رئيس التحرير: عادل صبري 02:23 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الأقصى يُهوّد.. والعرب يشاهدون مسلسل كوباني

الأقصى يُهوّد.. والعرب يشاهدون مسلسل كوباني

العرب والعالم

العرب يتضامنون مع كوباني ويتجاهلون الأقصي

بأمر أمريكا..

الأقصى يُهوّد.. والعرب يشاهدون مسلسل كوباني

أيمن الأمين 27 أكتوبر 2014 18:55

استنفار ونداءات عربية موحدة، وإدانات، وتحالفات عسكرية، وأخرى سياسية، من أجل القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، في المقابل انتفاضة للأقصى الذي اقترب من التهويد، بعد اقتحامه من قبل مستوطنين يهود، فالسلطة الفلسطينية في رام الله اكتفت بالصراخ، والعالم العربي اكتفى بمتابعة مسلسل “عين العرب ـ كوباني”.

ففي القدس المحتلة “انتفاضة”، مئات الشبان يحتجون يومياً في قلب المدينة، ويقذفون القوات الإسرائيلية بالحجارة، بينما يتناوب مئات آخرون على حماية المسجد الأقصى، والتصدي للمستوطنين اليهود المتطرفين الذين يقتحمونه بصفة يومية بإيعاز من الحكومة الإسرائيلية، وتمهيدًا لتقسيمه زمنياً ومكانياً.

 

ردود الفعل العربية والإسلامية "المخيبة للآمال" على اقتحامات اليهود للمسجد الأقصى، شجعت الحكومة الإسرائيلية على التجاوب مع ضغوط اليهود المتشددين لتقسيم الحرم القدسي، على غرار ما فعلت في الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل قبل عدة سنوات، ومن المقرر أن يعقد الكنيست جلسة خاصة مطلع الشهر المقبل، لمناقشة هذه الخطوة وإقرارها رسمياً.

 

شجب وإدانة

فالجامعة العربية التي خرجت من قبل ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، ومطالبة المجتمع الدولي بالتصدي له في عين العرب "كوباني"، لم تحرك ساكناً، سوى بياناتها التحذيرية من مخططات إسرائيل لتقسيم المسجد الأقصى، زمانيًا ومكانيًا.

أما السلطات السعودية التي من المفترض أن تكون أول المتحدثين بقوة ضد هذه الجريمة الإسرائيلية تدير وجهها إلى الناحية الأخرى، وكذلك الحال بالنسبة لباقي الدول العربية التي تقف موقف المتفرج، وأصبحت حماية “كوباني” ومنع سقوطها أكثر أهمية من سقوط المسجد الأقصى في مصيدة التقسيم والتدنيس.

 

آخر مراحل التقسيم

بدوره، أكد الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية، خالد أبو هلال، أن الأقصى يمر بآخر مراحل التقسيم الزماني والمكاني، مستهجناً الصمت القاتل من قادة وعلماء الأمة إزاء ما يتعرض له الأقصى.

وقال في بيان صحفي: "الأقصى بحاجة أن تسرج قناديله بالدماء، وأن ترك أقصانا وأهلنا فيه وحدهم جريمة".

ودعا أبو هلال جماهير شعبنا في القدس والضفة المحتلة للانتفاض بكل قوة والوقوف في وجه اعتداءات الاحتلال وممارساته التهويدية، وأن تتكاتف كل الجهود الفلسطينية لحماية الأقصى من خطر التقسيم والهدم، للوصول لبناء الهيكل المزعوم.

 

أجندة أمريكية

الدكتور طارق فهمي أستاذ السياسة العامة والخبير في الشئون الإسرائيلية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، قال إن الأنظمة العربية الحاكمة دائماً ما تركز على تنفيذ الأجندة الأمريكية، فسياسة الولايات المتحدة الآن هي الاتجاه لداعش وكوباني، لذلك على الجميع أن ينصاع وينفذ تلك الأجندة، مضيفاً أن حكام العرب يربطون بقاءهم بما تطلبه الولايات المتحدة.

وأوضح الخبير في الشؤون الإسرائيلية لـ"مصر العربية"، أن القضية الفلسطينية يتم تهميشها الآن، بالتعاون مع الرؤساء العرب، قائلاً إن القضية الفلسطينية أصبحت في موقف متدن للغاية.

وأشار فهمي إلى أن البلدان العربية التي ما زالت تحت وطأة الحكم الملكي هي أحرص الدول تخوفاً من داعش، وبالتالي فهي تسير في ركب السياسة الأمريكية حفاظاً على بقاء حكامها.

وتابع فهمي أن خطط تقسيم المسجد الأقصى، وإعطاء اليهود موضع قدم فيه يجب ألا يمر مطلقاً، خصوصاً مع قرب قدوم عام 2020، الذي أعلن عنه مسبقاً، أنه سيكون يوم تهويد الأقصى، والتي تسعى إليه السلطات الإسرائيلية الآن.

 

تخوف من داعش

فيما يقول اللواء مصطفى الصوان، الخبير الأمني، إن انشغال رؤساء الدول العربية بقضية داعش وسيطرتها على كوباني الكردية، حتى أنها أصبحت محط أنظار الجميع، هو التخوف من التنظيم المسلح الذي ظهر بشكل بشع.

وأوضح الخبير الأمني لـ"مصر العربية"، أن النزاع الفلسطيني الفلسطيني بين فتح وحماس وبعض عناصر المقاومة، هو ما جعل الدول العربية تبتعد عن قضايا فلسطين، كما أن الإبادة الجماعية التي يتبعها التنظيم ضد الكرد في عين العرب.

واستبعد الصوان، وجود مؤامرة بين رؤساء الدول العربية مع إسرائيل، من أجل السماح للأخيرة بتهويد الأقصي.

جدير بالذكر أن المسجد الأقصى يتعرض لهجمات شرسة من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، بعد اقتحام ساحاته منذ أيام، من قبل المستوطنين اليهود، خصوصاً بعد واقعة نائب رئيس الكنيست الإسرائيلى "موشيه فيجلين" من أداء طقوس تلمودية على قبة الصخرة، دون أى اعتبار لحرمتها وقدسيتها، في وقت واصلت فيه الشرطة الإسرائيلية منع الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً من دخول المسجد.

وفي المقابل، تشهد غالبية المدن الفلسطينية تظاهرات واحتجاجات منددة بتهويد المسجد الأقصى من قبل قوات الاحتلال الصهيوني.

 

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان