رئيس التحرير: عادل صبري 11:16 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

معاقو تونس بانتظار المشاركة في الحياة السياسية

معاقو تونس بانتظار المشاركة في الحياة السياسية

العرب والعالم

المعاقون في تونس

معاقو تونس بانتظار المشاركة في الحياة السياسية

وكالات 22 أكتوبر 2014 18:22

طالب شباب تونسي منخرط في "المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة" بإشراك المعوقين في الحياة السياسية التونسية (البرلمان التونسي المقبل) بتفعيل القوانين الوطنية والدولية الضامنة لحقوقهم.

وشهدت ندوة عقدتها المنظمة بهذا الخصوص، اليوم الأربعاء، في تونس العاصمة، حضور ممثلين عن عدد من الأحزاب التونسية، بينها أهم قوتين سياسيتين، النهضة ونداء تونس، إلى جانب حزب العمل التونسي، وحزب وفاء، وعدد من الشباب التونسي الحامل إعاقة.

وقالت الكاتبة العامة للمنظمة بوراوية عقربي، وهي  سيدة كفيفة، خلال الندوة التي شهدت تغطية إعلامية واسعة، إن "الأشخاص ذوي الإعاقة يمتلكون الحقّ ذاته الذي يحظى به الأسوياء، فيما يتعلّق بالمشاركة في الانتخابات المقبلة والحياة السياسية عموما، وأنّه ينبغي أن تتضمّن البرامج السياسية والاقتصادية للأحزاب بنودا تشمل هذه الفئة".

وأضافت أنّ "الفصل 48 (من الدستور التونسي الجديد) يعدّ مكسبا لنا (لذوي الإعاقة)، يضاف إلى الفصل 29 من الاتفاقية الدولية المتعلّقة بضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، غير أننّا ننتظر تفعيل هذه القوانين، وتجسيدها من خلال إجراءات عملية يتخذها البرلمان المقبل، من أجل أن تتجاوز جملة القوانين تلك مستوى الوزارات وتلقى طريقها نحو التجسيد".

وينصّ الفصل 48 من الدستور التونسي أنّه يحقّ لكل مواطن ذي إعاقة الحق في الانتفاع، حسب طبيعة إعاقته، بكل التدابير التي تضمن له الاندماج الكامل في المجتمع، وعلى الدولة اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لتحقيق ذلك.

 ورأت هدى عباسي المسؤولة عن الإعلام بالمنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والحاملة لإعاقة عضوية، أنّ "مشاركة أصحاب الإعاقات في الانتخابات المقبلة ستكون كثيفة"، مشيرة إلى أن الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات أعلنت، على موقعها الرسمي على الإنترنيت، تخصيص 45 مكتب اقتراع مجهّزة لاستقبالهم أيام الاقتراع".

ولم تقدّم المتحدّثة باسم المنظمة أرقاما حول عدد المعوقين في القائمات المترشّحة للانتخابات التشريعية، غير أنّها أكّدت وجود العديد منهم في قوائم مختلف الأحزاب، بينهم تمنة  الطبيب، السيدة الكفيفة التي تنافس في الانتخابات التشريعية، على قائمة الائتلاف الحزبي "الاتحاد من أجل تونس" (يسار) رغم إعاقتها البصرية، رافعة شعار "اعمل بشعورك وإحساسك".

من جانبه، قال "محمد" (31 سنة)، وهو أحد المعوقين الذين حضروا الندوة، مكتفيا بتقديم اسمه الأول إنّ "التشريعات وحدها لا تكفي، فلقد كانت موجودة على الدوام، غير أنّ وضعنا ظلّ على ما هو عليه، نحن نشعر بالإقصاء سواء من الحياة الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية، ولذلك نطالب البرلمان المقبل بأن يحوّل آمالنا إلى واقع".

أمّا سمية (26 سنة)، الحاملة لإعاقة عضوية على مستوى رجلها اليمنى، فقد شددت على "ضرورة تطبيق الوعود الانتخابية، لأننا ندرك جيدا أنّ ما يقال خلال الحملات ليس هو ما يتجسّد عند الصعود إلى الحكم".

ورغم غياب إحصاءات دقيقة بشأن عدد المعوقين في تونس، بما أنّ الكثير منهم لا يتمتع ببطاقة معاق، والتي تقوم وزارة الشئون الاجتماعية في تونس، على أساسها، بإحصاء عدد المعوقين، إلاّ أنّ الكاتبة العامة للمنظمة قدرت أنّهم (المعوقين) يمثلون 13.5 % من سكان تونس البالغ عددهم، العام 2014، قرابة الـ 11 مليون نسمة، بحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء بتونس.

والمنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة هي منظمة حقوقية مستقلّة، وتعمل اعتمادا على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي صادقت عليها تونس العام 2008، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان المعلن عنه في 10 ديسمبر 1948، على حماية كرامة المعوقين وإنسانيتهم من جميع أشكال الانتهاكات.

وتستعد تونس لإجراء انتخابات تشريعية يوم الأحد المقبل، تليها الانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر المقبل.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان