رئيس التحرير: عادل صبري 02:21 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أنقاض المنازل بغزة.. مأوى لاحتماء أصحابها من الشتاء

أنقاض المنازل بغزة.. مأوى لاحتماء أصحابها من الشتاء

العرب والعالم

اثار العداون الصهيونى على غزة

أنقاض المنازل بغزة.. مأوى لاحتماء أصحابها من الشتاء

وكالات 25 أكتوبر 2014 11:27

بحذر يتخاطبون.." ما وضع السماء هذا اليوم أهي ماطرة ليلا أم صباحا ؟، علها تمطر على حين غفلة فنغرق ونحن نائمون , دعونا نلملم بعض الحجارة ونصنع منها ساترا يبعد عنا خطر المطر , لأول مرة سنشاهد المطر عبر بث حي ومباشر من تلك الحجرة المكشوفة , لكن نحن أفضل من غيرنا الذين لا يجدون مثل هكذا مأوى آمن يحفظهم من المطر مثلنا " هو خطاب أصحاب البيوت المدمرة جزئيا أيام الشتاء .

 

لا شيء سوى أكوام الركام وبعض الجدران المؤهلة للانهيار , أسقف مطبقة على بعضها وحجارة صغيرة ضيقة محاطة بالحجارة , فكانت تلك الحاجة الستينية وأحفادها أن تأوي إلى بيتها المدمر احتماء من المطر وهروبا من غلاء بيوت الإيجار وسط صعوبة الأوضاع الاقتصادية.
 

فهذا الشتاء ينذر بالخوف في سيل كبير من المياه التي قد لا تجد متسعًا في باطن الأرض فتحتضن المنازل بساكنيها، وتنذر بالخطر الذي ينتظر من لا مأوى لهم، وهم كُثر بعد الحرب على غزة.

معاناة وحزن
 

واستقبل أهالي قطاع غزة فصل الشتاء لهذا العام بأشكال من الحزن والمعاناة، فبعد العدوان الأخير على القطاع، أصبح الكثير من الناس بلا سقفٍ يقيهم مطر الشتاء أو برودته، لا سيما وأنَّ عدداً من المواطنين قد فقدوا بيوتهم خلال الحرب، ليفقدوا السقف الذي كان يظللهم ويؤويهم، ويصبحوا عرضةً للأمراض والآلام التي قد تصيبهم حين يأتي هذا الفصل.
 

المئات من أصحاب البيوت المدمرة جزئياً والتي تحتاج إلى إصلاح بسيط عبروا عن غضبهم نتيجة تأخر عملية تصليح الأضرار وغرق منازلهم في أولي أيام فصل الشتاء.
 

المواطنة أم المجد أبو الكاس والتي تسكن في حي الشجاعية قالت للرأي “سقف بيتي تعرض للضرر، وما تسترنا هي الجدران فقط، مياه الأمطار أغرقت منزلنا وأعيش أنا وأسرتي في غرفة لا تتجاوز المترين والمكونة من 9 أفراد، لا يوجد مأوى لنا غيره، ولا نعرف كيف يمكن لأحد أن يخلصنا من هذه المشكلات الصعبة والكبيرة.
 

وطالبت أبو الكاس المسؤولين بضرورة توفير حلول عاجلة لهذه المنازل كتوفير نايلون لتغطية الفجوات والثقوب التي سببتها قذائف وصواريخ الاحتلال في أسقف المنازل لحين دخول مواد الإعمار.
 

وأضافت :" السكان في حي الشجاعية يخشون من تضاعف المشكلات التي قد يتعرضون لها، فالأوضاع التي يعيشونها مضنية للغاية، وقد تزداد صعوبة بقدوم فصل الشتاء الذي سيكون قاسياً علينا”.
 

أما المواطن أمين بصل والذي تعرض بيته لدمار جزئي طالب الجهات المتخصصة بحصر الأضرار بضرورة الإسراع بصرف مبالغ مالية من أجل تمكين أصحاب هذه البيوت من شراء النايلون وتركيب زجاج المنزل والأبواب قبل أن يدخل منخفض جوي جديد على قطاع غزة.
 

خطوات الإعمار
 

رئيس لجنة الإغاثة والإيواء م. عماد حمادة قال إن هناك ما يقارب من 18 ألف وحدة سكنية دمرها الاحتلال ما بين تدمير جزئي وكلي، لافتاً إلى أن عدد المساكن الموجود داخل حدود قطاع غزة 3500 سكن وهو لا يكفي لإيواء هؤلاء المتضررين.
 

وأشار حمادة أن هناك 10آلاف عائلة تم تدمير منزلها بشكل كلي، في حين أن هناك 8آلاف منزل دمره الاحتلال بشكل جزئي، موضحاً أن وزارته بدأت وزارة الأشغال العامة والإسكان توزيع الوحدات السكنية المؤقتة "الكرفانات".
 

وتحتاج وزارة الأشغال العامة والإسكان إلى خمسة آلاف وحدة سكنية تتكون من غرفتين, لتوفر العيش الكريم لسكانها، وفق حمادة الذي قال :" بكل تأكيد لن تكون الوحدات السكنية "الكرفانات" مريحة كالمنزل الخاص, غير أنها تحفظ كرامة المهدمة بيوتهم، فغرفتان لكل العائلة لن تكون بمساحة ما فقدوه خلال العدوان من منازل فسيحة".
 

وأوضح حمادة أن وزارة الأشغال شرعت وبالتعاون مع وكالة الغوث ومؤسسة UNDP لإغاثة المتضررين، مبيناً أن وكالة الغوث تكفلت بإغاثة المتضررين اللاجئين والذي يمثلون 70% في حين أن وزارة الأشغال ومؤسسة UNDP سيغيثون المواطنين والذين يشكلون 30% من عدد التضررين، مؤكداً أن الوكالة شرعت في هذه العملية، ووزاته لم تبدأ بالإغاثة نتيجة عدم توفر الأموال.
 

ولفت إلى أن تأخر وصول مواد إعادة الإعمار التي كان من المفترض أن تدخل القطاع بمجرد توقف إطلاق النار ليتمكنوا من ترميم المنازل التي تحتاج لذلك، وبناء المنازل المدمرة بشكل جزئي يحول دون تنفيذ الوزارة لمخططاتها.
 

وأوضح أن الوزارة بانتظار وصول الأموال للبدء في عملية اصلاح الأضرار البسيطة وهي الخطوة الأولى في عمليات الاعمار، ومن ثم سيتم العمل على اصلاح البيوت المتضررة جزئيًا أمّا الخطوة الثالثة فهي إعادة الاعمار مشددا على أن دخول مواد الاعمار هي العامل الحاسم للبدء في عملية الاعمار.
 

وأضاف حمادة: "على الحكومة أن تسارع في إدخال كل مواد البناء، للتخفيف من معاناة الناس من خلال الإيواء العاجل".
 

دخول مواد الاعمار
 

وقال وكيل وزارة الأشغال ناجي سرحان أن الوزارة بانتظار وصول الأموال للبدء في عملية إصلاح الأضرار البسيطة وهي الخطوة الأولى في عمليات الإعمار، ومن ثم سيتم العمل على إصلاح البيوت المتضررة جزئيًا أمّا الخطوة الثالثة فهي إعادة الاعمار مشددا على أن دخول المواد هي العامل الحاسم للبدء في العملية .
 

وحول آلية دخول مواد الاعمار، قال إن المباحثات جارية مع الأمم المتحدة لتسهيل إدخال هذه المواد وعملية الرقابة عليها ، داعيًا إلى ضرورة تسريع عملية إدخالها , مضيفا أن الاعمار يلزمه آليات سريعة ودور الأمم المتحدة يجب أن يكون مساعدًا في تسريع ادخال المواد وإلّا فسيكون دورها معيقًا.
 

يذكر بأنه وطبقًا لخطة سيري فإنه سيتم اخضاع مواد البناء لرقابة مشددة قبل وأثناء عملية الاعمار، بينما تم تسمية 12 موزع أسمنت في القطاع وسيتم اخضاعهم لرقابة مشددة من الأمم المتحدة.
 

أمّا عن معايير إعادة البناء ، أوضح سرحان أن السياسة السابقة للوزارة، هو أن يكون التعويض على قدر الضرر الذي لحق بصاحبه، معربا على أمله ان تستمر هذه السياسة".
 

وقال إن الوزارة ستتعامل بالاعمار على حسب الحالات الفردية، طبقًا لمعايير تتعلق بالحالة المجتمعية للمتضررين وعدد أفراد العائلة والوضع الاقتصادي ونسبة الهدم وعدد الطوابق، والحالات الاجتماعية الخاصة , لافتا إلى أن هذه السياسة ستنطبق على جميع الحالات والأماكن المدمرة بما في ذلك الأحياء السكنية .
 

يذكر أن 10 آلاف منزل قد دمر كليًا بينما 8 آلاف قد دمر جزئيًا و60 آلف منزل لحقت به اضرار متوسطة وطفيفة، بحسب إحصائيات للوزارة.
 

وحول خطر المنازل التي دمرها الاحتلال جزئياً أكد حمادة أن وزارته شكلت فريق متخصص منذ اللحظة الأولى من أجل إزالة هذه المشاكل والتي قد تشكل خطراً حقيقياً على أرواح المواطنين نتيجة مياه الأمطار وذلك بإزالتها في مكانها.

اقرأ أيضا 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان