رئيس التحرير: عادل صبري 09:34 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

أبو عمار.. لغز حير الجميع!

أبو عمار.. لغز حير الجميع!

العرب والعالم

الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات

من المقاومة إلي الحصار

أبو عمار.. لغز حير الجميع!

أيمن الأمين 11 نوفمبر 2014 10:07

بزيه الزيتي وكوفيته الفلسطينية، وبشخصيته اللغريتمية، صاحب أطول مفاوضات سياسية شهدها العالم العربي، مع الكيان الصهيوني، إنه الرئيس الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات، والذي يشهد اليوم ذكراه العاشرة، وسط انقسامات فلسطينية وتهويد للأقصى.

 

عرفات هو واحد من سبعة اخوة ولدوا لأحد التجار، مكان ولادته ليس مؤكدًا، قيل في القدس وغزة، لكن أغلب الظن أنه ولد في القاهرة، في 24 أغسطس 1929، اسمه محمد عبد الرحمن عبد الرؤوف عرفات القدوة الحسيني.

 

عاش عرفات أغلب طفولته في القاهرة، ثم التحق بجامعة القاهرة وتخرج منها كمهندس مدني، انضم إلي اتحاد الطلاب الفلسطيني، حيث كان رئيساً له من عام 1952 الى عام 1956، وخدم في الجيش المصري أثناء حرب السويس. في أثناء انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في القاهرة (3 فبراير 1969) وتم تعيين عرفات قائدا لمنظمة التحرير الفلسطينية.

"مجموعات فدائية"

بعد حرب السويس غادر عرفات إلى الكويت، حيث وجد عملاً هناك كمهندس وبدأ بإنشاء شركة تعاقد خاصة به. هناك ساعد أيضا على بناء حركة فتح التي أوجدت لقيام دولة فلسطينية مستقلة، وفي 1963 قامت سوريا باستخدام فتح كوكيل لتنفيذ عمليتها العسكرية الاولى -تفجير مضخة ماء اسرائيلية- في ديسمبر، 1964.لكن الهجوم كان فاشلا. بعد حرب الأيام الستة 1967 حولت إسرائيل اهتمامها من الحكومات العربية الى المنظمات الفلسطينية المختلفة، وكانت فتح واحدة منها.

 

وعقب هزيمة يونيه 1967، وافق زعماء حركة فتح على قيام ياسر بتشكيل وقيادة مجموعات فدائية لشن هجمات ضد الأهداف الإسرائيلية، وفي أبريل 1968، وافق الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر على أن يقوم ياسر عرفات بتمثيل الشعب الفلسطيني، سياسياً وعسكرياً.

"الأمم المتحدة"

وفي 13 نوفمبر 1974، كان أول ممثل لمنظمة غير حكومية يلقى كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، فقد كان حدثاً فريداً لم تشهده منذ نشأتها، عام 1945. فلأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة يقف رئيس حركة وطنية على منبرها، ليلقي خطاباً، يتحدث فيه عن مطالب حركة التحرير.

 

قاد عرفات الكفاح الفلسطيني ضد الاجتياح الإسرائيلي للبنان، عامي 1978، و1982، والتي كان الهدف منها تدمير البنية التحتية للبنان، بجانب اقتلاع معاقل المقاومة الفلسطينية من جذورها في لبنان. وأُجبر في أغسطس 1982، على مغادرة لبنان بعد الحصار الشديد الذي فُرض عليها، ثم طرد من الأردن، متوجهًا إلى تونس، حيث أقام هناك، وانتقل بعدها إلى بغداد.

"قيام فلسطين"

وفي نوفمبر 1988، أعلن عرفات قيام الدولة الفلسطينية فوق أرض فلسطين وعاصمتها القدس، كما أصدر المجلس الوطني الفلسطيني قراره بالإجماع، بإعلان قيام الدولة الفلسطينية، بحكومة مؤقتة، ارتكازاً على الحقوق التاريخية والطبيعية للشعب الفلسطيني.

 

وفي ديسمبر 1988، أعلن ياسر عرفات قبول منظمة التحرير الفلسطينية بوجود دولة إسرائيل وإدانة الإرهاب بكافة أشكاله، وبدأت تأخذ القضية الفلسطينية منعطفاً جديداً تجاه إسرائيل. وفي الرابع عشر من الشهر نفسه، وقف ياسر عرفات مرة أخرى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في جنيف، ليعلن مبادرة سلام فلسطينية، تحت إشراف الأمم المتحدة، ويؤكد حق جميع الأطراف المتنازعة في الشرق الأوسط في الوجود في سلام، وهذا يشمل فلسطين وإسرائيل وجيرانها.

"جائزة نوبل"

ترأس منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1969، ثم السلطة الفلسطينية المنتخبة في عام 1996،  وهو قائد حركة فتح أكبر الحركات داخل المنظمة. فاز مع اسحاق رابين بجائزة نوبل للسلام سنة 1994.

 

وفي أبريل 1992، نجا ياسر عرفات من حادث تحطم طائرته فوق جنوب ليبيا. وفي 13 سبتمبر 1993، قام ياسر عرفات، مع إسحاق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بتوقيع اتفاق السلام في احتفال في البيت الأبيض، ورفع العلم الفلسطيني في القدس الشرقية.

 

وفي 20 يناير 1996، في أول انتخابات عامة في تاريخ فلسطين، تم انتخاب ياسر عرفات رئيساً للسلطة الفلسطينية بنسبة 88.1%. وبعد تولى بنيامين نتنياهو رئاسة الوزراء الإسرائيلية، تعثرت علمية السلام.

"اغتيال بالسم"

وفي اكتوبر 2004، تدهورت الحالة الصحية للرئيس الفلسطيني عرفات تدهوراً سريعاً قامت على اثره طائرة مروحية على نقله الى الأردن، ومنها إلي مستشفى بيرسي في فرنسا في 29 اكتوبر 2004.

 

وفي تطور مفاجئ، أخذت وكالات الأنباء الغربية تتداول نبأ موت عرفات في فرنسا وسط نفي لتلك الأنباء من قبل مسؤولين فلسطينيين، وقد أعلن عن وفاته رسميا الساعة الرابعة والنصف صباح الخميس الحادي عشر من نوفمبر لعام 2004.

 

ولا تزال مسألة وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، محل جدل وقضية يكتنفها الغموض. فعلى الرغم من تأكيد الأطباء الفرنسيين الذي أشرفوا على علاجه عدم تسممه بأية مادة، إلا أن جهات عدة وجّهت اتهامات لإسرائيل باغتياله، وهو أمر لم تعترف به اسرائيل أو تنفيه إسرائيل حتي الآن.

اقرأ أيضًا:

عرفات-في-زقاق-وشارع" style="font-size: 13px; line-height: 1.6;">بعد 10 أعوام على رحيله.. عرفات في كل زقاق وشارع

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان