رئيس التحرير: عادل صبري 02:48 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

دولنة الميليشيات المسلحة.. ألغام تحت أقدام حكام العرب

دولنة الميليشيات المسلحة.. ألغام تحت أقدام حكام العرب

العرب والعالم

جماعات مسلحة

يقودها شيعة لبنان والعراق واليمن..

دولنة الميليشيات المسلحة.. ألغام تحت أقدام حكام العرب

أيمن الأمين 11 نوفمبر 2014 14:44

تبدأ بجماعة معارضة، ثم تنتهي بإقامة ميليشيات مسلحة، فمن لبنان، إلى العراق، واليمن، فهناك جماعات وميليشيات شيعية، تحلم بالتمدد الشيعي، لا تعرف سوى القتل، والدمار، ومدنيون ينتظرون مصيرهم المجهول، فإما القتل والاستسلام لتلك الميليشيات، وإما الهرب وترك الأوطان واللجوء لدول الجوار.. إنه الواقع الأليم التي تعيشه بعض البلدان العربية، والتي تفشت بها ظاهرة "دولنة الميليشيات المسلحة".

 

وتأتي تلك الميليشيات، رغبة منها في تولي مهام الدولة، رغمًا عن أنف مواطنيها، وهو ما حدث في لبنان مع حزب الله الشيعي، ومع الجماعات الحوثية في اليمن، وبوكو حرام في نيجيريا، ومع جيش المهدي في العراق، الأمر الذي أصبح شبحًا مخيفًا يهدد حكام العرب.

 

فتلك الميليشيات أثارت الرعب في نفوس الشعوب العربية، في السنوات الأخيرة، وازدادت أكثر بعد موجة الربيع العربي، فهناك شعوب اقتربت أنظمتها الحاكمة، من الخروج من خارطة العالم، وأخرى تنتظر مصيرا مؤلما، حال تمكن تلك الميليشيات منها، كما الحال في اليمن والعراق.

 

تقارب شيعي

الغريب أن غالبية تلك الميليشيات تنتمي للشيعة، ولا يعرف ما هدفها الحقيقي، هل تحويل الشرق الأوسط إلى دولة شيعية كبيرة يحكمها إيران؟ أم أن هذا التقارب الشيعي وليد الصدفة؟ ولماذا هذا التوقيت؟

 

البداية مع حزب الله اللبناني، والذي كان أول الميليشيات المسلحة التي أعلنت عن نفسها دولة وخرجت من تحت العباءة اللبنانية، حتى أنها همشت الجيش اللبناني ولم تقاتل قط تحت قيادته، فحزب الله في الآونة الأخيرة فرض نفسه على لبنان، حتى أن الجيش اللبناني أصبح القيادة العسكرية الثانية بعد حزب الله.

 

حوثيو اليمن

ومن حزب الله الشيعي إلى جماعة الحوثيين الشيعية، التي اتخذت نفس النهج في اليمن، وفرضت نفسها على الرئيس اليمني منصور هادي، واحتلت أجزاء كبيرة في اليمن، خارج خطوطها، التي نادت بها من قبل، وذلك بالتعاون مع النظام الحاكم السابق علي عبد الله صالح، والذي ترددت أنباء عن وجود تحالف بينه وبين الجماعات الحوثية.

 

فرغم الاتفاق المبرم بين الحوثيين وحكومة منصور هادي، والسماح بتشكيل حكومة جديدة برئاسة، خالد بحاح، ألا إن القتال لا يزال دائرا بين الحكومة والحوثيين، والقبائل اليمنية، في رداع، خلفت وراءها عشرات القتلى والجرحى، دون إبداء لأسباب التصعيد الحوثي.

 

عمليات قتالية

وفي العراق مع جيش المهدي الشيعي، لم يتغير الأمر، والذي يقوم الآن بعمليات قتالية ضد داعش لمحاولة، فرض نفوذه على الشعب العراقي، كما أنه يستغل التحالف الدولي ضد التنظيم، للانتقام من السنة العراقيين.

 

وكذلك الحال مع بوكو حرام في نيجيريا، رغم أنها جماعة سنية، لكنها أرادت فرض سيطرتهم على مناطق نيجيرية، واتجهت منها إلى الكاميرون، ثم النيجر، عن طريق قوة السلاح، فاستطاع مؤخرًا أن يفرض اتفاقًا بين تنظيماته المسلحة، وبين السلطات النيجيرية، وبات على مقربة من إقامة دولة إلى جانب الدولة، بعد تصالحه من قوات الجيش النيجيري.

 

قلق أمريكي

من جهتها أعربت الخارجية الأمريكية، عن قلقها من تعاون إيران مع قوات الأمن العراقية، خصوصًا في تدريب الميليشيات الشيعية، حسب وصفها.

 

وقالت المتحدثة باسم الخارجية جين ساكي في تصريحات صحفية، إن الإدارة الأمريكية "تعلم أن إيران أرسلت عددا من عملائها إلى العراق وهم يدربون أطرافًا، في القوات العراقية ويقدمون المشورة لها، ولكن مصدر قلقنا الأعمق هو نشاطهم مع الميليشيات الشيعية".

 

وأضافت: "نحن نعلم أيضًا أن إيران زودت القوات العراقية المسلحة بالعتاد والسلاح والذخائر والطائرات، ومع تقديرنا لجدية الوضع الأمني في العراق وللأعمال الهمجية التي يقوم بها تنظيم الدولة الإسلامية، لكننا أعربنا عن القلق في السابق من الأنشطة الإيرانية والتقارير عن تدفق الأسلحة الإيرانية للعراق، ونحن قلقون حيال الأنشطة الحالية".

 

قلق عربي

اللواء طلعت موسى الخبير العسكري والاستراتيجي، قال إن هناك قوى سياسية خارجية تحرك تلك الميليشيات المسلحة، وتعمل على تغييب الشعوب العربية، بحجة الديمقراطية، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، موضحًا أن تلك الميليشيات خطر على الرؤساء العرب.

 

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن غالبية الميليشيات المسلحة، سواء داعش، أوالنصرة، أو الحوثيين وحزب الله، رغم أنهم شيعة، لكنهم يعملون تحت عباءة تنظيم الإخوان الدولي، قائلًا إن تلك الجماعات تهدف إلى هدم دولهم، ثم يعيدون إنشاءها من جديد، كما يرغبون.

 

وتابع موسى أن الغرب يدعمون تلك الميليشيات، من أجل إقرار الفوضى الخلاقة، التي أعلنوا عنها من قبل، وإشعال المنطقة بكاملها، لإسقاط الدول العربية، لافتًا إلى أن الصراعات الطائفية المذهبية، بين الدول، لها دور أيضًا، في إرباك المنطقة أمنيًا.

 

جدير بالذكر أن الميليشيات المسلحة اجتاحت بعض البلدان العربية، واستطاعت السيطرة على بعض المناطق الحيوية في تلك الدول، كما هو الحال في لبنان، واليمن، والعراق.

 

وكان أبرز تلك الجماعات حزب الله اللبناني، والجماعات الحوثية، وبوكو حرام النيجيرية، وجيش المهدي الشيعي في العراق، كما ترددت أنباء عن أن إيران هي من تحرك تلك الميليشيات المسلحة، سعيًا منها للتمدد الشيعي التي أعلنت عنه من قبل.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان