رئيس التحرير: عادل صبري 02:46 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مجلس الأمة الكويتي.. حقول ألغام في طريق السلطتين

مجلس الأمة الكويتي.. حقول ألغام في طريق السلطتين

العرب والعالم

البرلمان الكويتي.. أرشيفية

مع بداية انعقاده..

مجلس الأمة الكويتي.. حقول ألغام في طريق السلطتين

سامح أبو الحسن 28 أكتوبر 2014 19:34

انطلق دور الانعقاد الجديد لمجلس الأمة الكويتي اليوم، وتواجه السلطتان (التشريعية والتنفيذية) عددًا من الألغام والملفات الساخنة التي تهدد العلاقة بينهما، والتي كانت على أحسن ما يرام في دور الانعقاد السابق، وأُنجز العديد من القوانين والتشريعات المهمة وغير المسبوقة في تاريخ الحياة البرلمانية الكويتية.


والهدف الحقيقي من إثارة معظم قضايا التأزيم خلال الصيف، وممارسة الضغوط النيابية، هو إجراء تغيير على التشكيل الحكومي، وأشارت تقارير إلى أن النواب غير راضين عن أكثر من 5 وزراء في الوقت الراهن.


ومن أبرز القضايا الساخنة التي تواجه السلطتين: تعدد التهديد النيابي بالاستجوابات التي تستهدف أكثر من 5 وزراء في الحكومة، والمطالبات بتعديل وزاري لتسكين المناصب الوزارية الشاغرة بالأصالة، وهي وزارتا الأوقاف والتربية، وكذلك تعيينات القياديين، واعتراض بعض النواب على سيطرة بعض التيارات السياسية عليها، وأيضًا ملف قوانين الزيادات المالية، مثل علاوة الأولاد المؤجلة من دور التعاقد السابق، وملف القوانين التي ردتها الحكومة، مثل تعديل الرعاية السكنية لإعادة قيد من باع بيته.

بجانب ملف الاتفاقية الأمنية الخليجية والتي يعارضها عدد كبير من النواب، وملف قانون جمع الأسلحة، وملف البديل الاستراتيجي للرواتب، وملف التربيطات لانتخابات اللجان، وانتخابات أمين السر والمراقب، وهناك ملف تقارير لجان التحقيق، وملف قانون استقلالية القضاء، وقانون الإعلام الإلكتروني المثير للجدل.


ويعد ملف انتخابات المناصب القيادية وعضوية ورئاسة اللجان من أكثر الملفات سخونة، وتستمر تداعياتها طوال دور الانعقاد الذي تجرى فيه، حيث يقوم بعض الخاسرين باتخاذ مواقف معارضة كنوع من الانتقام من الحكومة؛ ظنًا منهم أنها وقفت ضدهم في انتخابات المناصب القيادية واللجان.


وتجرى حاليًا الكثير من الاتصالات والتربيطات قبل انتخابات اللجان وانتخابات أمين السر والمراقب التي ستجرى في أول جلسة من دور الانعقاد المقبل، وذكرت أن منصبي أمين سر مجلس الأمة ومراقبه يفضل النواب حسم انتخاباتهما في افتتاح دور الانعقاد المقبل بالتزكية، ليبقى يعقوب الصانع أمينا للسر، وسعود الحريجي مراقبا.


البديل الاستراتيجي للرواتب

 

وعن ملف البديل الاستراتيجي للرواتب والزيادات المالية، فإنه أصبح أبرز عنوان للجدل المثار بين السلطتين، وسط المراهنات عليه لحسم موضوع التفاوت في رواتب الموظفين، ويتصدر الرافضون لذلك موظفو القطاع النفطي، في وقت تنتظر لجنة الموارد البشرية البرلمانية كتابا من وزير المالية أنس الصالح، يحسم تعريف البديل الاستراتيجي والرؤية الحكومية له. وهناك اختلاف بين لجنة الموارد والحكومة بشأن تعريف البديل الاستراتيجي، باعتبار أن الحكومة تراه محصورا في سلم الرواتب، بينما اللجنة تراه أبعد من ذلك.

وقامت اللجنة البرلمانية بمخاطبة وزارة المالية بخصوص تعريف البديل، والمتوقع أن يكون الرد الحكومي قريبًا، وإن أصرت الحكومة على أنه سلم الرواتب، فستقوم اللجنة بتعديل سلم الرواتب، وطرح التعريف الذي تراه اللجنة للبديل الاستراتيجي ويكون أشمل من ذلك.


وسيكون ملف قانون استقلالية القضاء الذي ستناقشه اللجنة التشريعية في دور الانعقاد المقبل، من الملفات الساخنة نظرًا لأهميته، وتباين المواقف النيابية والحكومية بشأنه، ومن المرتقب أن تكون هناك مقترحات قدمها أعضاء مجلس الأمة ومشروع حكومي سيمتزجان معًا للخروج بمشروع متكامل يحدث نقلة في القضاء الكويتي النزيه.


ومن الملفات الأكثر سخونة ملف لجان التحقيق وتقاريرها التي من المتوقع أن تثير أزمة، وأبرزها لجنة التحقيق في تجاوزات هيئة أسواق المال واللجنة، وعلى لسان رئيسها النائب في الكويتي" target="_blank">البرلمان الكويتي عبدالله الطريجي، تعتبر أنها مكلفة بمهمة وطنية يجب إنجازها، ويتهم الطريجي الوزير د.عبدالمحسن المدعج بالمماطلة في بعض المعلومات المتعلقة بالهيئة، في المقابل هناك فريق نيابي يدافع عن الوزير، ما ينذر بأزمة نيابة حكومية وأزمة نيابية.


ووسط هذه الملفات الساخنة، هناك دعوات إلى استمرار التعاون الحكومي النيابي في دور الانعقاد المقبل، وتعهّد عدد من النواب بالمضي في طريق الإنجازات وتشريع القوانين الكفيلة بحل القضايا العالقة، وأكدوا ضرورة إسراع الحكومة إلى تعيين وزراء لوزارات التربية والأوقاف والعدل، التي تدار بالوكالة، للاستعداد لدور الانعقاد المقبل، للمساهمة في دعم الإنجاز، وحتى تستمر عملية التعاون بين السلطتين لتحقيق الإنجازات.


وأكد النائب في الكويتي" target="_blank">البرلمان الكويتي عادل الخرافي لـ"مصر العربية"، أن دور الانعقاد القادم سيشهد الكثير من القوانين التي ينتظرها الشعب الكويتي، وعلى رأسها البديل الاستراتيجي لسلم الرواتب، والذي سيعمل على تحقيق مبدأ العدل والمساواة بين أفراد المجتمع الكويتي، ووضع معايير ضوابط الوظائف الإشرافية والقيادية، ودراسة شمول المتقاعدين في هذا البرنامج.


وقال الخرافي: إن هناك قانون استغلال القضاء والذي يعتبر من القوانين المهمة التي قام بدراستها نواب الأمة بعد اجتماعات وجلسات عدة مشكورين على هذا الجهد والذي يساعد على فصل الجهات الخاصة بالأمور القانونية والقضائية لتتبع الجهاز القضائي.


وأضاف الخرافي، أن من القوانين المهمة التي سيقوم مجلس الأمة بمناقشتها قانون جمع السلاح وتغليظ العقوبات على من يسعى لإخفائها من دون ترخيص، مشيرا إلى أنه حان الوقت لتطبيق هذه القوانين التي تسعى لحفظ الأمن والأمان للوطن والمواطن، مشيدًا بدور وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الذي يسعى جاهدا لتطبيق القانون على الجميع من دون أي استثناءات.


ومن جانبه، توقع النائب فيصل الدويسان في تصريح لـ"مصر العربية"، أن يكون دور الانعقاد المقبل ساخنًا، خصوصًا أن هناك ملفات عالقة وأخرى مؤجلة وأزمات رحلت، مؤكدًا أن الحكومة مقبلة على دور انعقاد ساخن من ناحيتين: الأولى أن هناك من سيقوم بالضغط على الحكومة ومحاسبتها في كثير من القضايا والملفات العالقة والمؤجلة، وأيضًا ثمة أزمات تم تأجيلها لدور الانعقاد المقبل.


وقال الدويسان، إن الوضع في الساحة المحلية سيسخن خلال دور الانعقاد المقبل، والحكومة ستكون على صفيح ساخن في أواخر أكتوبر المقبل، وذكر الدويسان أن المجلس لن يقبل بالتفاوض مع الحكومة على قضايا كالبديل الاستراتيجي للرواتب أو غيره من المواضيع الشعبية، مشيرًا إلى أن الحكومة آثرت تأجيل الكثير من القضايا، وأن الاستجوابات مقبلة والتصعيد قادم.


وشدد الدويسان على ضرورة أن يكون قانون الإعلام الإلكتروني موحدًا، وأن يضم في بنوده قانون وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن معظم الجرائم الإلكترونية لعبت دورا كبيرا في تأجيج الوضع العام في البلد، واستغرب الدويسان من عدم تفاعل اللجنة التعليمية مع المقترحات المقدمة إليها بشأن الإعلام المرئي والمسموع، متسائلاً: هل هذا متعمد؟


فيما أكد النائب عسكر العنزي لـ"مصر العربية"، أن الأغلبية النيابية تمد يد التعاون إلى الحكومة، وهناك محاولات للتأزيم أو التصعيد غير المبرر، لكن السلطتين، التشريعية والتنفيذية، قبل انطلاق دور الانعقاد الجديد عليهما مسؤولية كبيرة خلال المرحلة المقبلة بإنجاز أكبر قدر من القوانين والتشريعات الكفيلة بإحداث نقلة نوعية على كل الصعد، السياسية والاقتصادية والصحية والتعليمية والاجتماعية.


وأشار عسكر إلى أن دور الانعقاد الماضي كان حافلاً بالإنجازات، وعلى الحكومة أن تعد العدة بذوي الكفاءة لقيادة المرحلة المقبلة، وحل القضايا العالقة منذ سنوات، وتنفيذ ما وعدت به، لاسيما على صعيد القضية الإسكانية، من خلال توفير 12 ألف وحدة سنويًا، مشيرًا إلى أن شعار المرحلة المقبلة سيكون تعاونًا بلا تهاون من خلال نواب الأمة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان