رئيس التحرير: عادل صبري 04:26 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بدرس.. قرية قسمها جدار الاحتلال بالضفة الغربية

بدرس.. قرية قسمها جدار الاحتلال بالضفة الغربية

العرب والعالم

جدار الاحتلال يقسم أهالي قرية بدرس

بدرس.. قرية قسمها جدار الاحتلال بالضفة الغربية

فلسطين - إباء أبو طه 26 أكتوبر 2014 17:51

بوابة وبرج مراقبة، وجدار إلكتروني "يقسم حياة أهالي قرية بدرس إلى نصفين، أراضيهم مزارعهم ومدارس أبناؤهم بين داخل الجدار وأخرى خارجها، فمنذ عام2002 شرع الاحتلال بتغيير معالم القرية، والتي تقع على حدود خط الهدنة بين الضفة ودولة الكيان الصهيوني غرب مدينة رام الله، مصادرين 1200 مزروعة بثلاث آلاف شجرة زيتون.

عضو مجلس قرية بدرس عبد الباسط عوض، أشار بأن هذا الجدار قسم القرية، الأمر الذي دفع أهاليها إلى الهجرة والسكن خارجها، وبعض الأهالي حرموا من الوصول إلى شجر الزيتون، فلم يتمكنوا من قطافها هذا العام ولم يستطيعوا رعايتها بتقليمها والحفاظ عليها.

من جهته أشار صاحب الأرض المصادر أحمد عوض إلى أن أسلاكًا شائكة عرضها من أربعين لستين مترًا تحيط بالقرية، مزودة بكاميرات عالية الدقة، تحرم الأهالي من الوصول إلى مصدر رزقهم من الأراضي المزروعة المصادرة، ليبقى موعد قطف ثمارها مرهونًا بتصريح عسكريّ يمنع الرجال من الوصول، ويمنح كبار السن والنساء الاقتراب ضمن شروط.

وكان صاحب الأرض محمد عوض لفت بأن قرية بردس من القرى الفلسطينية التي تحدت الجدار، منذ اللحظات الأولى التي وصلها نبأ بنائه شكلت أول لجنة شعبية شارك في مظاهراتها ما يقارب مئة شاب، أينما وجدت الجرافة لبناء الجدار كانوا يجاورونها ضربًا بالحجارة حتى استطاعوا تغيير خطة بناء الجدار وإنقاذ 1120 دونمًا.

الاقتراب من الجدار وإبصار الحقيقة بعينين مفتوحتين إلى أقصى المدى، وبعدسة توثق الحقيقة لا يناسب شرعة الاحتلال والذي حاول الاعتداء علينا بمصادرة كاميراتنا والعبث بمحتوياتنا والادعاء بأن الصورة التي تنطق بلا كلام خطر على أمن دولتهم كيانهم.

تعتبر هذه القرية في طلائعية المظاهرات الشعبية ضدّ مسار الجدار الفاصل، فقد بدأت المظاهرات ضد بناء الجدار الفاصل على أراضي القرية في تشرين الثاني 2003، بموازاة خطوات قضائية كانت تجري في المحكمة العليا الإسرائيلية.


وقد تغيّر مسار الجدار قبل تقديم الالتماس وأيضًا في أعقاب أمر مشروط أصدرته المحكمة العليا في إطار الالتماس، حيث إنّ الأرض التي بملكية سكان القرية والتي ظلت في الجانب الغربيّ من الجدار الفاصل قد اقتطعت قرابة خُمس أراضي القرية، بواقع 100 دونم على الأقل. ولكن، في الالتماس الذي قدّمته جمعية حقوق المواطن، يرد هناك أنّ بين المسار وبين الخط الأخضر لا توجد أيّ مستوطنة أو هدف إسرائيلي، ما يحول المسار إلى مسار تعسفي، بحيث يمسّ هذا بمحاصيل شجر الزيتون والحنطة والحبوب.


إلا أنّ المحكمة العليا ردّت الالتماس وأبقت المسار على حاله، وقد شكّل الاحتجاج الشعبيّ السلميّ غير العنيف الذي تطوّر في بُدرس مصدر وحي للنضالات في أماكن أخرى.


وفي مقابلة أجراها موقع " مصر العربية" مع عضو مجلس قرية بدرس عبد الباسط عوض، أشار بأن هذا الجدار قسم القرية إلى قسمين قسم خارج الجدار والأخر داخلها، الأمر الذي أدى إلى إحداث شروخات لاسيما وأن اهاليها استعدوا للهجرة الهجرة والسكن خارجها، وبعض الأهالي حرموا من الوصول الى شجر الزيتون سواء الواقع منها داخل الجدار او خارجه فلم يتمكنوا من قطافها هذا العام ولم يستطيعوا رعايتها بتقليمها والحفاظ عليها.


الحاج أحمد صاحب أرض صادرها الاحتلال ليبني عليها الجدار لفت  أن أسلاكُ شائكة عرضها من أربعين لستين متر تحيط بالقرية،  مزودة بكاميرات عالية الدقة، تحرم الأهالي من الوصول الى مصدر رزقهم من الأراضي المزروعة المصادرة،  ليبقى موعد قطف ثمارها مرهون  بتصريح عسكريّ يمنع الرجال من الوصول، ويمنح كبار السن والنساء الاقتراب ضمن شروط، فكثيرة هي المرات التي يحاول فيها الأشخاص الذين يحصلون على تصريح الوصول إلى أشجارهم فما تلبث حتى تأتي قوات الاحتلال لتطلق عليهم النار والقنابل الغازية.


 

وقال: "إحنا وين نروح بحالنا، القرية محاصرة، وممنوع نقرب على مصدر رزقنا وين العدل !"؛ ف500 دونم كان يمتلكها الحاج أحمد لم يتبق له منها شيء ولا لإخوته على حد تعبيره، فقد كانوا سنوياً يستعدون للقطاف، والاهتمام بأشجار الزيتون قدر المستطاع لتبقى الآن بعيدة وحيدة عن صاحبها، تواجه الجدار.


المقاومة الشعبية التي مارستها هذه القرية كانت بمثابة الأنموذج لمواجهة الاحتلال، حيث اصطحبنا الأستاذ محمد عوض وهو أحد سكان القرية إلى مناطق التماس التي كانت تحصل فيها المواجهات بين سكان القرية والاحتلال، ولفت في حديثه لموقع "مصر العربية"  بأن قرية بردس من القرى الفلسطينية التي تحدت الجدار، منذ اللحظات الأولى التي وصلها نبئ بناءه شكلت أول لجنة شعبية شارك في مظارهتها ما يقارب مئة شاب، اينما وجدت الجرافة لبناء الجدار كانوا يجاورونها ضربا بالحجارة حتى استطاعوا تغيير خطة بناء الجدار وانقاذ 1120 دونما ، وفي لحظة اقترابنا من الجدار لتصويره والاطلاع على طريقة بنائه حاول الاحتلال الاعتداء علينا بمصادرة كاميراتنا والعبث بمحتوياتنا والادعاء بأن الصورة التي تنطق بلا كلام خطر على أمن دولتهم كيانهم.

 


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان