، مؤكدا تراجع قوات داعش بعد أن منيت بالهزيمة.


وقال غردي، إن قواته تعمل بانسجام مع وحدات حماية الشعب الكردية (YPG)، ومع قوات الجيش الحر، مؤكدًا أن عين العرب ستتحرر قريبًا من داعش.


وفي سياق متصل قال "ديجوار خبات"، أحد قادة وحدات حماية الشعب الكردي، إن سير القتال في عين العرب تغير بعد قدوم البشمركة، حيث انقلبت التوازنات الميدانية، و"أصبح زمام المبادرة بأيدينا".


وأشار "خبات"، إلى أن الاشتباكات مستمرة في المنطقة، وأن تنظيم داعش الذي فقد كثيرًا من عناصره بدأ ينهار معنويًا.


بدورها قالت "هبون دريك"، إحدى قائدات وحدات الدفاع النسائية، إن المقاتلات الكرديات يعملن بشكل أساسي في إعداد الأسلحة، والذخيرة وتهيئة البنية التحتية، كما يتواجدن في الخطوط الأمامية المواجهة لداعش في عين العرب، ويحاربن جنبًا إلى جنب مع المقاتلين الرجال.


آلاف القتلى


ومنذ بدء هجوم تنظيم داعش على مدينة عين العرب، في 16 سبتمبر، قٌتل أكثر من 1000 شخص، معظمهم من مقاتلي "داعش"، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.


وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن: قتل 1013 شخصًا في معارك مدينة عين العرب بين تاريخ بدء الهجوم ومنتصف الأحد (الماضي)، أغلبهم من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، وعددهم 609 مقاتلين".

وأضاف: "قتل في هذه المعارك أيضًا 363 مقاتلًا ينتمون إلى وحدات حماية الشعب الكردية" التي تدافع عن المدينة، إلى جانب 16 مقاتلًا مواليًا لها، ومتطوعًا سوريًا واحدًا قاتل معها، و24 مدنيًا".


وذكر أن الحصيلة هذه لقتلى المعارك في محيط وداخل مدينة عين العرب لا تشمل أعداد مقاتلي تنظيم "داعش"، الذين قتلوا في غارات التحالف الدولي على مواقع التنظيم في كوباني وأطرافها.


تعاون تركي


ومن جانبه أعرب وزير خارجية إقليم شمال العراق فلاح مصطفى بكر، عن تقديره للتعاون الذي أبدته تركيا في مسألة دعم الأكراد في مدينة عين العرب (كوباني) شمالي سوريا.


وقال بكر في تصريح صحفي: من دون موافقة تركيا لم نكن نستطيع إرسال البيشمركة إلى كوباني، لذا فنحن نقدر دورهم ونشكرهم لتعاونهم".


وأضاف أن استجابة تركيا لأزمة كوباني السورية "أثبتت أننا نقف إلى جنب بعضنا البعض في محاربة داعش وأننا جميعًا لدينا مصلحة مشتركة"، معتبرا تنظيم داعش تهديد مشترك وعلينا جميعًا العمل سويا من أجل دحره.


وأوضح الوزير الكردي أن شمال العراق لن يتردد في إرسال المزيد من مقاتلي البشمركة إلى المدينة التي يحاصرها تنظيم داعش منذ مطلع أغسطس "إذا تطلب الأمر".


وأشار بكر إلى أن القوات الكردية بحاجة إلى الأسلحة الثقيلة في سبيل تصعيد المواجهة مع داعش، قائلا "نحن فخورون بالبشمركة، إنهم شجعان ومتفانون مؤكدا أن قوات الإقليم حققت تقدمًا في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم المتطرف،


كما وجه عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني في إقليم شمال العراق "ميلا باختيار"، رسالة شكر إلى تركيا، لسماحها بمرور قوات البيشمركة إلى مدينة عين العرب "كوباني" شمال سوريا.


وأكد باختيار في تصريحاته أن إرسال قوات البشمركة إلى كوباني يعدُّ خطوة تاريخية، قائلًا: "كان من الأجدر في مثل هذه الحرب إرسال 1000 مقاتل على الأقل، وبحسب المعلومات التي حصلنا عليها فإن أثر الأسلحة الثقيلة التي اصطحبتها قوات البشمركة بدأت تظهر على الأرض".


وذكرت مصادر في المجلس الوطني الكردي لـ"سكاي نيوز عربية" أن ثلاثة من قيادات المجلس دخلوا لكوباني بالتنسيق مع وحدات حماية الشعب الكردي، بهدف مناقشة إرسال إدخال المزيد من الشباب الكرد إلى المدينة، لقتال مسلحي تنظيم الدولة إلى جانب القوات المشتركة.


تنظيم هش


وبدوره أكد الدكتور محمد بدوي الباحث السياسي، أن قدوم قوات البشمركة في عين العرب بأسلحتهم، عززوا من قوة الأكراد الموجودون هناك وحققوا تقدما ملحوظا على تنظيم الدولة.


وقال الباحث السياسي، إن تنظيم الدولة تراجع في عدة مواقع في عين العرب، وهو ما أثبت ضعفه وأنه تنظيم "هش" مؤكدا أن التنظيم سيتم القضاء عليه في الفترة القليلة القادمة.


وأضاف الباحث، أن تنظيم الدولة الإسلامية تم تصعيده على الساحة، وهو صناعة أمريكية، بهدف تقسيم العراق، مؤكدا أنه أدي الدور المنوط به ومن ثم سيتم التخلص منه.


وتتعرض عين العرب، ثالث المدن الكردية في سوريا، منذ 16 سبتمبر إلى هجوم من تنظيم "داعش" في محاولة للسيطرة عليها، ويقوم المقاتلون الأكراد بمقاومة شرسة.


وتساعد الغارات المتواصلة التي يشنها التحالف الدولي على المناطق الخاضعة لسيطرة "داعش" في إعاقة تقدم مقاتلي التنظيم الذي يسيطر منذ أسابيع على أكثر من 50% من مساحة هذه المدينة الواقعة في محافظة حلب، والتي تتراوح مساحتها بين خمسة وستة كيلومترات مربعة.


كما ينفذ عناصر قوات البشمركة الكردية، الذين دخلوا المدينة الشمالية آتين من إقليم كردستان العراق "قصفا مكثفا" ضد مواقع التنظيم، في إطار هذه المعركة التي أصبحت رمزا للحرب الأشمل ضد تنظيم "داعش" في سوريا والعراق.


أقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان