رئيس التحرير: عادل صبري 10:06 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

انتخابات تونس..الجبهة الشعبية ترفض الانضمام لحكومة بها "النهضة"

انتخابات تونس..الجبهة الشعبية ترفض الانضمام لحكومة بها النهضة

العرب والعالم

الجبهة الشعبية فى تونس

انتخابات تونس..الجبهة الشعبية ترفض الانضمام لحكومة بها "النهضة"

الأناضول 25 أكتوبر 2014 10:24

قال المترشح عن الجبهة الشعبية ( تكتل أحزاب يسارية )، لطفي بن عيسى (63 سنة) إن التكتل الذي يعمل على نيل 20 مقعدا على الأقل (من إجمالي 217) في الانتخابات التشريعية المقررة، غدا الأحد في تونس، معبرا عن رفض الجبهة الانضمام إلى "حكومة وحدة وطنية تكون حركة النهصة جزء منها" كونها حزب "غير مدني"، ومشيرا في المقابل لامكانية تحالف الجبهة مع "نداء تونس" بعد الانتخابات.

 

وفي مقابلة مع الاناضول، أشار بن عيسى، المترشح على رأس قائمة الجبهة في دائرة تونس 2 بالعاصمة ، إن "المؤشرات وعمليات سبر الآراء تقول أن الجبهة الشعبية تحتل المركز الثالث بين القوى السياسية بعد حركة نداء تونس وحركة النهضة وهناك قوى جديدة كذلك (لم يحددها) تراهن باستعمال المال السياسي لتأكيد وجودها في المشهد السياسي من خلال شراء الذمم وشراء الأصوات''.
 

وتابع: '' نقدر من خلال ما لمسناه في  تواصلنا المباشر مع المواطنين في الأحياء  الشعبية أو الأحياء الراقية هناك انتظارات كبيرة ومراهنة على الجبهة الشعبية في البرلمان القادم وستكون لنا كتلة نيابية مهمة مع بقية القوى السياسية وكأدنى تقدير سيكون لنا 20 مقعدا''.
 

وأبدى بن عيسى تخوفا واضحا من ظاهرة تشتت الأصوات لكثرة عدد الأحزاب المشاركة، مبينا " نحاول ألا نعيد تجربة 2011  (انتخابات المجلس التأسيسي) لكن الوضعية حسمت بين القوى الكبرى وهناك تشتت في الأصوات ونأسف لذلك، ونحذر من رسم المشهد في الاستقطاب الثنائي بين حزب نداء تونس وحركة النهضة  لأن سيكون له سلبيات كبيرة مستقبلا".
 

وبخصوص الخارطة البرلمانية التي يتوقع ان تفرزها الانتخابات التشريعية رأى بن عيسى أنه "سيكون هناك طرفان وقوتان دون أن يكون لأي طرف الأغلبية المطلقة".
 

ومفصلا أكثر اعتبر بن عيسي أن " هناك احتمالين: الأول أن يكون هناك ائتلاف حداثي واسع حول نداء تونس أو ائتلاف حول حركة النهضة وهو احتمال ضعيف".
 

وفي معرض تفسيره لرفض الجبهة الشعبية التحالف مع النهضة، رأى المرشح اليساري أن "موقع النهضة مستقبلا والطبيعي هو المعارضة لكي تأخذ راحة تقوم بالمراجعات الضرورية لتتحول من حزب ديني، وهي بالنسبة لي حزب غير مدني طالما لم تحسم في مرجعيتها الإخوانية  الفكرية وفي ارتباطاتها  الدولية بتنظيم الإخوان المسلمين ومراجعة  وتقييمها لتجربتها السياسية وكذلك في مسؤولياتها السياسية والأخلاقية  تجاه اغتيال رفيقينا  شكري بلعيد ومحمد البراهمي (في 2013)".
 

 كما طالب بن عيسي النهضة بـ"الفصل النهائي بين الوظيفة الدعوية والوظيفة السياسية داخل الحركة عندها قد تتحول لحزب مدني وتتحول لجزء من الحل، لكن هي الآن جزء من المشكل"، بحسب تقديره.
 

وفي المقابل، لم ينفي بن عيسى إمكانية التحالف مع حزب "نداء تونس" بعد الانتخابات مشترطا  "تكوين (ائتلاف) ديمقراطي حداثي واسع  وكذلك التوافق حول البرنامج الحكومي المقبل ومضمون برنامج الحكم الاقتصادي والسياسي والا جتماعي خلال 5 السنوات القادمة ومنذ 100 يوم  الأوائل من الحكم''.
 

وفي تعقيبه على ظاهرة ترشح عدد من السياسيين الذين تولوا مناصب في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي في الانتخابات الشتريعية، أكد بن عيسى على أنه  "من مفارقات الثورة التونسية  رجوع رموز النظام البائد وتعاطيه مع الواقع السياسي بدون عقد وكأنها صفحة طويت وانتهى الأمر" واتهم  "حركة النهضة في حكمها (عام 2013)  في إطار الترويكا الكارثي هي التي أعطت الفرصة لهؤلاء ليستعيدوا أنفاسهم ويعودون للبروز من جديد".
 

 وتابع انتقاداته الشديدة للنهضة قائلا: "وهي (النهضة ) لا تستبعد إمكانية الحكم مع الأزلام (منتسبي النظام السابق) في إطار حكومة وحدة وطنية تضم نداء تونس بعد أن تم شيطنتها لفترة معينة، الأزلام اليوم أصبح مرحبا بهم في حكومة الوحدة الوطنية ولذلك أيضا الجبهة الشعبية ليست معينة بحكومة وحدة وطنية تكون النهضة جزء منها  وهناك اتجاهات داخل الأحزاب  ومنها  نداء تونس تدفع في هذا الاتجاه".
 

وتابع قائلا: "أحذر من هذا المنحى الذي لا يستسيغه التونسيون أن تتحد غدا حركة النهضة وحزب نداء تونس في إطار ما يسمى حكومة وحدة وطنية وتدفعها قوى خارجية وتشترط  دعمها المالي لتكوين هذه الحكومة".
 

والجبهة الشعبية تكتل ل 9 أحزاب يسارية وتتنافس في 32  دائرة انتخابية من إجمالي 33 دائرة داخل وخارج تونس. 

اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان