رئيس التحرير: عادل صبري 06:29 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

وسط اليمن في قبضة الحوثيين.. والقبائل على خط الصراع

وسط اليمن في قبضة الحوثيين.. والقبائل على خط الصراع

العرب والعالم

جماعة الحوثي.. أرشيفية

وسط اليمن في قبضة الحوثيين.. والقبائل على خط الصراع

وائل مجدي 26 أكتوبر 2014 20:06

محاولات رسمية لاحتواء الأزمة باءت كلها بالفشل، مواجهات مسلحة لوأد التقدم لم تجد نفعًا، تقدم حوثي ما زال مستمرًا، محافظات تتساقط واحدة تلو الأخرى، ومستقبل يمني أصبح في مهب الريح.

رغم تدخل القبائل اليمنية في المواجهات الدائرة ضد جماعة الحوثي، والتي يقودها تنظيم القاعدة، نجحت الجماعة الشيعية، في السيطرة على وسط اليمن، بعد انسحاب مسلحو القبائل، بسبب اشتداد حدة المواجهات.

المراقبون أكدوا أن جماعة أنصار الله (الحوثي)، تسير عبر مخطط شيعي رسمته إيران، وكل محاولات السلطة لاحتواء الأزمة سياسياً لم تجدِ نفعًا، مؤكدين أن الحوثيين لن يتراجعوا عن خطتهم الصفوية لاحتلال اليمن، والسعي لتقسيمه على أساس مذهبي يكون للشيعة فيه نصيب أكبر.


سيطرة حوثية

واستطاع مسلحو جماعة "أنصار الله" المعروفة إعلامياً بجماعة الحوثي، اليوم الأحد، على منطقة المناسح برداع وسط اليمن.


وكشفت مصادر قبلية، في تصريحات صحفية، أن مسلحي جماعة الحوثي سيطروا على منطقة المناسح، بعد انسحاب رجال القبائل، ومسلحي تنظيم القاعدة، منها نتيجة اشتداد القصف الجوي والمدفعي عليهم.


وتكمن أهمية منطقة "المناسح" كونها أهم معاقل تنظيم القاعدة في البيضاء، وهي مركز بيت الذهب الذي ينتمي إليه زعيم القاعدة "نبيل الذهب".

وأحكم الحوثيون سيطرتهم على جبل "إسبيل " المطل على منطقة المناسح، وهو ما فتح الطريق أمامهم.


ويخوض القاعدة والحوثيون، مواجهات منذ أيام في مدينة رداع ومحيطها، في محاولة لتعزيز نفوذهما خاصة الحوثيين الذين يسعون إلى التقدم صوب معاقل القاعدة في منطقة "المناسح" التابعة لمديرية "قيفه" المجاورة لرداع.


ويأتي تقدم جماعة الحوثي في وسط اليمن بعد يوم وحد من إعلان قبائل يمنية، أمس السبت، انضمامها لجبهة القتال ضد الحوثيين في رداع بالبيضاء.

وقالت المصادر في تصريحات صحفية، إن اجتماعا قبليا ضم عددا من قبائل قيفة وعباس وآل غنيم والملاجم وآل سواد ومراد في منطقة غول الذراع بمنطقة قيفة التابعة لمحافظة البيضاء، اتفقت فيه القبائل على انضمامها إلى صفوف المقاتلين في جبهات الحرب ضد المسلحين الحوثيين"، الذين وصفتهم القبائل بـ"الغزاة".

وأكد الشيخ علي صالح أبو صريمة، زعيم قبائل قيفة، وزعيم تحالف قبائل إقليم سبأ أن أبناء القبائل هم من يقودون القتال في مناطق ﺭﺩﺍﻉ، قائلا: لا علاقة لنا بأي تنظيم أو جماعة ولا نقبل القاعدة في صفوفنا، وسنقاتل الحوثي باسم القبائل وباسم تحالف قبائل إقليم سبأ، ولن نسمح للحوثي أن يضع قدمه على أرضنا، ولن نسمح له أن يأخذ شبرا منها مهما كلفنا الثمن في ذلك"، حسب قوله.


دعوة للانسحاب

وبدوره دعا الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، جماعة أنصار الله "الحوثي" إلى سحب مسلحيها من جميع مدن البلاد بما فيها العاصمة صنعاء، وبدون أي تأخير.


جاء ذلك في كلمة له بثها التلفزيون الرسمي، اليوم، خلال ترؤسه في دار الرئاسة بصنعاء اجتماعاً ضم مجلس الدفاع الوطني وهيئة مستشاريه ورئيس الوزراء المكلف خالد بحاح.


وانتقد الرئيس اليمني ما وصفه بـ" الممارسات الاحتلالية للوزارات ومؤسسات الدولة وشركات النفط من قبل مسلحي الجماعة،داعيا الحوثيين إلى عدم "الهروب من المسؤولية وخلق الذرائع لاحتلال" المدن اليمنية.


وأضاف: "لا يحق لأي طرف أن يحارب الإرهاب إلا قوات الجيش"، في إشارة إلى قيام ما يعلنه الحوثيون بأنهم يحاربون "التكفيريين" و"الإرهابيين" في محافظة البيضاء وسط البلاد، وغيرها من المناطق.


وأردف الرئيس اليمني أن "القوات المسلحة والأمن ستواصل جهودها في التصدي للأعمال الإرهابية ومحاربة الجماعات التي تقوم بأعمال إرهابية في أي منطقة من مناطق البلاد"، وناشد قوات الجيش بأن تكون على قدر المسؤولية في محاربة الإرهاب والحفاظ على أمن البلاد.
 

كما دعا مختلف المكونات السياسية في البلاد إلى العمل من أجل تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل باعتبارها مستقبل أبناء الشعب، وعدم اليأس من قيام الدولة المدنية القائمة على الشراكة المتساوية.

مطالب شعبية


ونظَّم العشرات من أبناء مدينة إب وسط اليمن، اليوم، مسيرة للمطالبة بإخراج مسلحي جماعة الحوثي من المدينة.


وقال الناشط الشبابي "فكري الشرماني" في تصريحات للأناضول، إن المسيرة، التي اُطلق عليها اسم "مسيرة الورود" وحمل خلالها المشاركون الورود، طالبت السلطة المحلية والأجهزة الأمنية بـ"القيام بواجباتها في إخراج المسلحين الحوثيين من المدينة".


وأضاف "الشرماني" نناشد السلطة المحلية بفرض سيطرتها، وإعادة الأمن إلى المدينة، وإخراج المسلحين الذين عطلوا الحياة في المدينة، ونشروا الرعب في صفوف طلاب المدارس والجامعات، نتيجة المظاهر المسلحة" حد وصفه.


وجابت المسيرة شارع "العدين" الرئيس وسط مدينة إب، وصولاً إلى مبنى المحافظة، حيث نفذ المشاركون وقفة احتجاجية رددوا خلالها شعارات من قبيل "سنحمل الورود .. لا للبارود". في إشارة إلى انتشار مسلحي الحوثي في شوارع المدينة.


مخطط صفوي
وبدوره أكد الدكتور يسري العزباوي، الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن جماعة أنصار الله الحوثي تخوض معارك طاحنة، في اليمن ليس من أجل إحلال الديمقراطية وإجراء إصلاحات سياسية كما يزعمون بل من أجل تحقيق المخطط الشيعي والذي يهدف إلى تقسيم اليمن.


وقال الخبير السياسي، لـ مصر العربية، إن الحوثيين يقودون مخطط صفوي رسمته إيران للمنطقة العربية، والذي يهدف إلى تقسيم اليمن على أساس طائفي يكون للشيعة فيه جزء كبير، مؤكدا صعوبة تراجع الحوثيون عن مخططهم.


وأضاف أن الدولة عليها مواجهة الحوثين ومحاولة وأد تقدمهم والحيلولة دون وقوع محافظات أخري في أيديهم، مؤكدا أن إيران تمدهم بالمال والسلاح، وهو ما يفسر السبب في قوتهم على الأرض.


ومنذ منتصف الشهر الجاري، انتشر المسلحون الحوثيون في محافظة إب، وأقاموا نقاط تفتيش في شوارع رئيسية فيها، دون مقاومة من قوات الأمن.


ومنذ 21 سبتمبر الماضي، تسيطر جماعة الحوثي الشيعية، بقوة السلاح على المؤسسات الرئيسية في صنعاء، ويتهم مسؤولون يمنيون وعواصم عربية وغربية إيران، بدعم الحوثيين بالمال والسلاح، ضمن صراع على النفوذ في عدة دول بالمنطقة بين إيران والسعودية.

 

ورغم توقيع الحوثيين اتفاق "السلم والشراكة" مع الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، وتوقيعها على الملحق الأمني الخاص بالاتفاق، والذي يقضي في أهم بنوده بسحب مسلحيها من صنعاء، يواصل الحوثيون تحركاتهم الميدانية نحو عدد من المحافظات والمدن اليمنية خلاف العاصمة.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان