رئيس التحرير: عادل صبري 08:38 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

في عيد تحرير ليبيا الثالث.. الانفجارات بديل المهرجانات

في عيد تحرير ليبيا الثالث.. الانفجارات بديل المهرجانات

العرب والعالم

التفجيرات تحاصر ليبيا فى عيد التحرير

في عيد تحرير ليبيا الثالث.. الانفجارات بديل المهرجانات

أحمد جمال , وكالات 24 أكتوبر 2014 14:15

بعد ثلاث سنوات على سقوط نظام العقيد معمر القذافي وإعلان تحرير ليبيا في 23 أكتوبر 2011، تشهد ليبيا مزيدًا من الانفلات الأمني والفوضى، وخلت العاصمة طرابلس وبنغازي من أي مظاهر احتفالية، بل لا يسمع في بنغازي سوى أزيز الرصاص ودوي الانفجارات في مواجهات يومية دامية بين القوات الموالية للحكومة والميليشيات المتنافسة.

وتعتبر بنغازي الأكثر اضطرابًا وسقطت هذه المدينة التي هجرتها البعثات الدبلوماسية منذ مدة، في يوليو بأيدي ميليشيات إسلامية، بينها متشددون في جماعة أنصار الشريعة بعد أن نجحوا في طرد القوات الموالية للحكومة منها.

وقتل نحو مائة شخص على مدى أيام الأسبوع الماضي في الحملة التي بدأها الأربعاء اللواء المتقاعد المثير للجدل خليفة حفتر في محاولة جديدة لاستعادة المدينة.

وأمام ضعف الحكومة الانتقالية، شن اللواء حفتر هجومًا في مايو على الميليشيات الإسلامية، متهمًا إياها بـ"الإرهاب"، واتهمته السلطات الانتقالية حينها بمحاولة "انقلاب" لكنها غيرت موقفها لاسيما بعد أن نال تأييد عدة وحدات من الجيش ومواطنين.

ويتخذ مجلس النواب الذي تعترف به المجموعة الدولية ويهيمن عليه النواب الرافضون للتيارات الإسلامية، من طبرق في أقصى شرق ليبيا مقرًا له، معتبرا أنه من المتعذر توفير أمنه في بنغازي معقل المجموعات الجهادية والتي تشهد أعمال عنف يومية.

ويتهم نواب إسلاميون آخرون متغيبون، مجلس النواب الجديد بتجاوز صلاحياته من خلال الدعوة في أغسطس إلى تدخل أجنبي في ليبيا لحماية المدنيين بعد سيطرة تحالف "فجر ليبيا" الذي يضم ميليشيات على العاصمة.

ويؤيد معظم النواب الذين يقاطعون مجلس النواب "فجر ليبيا" الذي شكل حكومة موازية متعاطفة مع الإسلاميين.

والمؤتمر الوطني العام الذي انتهت ولايته من حيث المبدأ مع انتخاب مجلس نواب جديد في ثاني انتخابات حرة بعد القذافي، استأنف أعماله.

وأدى العنف وانعدام الأمن المستمر في طرابلس، بالغالبية العظمى من الدول الغربية لإجلاء رعاياها وإغلاق السفارات وشركاتهم، ما تسبب بتفاقم عزلة البلاد الغارقة في الفوضى.

وفي السياق ذاته، يعتبر الجنوب الليبي مسرحًا لاشتباكات قبلية تدور بانتظام، كجزء من الصراع على السلطة والحرب من أجل السيطرة على التهريب في الصحراء، إضافة إلى تصفية حسابات قديمة.

وتبددت آمال الازدهار الاقتصادي والتحول الديمقراطي السلمي في هذا البلد الغني بالنفط، حيث يتم تدمير ما تبقى من مؤسسات هشة وبنى تحية متهالكة أصلاً بسبب القتال.

ومن جانبها، ذكرت مجلة “جون أفريك” الفرنسية نقلاً عن أحد الليبيين الذين شاركوا في الاحتجاجات عام 2011، قوله: “عندما أعلنّا تحرير البلاد، كنا نطمح أن تصبح بلادنا بمنزلة دبي جديدة بفضل عائدات النفط واليوم، نخشى أن يتكرر بالبلاد السيناريو الصومالي أو العراقي”.

ويرى الخبير العسكري “سليمان البرعصي”، أنه إذا كانت حرب 2011 كلفت الآلاف من الليبيين حياتهم، فإن أعمال العنف التي اندلعت بعد الثورة كانت دموية أيضًا، ووفقًا لهذا الضابط السابق، فإن تدهور الأمن زاد نتيجة الانفلات من العقاب. فالسلطات الانتقالية فشلت في تشكيل قوات جيش وشرطة محترفة، معتمدة على الميليشيات التي شكلها الثوار السابقون على أسس أيديولوجية وقبلية وإقليمية.

ويرى الأستاذ الجامعي محمد الكواش، أن “المجتمع الدولي، وبشكل خاص الدول التي شاركت في الحملة الجوية التي قادها حلف شمال الأطلسي للإطاحة بالقذافي في العام 2011، خذلوا ليبيا وأخفقوا كذلك في الوفاء بالوعود المتكررة لمساعدة الليبيين في إعادة بناء بلادهم”.


ويعتبر أن “على مجلس الأمن والأمم المتحدة مسؤولية ودور خاص لا بد لهما من القيام به لحماية المدنيين لوقف الجرائم الخطيرة الجارية، بما في ذلك الجرائم ضد الإنسانية والقتل الجماعي والفردي غير المشروع، وفقاً لقرارات مجلس الأمن حيال ليبيا”.


ويقول إنه “بدلاً من الاكتفاء بإصدار البيانات الداعية لوقف العنف من قبل أشخاص لا يأبهون بالقانون والديمقراطية، لابد لهذه الدول المعنية من تكوين رؤية عن البلد أوسع مما هو عليه الحال حتى الآن، لتقدم مساعدة فعلية لليبيين للنهوض”، مضيفاً أن ذلك “لا يتم عبر التربيت على كتف سلطات ضعيفة أصلاً”.


وصباح أمس الثالث والعشرين من أكتوبر، استيقظت ‏بنغازي على إعلان لحظر التجوال من قبل ‏القوات التابعة للواء خليفة حفتر والعثور على جثث مجهولة الهوية وصلت ‏إلى المستشفى المركزي 1200 وأصوات تفجيرات هائلة لم تمنع وصول ‏صراخ النساء المحاصرات في الحي الذي يشهد ‏‏ تبادل عنيف للقصف بين عناصر مسلحة.

ومن جانبه، دعا رئيس مجلس النواب الليبي عقيله صالح قويدر، الليبيين، إلى تغليب لغة الحوار والمصالحة والقاء السلاح والكف عن اتباع الوسائل التى ساهمت في القتل والدمار بصورة كبيرة في أغلب أنحاء ليبيا.


وطالب قويدر، الليبيين، بالاتجاه إلى الحوار والمصالحة وبناء الدولة والعمل على استقرار البلاد، وبناء الجيش والشرطة بالصورة الصحيحة، وتفعيل المحاكم والقضاء، وصياغة الدستور، ونبذ العنف والإرهاب واحترام دماء شهداء ثورة 17 فبراير الذين استشهدوا من أجل أن تنعم ليبيا بالحرية والاستقرار والتقدم.

وأشار قويدر إلى أن الإخلاص لليبيا والعمل على بنائها واستقرارها وإفساح المجال والوقت لمؤسسات الدولة الليبية الشرعية المتمثلة في مؤسسات مجلس النواب وحكومته المنبثقة عنه وكذلك لجنة الدستور، للانطلاق نحو تحقيق الأهداف التى ثار من أجلها شباب ثورة 17 فبراير.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان