رئيس التحرير: عادل صبري 03:16 مساءً | الاثنين 21 مايو 2018 م | 06 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

الجيش الليبي: سيطرنا على ضواحي بنغازي الشرقية

الجيش الليبي: سيطرنا على ضواحي بنغازي الشرقية

العرب والعالم

قوات من الجيش الليبي

الجيش الليبي: سيطرنا على ضواحي بنغازي الشرقية

الأناضول 29 أكتوبر 2014 22:34

قالت رئاسة أركان الجيش، المعينة من قبل مجلس نواب طبرق، في ليبيا، إنها سيطرت بشكل كامل على جميع المناطق الواقعة بالضواحي الشرقية لمدينة بنغازي "شرق”، واستطاعت فك الحصار على قاعدة بنينا الجوية والمطار المدني.


 

وأوضح العقيد أحمد المسماري، الناطق باسم رئاسة الأركان، لوكالة "الأناضول": "استطاعت قواتنا التي كانت محاصرة بمنطقة بنينا بمسانده قوات أخرى قادمة من شرق ليبيا، وبأمر من رئاسة أركان الجيش، السيطرة على جميع المناطق التي كانت تشهد اشتباكات طوال الأشهر الماضية بضواحي بنغازي الشرقية".


 

وأضاف: "سيطرت قواتنا على منطقة بنينا التي لم تعد صالحة للسكن بسبب الخراب الذي وجده الجيش فيها بعد دخولها وتمشيطها"، فيما عرضت صفحة قاعدة "بنينا الجوية" الرسمية علي موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، صورًا لمنطقة بنينا السكنية تبين الدمار الهائل الذي تعرضت له جراء الاشتباكات.


 

وتابع: "لا توجد اشتباكات بمناطق بنينا، وسي فرج، وبوهادي، والهواري، وسي منصور (ضواحي بنغازي)، منذ أسبوعين بعد انسحاب كتائب مجلس شورى ثوار بنغازي (تجمع كتائب إسلامية) وتنظيم أنصار الشريعة منها ودخول الجيش إليها".


 

ومضى قائلاً: "الجيش الليبي سلم قبل أيام مطار بينا المدني لمصلحة الطيار المدني الليبية لتقوم بتشغيله من جديد بعد توقف دام لأكثر من 6 أشهر".


 

وعن منطقة بوعطني، بضواحي بنغازي الشرقية أيضًا، والثكنات العسكرية بها، التي كانت تسيطر عليها كتائب إسلامية، قال المسؤول: "انسحب مجلس شورى الثوار وتنظيم أنصار الشريعة من بوعطني والمعسكرات التي كانوا يسيطرون عليها، وهي فارغة الآن".


 

واستطرد قائلاً: "هناك مدنيون يدعمون الجيش من سكان منطقة المساكن، الملاصقة لمنطقة بوعطني، دخلوا للثكنات العسكرية الرئيسية التابعة للقوات الخاصة في المنطقة، بعد انسحاب الكتائب منها وقاموا بتمشيطها".


 

وأضاف: "الجيش لم يستطع التقدم إلى بوعطني رغم تراجع قوات مجلس شورى ثوار بنغازي منها لأن تلك القوات زرعت كمية كبيرة من الألغام في كامل المنطقة ولن نستطيع تمشيطها إلا بعد فترة بمساعدة وحدة الهندسة العسكرية بالجيش"، متابعًا أن "تمشيط منطقة بوعطني سيكون آخر خطوة يقوم بها الجيش في بنغازي وسيكون التحرك هناك بطيئًا جدًا".


 

وبرر المسماري تراجع الكتائب الإسلامية، من الأماكن التي سبق أن سيطروا عليها، قائلاً: "تراجعوا إلى داخل بنغازي لحماية مخازن الأسلحة التابعة لهم وأماكن تمركزهم الرئيسية".


 

لكن مسؤول آخر برتبة رئيس عرفة، "رتبة فوق الجندي ودون الملازم”، في رئاسة الأركان، فضل عدم ذكر اسمه، نفى انسحاب الكتائب الإسلامية، من جميع المعسكرات التابعة للجيش، وقال: "بعض تلك الكتائب لا يزال يتمركز داخل مقر الكتيبة 36 التابعة لقوات الصاعقة أما باقي الثكنات فهي فعلا فارغة".


 

بدوره، قال أحد سكان منطقة بنينا للأناضول، طالبًا عدم ذكر اسمه، إن سكان المنطقة النازحين جراء الاشتباكات لم يستطعوا العودة لبيوتهم رغم سيطرة الجيش علي المنطقة، مضيفًا: "بيوتنا دمرت وسوت بالأرض ويجب على الحكومة أن تقوم بإعمار المنطقة لأنها تبنت العمليات العسكرية التي وقعت فيها".


 

ولم يتسنَ لمراسل "الأناضول" التواصل مع ممثلي مجلس شورى الثوار في بنغازي، للرد على ما ورد في حديث المسماري.


 

وتشهد مدينة بنغازي اشتباكات متقطعة بدأت منتصف الشهر الجاري وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بالتزامن مع دعوات لتظاهرات مسلحة أطلق عليها "انتفاضة 15 أكتوبر والتي أعلنت حكومة عبدالله الثني، المنبثقة عن البرلمان المنعقد في طبرق، دعمها لكنها دعت المواطنين لالتزام السلمية كما دعمها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، مطلقًا تحذيرات في تصريحات تلفزيونية بتطهير بنغازي من "الجماعات المتطرفة" فيما حذر مجلس شورى ثوار بنغازي أنه سيتصدى لهذا الحراك بكل قوة.


 

كما شهدت خلال الأسبوع الماضي عدة أحياء أهمها الليثي والماجوري و بوهديمة والمساكن وطريق المطار وقاريونس اشتباكات مسلحة أخرى بين مسلحين مدنيين تابعين لانتفاضة 15 أكتوبر وبين جماعات تابعة لتنظيم أنصار الشريعة وأخري محسوبة علي الثوار.


 

وفي 16 مايو الماضي، دشن حفتر عملية عسكرية تسمي "الكرامة" ضد كتائب الثوار وتنظيم أنصار الشريعة متهما إياهم بأنهم من يقف وراء تردي الوضع الأمني في مدينة بنغازي، بينما اعتبرت أطراف حكومية، آنذاك، ذلك "انقلابًا علي الشرعية كونها عملية عسكرية انطلقت دون إذن من الدولة".


 

لكن بعد انتخاب مجلس النواب، في يوليو الماضي، أبدى المجلس، الذي يعقد جلساته في منطقة طبرق، شرق، دعمًا للعملية التي يقودها حفتر، وصلت إلى حد وصف قواته بـ "الجيش النظامي".


 

ومن الصعوبة بمكان تحديد موقف الجيش الليبي الرسمي، في ظل صراع مسلح بين قوتين تنتميان لرئاسة أركانه، كل منهما مدعومة بحكومة وبرلمان، أحدهما تعمل من المركز حكومة عمر الحاسي والمؤتمر الوطني العام وهو البرلمان المؤقت السابق في طرابلس، وهما لا يحظيان باعتراف دولي، وثانية تعمل من الأطراف من طبرق في الشرق، وحكومة عبد الله الثني ومجلس النواب في طبرق، يحظيان باعتراف دولي.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان