رئيس التحرير: عادل صبري 12:17 مساءً | الخميس 24 مايو 2018 م | 09 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

واشنطن: انتخابات إيران بادرة أمل لحل الخلاف النووي

واشنطن: انتخابات إيران بادرة أمل لحل الخلاف النووي

رويترز 17 يونيو 2013 07:52

قال مسؤولون أمريكيون ومحللون الأحد إن الفوز المفاجئ لحسن روحاني بانتخابات الرئاسة الإيرانية يمثل فرصة ممكنة لحل الخلاف مع الولايات المتحدة بشأن طموحات طهران النووية.

 

إلا أنهم حذروا من أن رجل الدين المعتدل لا يملك زمام الأمور لفرض تغييرات. ولا يزال آية الله علي خامنئي الزعيم الأعلى لإيران هو من يحدد سياستها الخاصة بالملف النووي ويحتاج أي اتفاق مع الغرب لموافقته.

 

وقال البيت الأبيض الأحد: إن انتخاب روحاني رجل الدين والمفاوض النووي السابق يمثل "مؤشرًا محتملاً يبعث على الأمل" إذا ما وفي بوعوده الانتخابية بأن "يكون واضح" بشأن البرنامج النووي.

 

ومن المتوقع أن يشغل فوز روحاني وتداعياته على علاقات إيران مع الغرب حيزًا من نقاشات اجتماعات مجموعة الثماني المقررة في إيرلندا الشمالية خلال الأيام المقبلة. وقد توجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإيرلندا الشمالية لحضور القمة.

 

ورغم اعتبار نتيجة الانتخابات بمثابة انتقاد للسياسات المتشددة للرئيس السابق محمود أحمدي نجاد التي تسببت في عقوبات دولية على بلاده إلا إنه لا يزال من غير الواضح أن تتم ترجمة فوز روحاني إلى واقع فعلي على صعيد الملف النووي.

 

ويواجه الرئيس الإيراني الجديد تحديات داخلية أولها الاقتصاد الذي يعاني بسبب ارتفاع التضخم وضعف العملة. ويعزو المحللون الضعف الاقتصادي للعقوبات الدولية وسوء الإدارة الاقتصادية خلال عهد نجاد الذي استمر ثمانية أعوام.

 

وكان مسؤولو إدارة أوباما قالوا مرارًا إن البيت الأبيض جاد بشأن الحوار مع إيران لإنهاء المخاوف بشأن البرنامج النووي الذي تصر طهران على إنه مخصص لأغراض سلمية.

 

ومنذ وصوله للسلطة في 2009 كتبت إدارة أوباما مرتين بشكل مباشر لخامنئي تعرض الحوار المباشر شريطة أن تبدي طهران عزمًا على عدم السعي لتطوير أسلحة نووية.

 

وقال كبير موظفي البيت الأبيض دنيس ماكدونو في مقابلة مع قناة تلفزيون سي.بي.إس التلفزيونية "إذا كان (روحاني) مهتمًا -كما قال في حملته- بإصلاح علاقات إيران مع باقي دول العالم هناك فرصة كي يفعل ذلك".

 

وكان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قال في مايو إن جولة جديدة من مفاوضات خمسة زائد واحد النووية ممكنة بعد الانتخابات.

 

وستركز محادثات مجموعة الثماني على الحرب الدائرة في سوريا منذ عامين. وقالت الولايات المتحدة أنها ستسلح المعارضة السورية وهو القرار الذي وصفه مسؤولون أمريكيون بأنه جاء نتيجة التورط المتزايد لإيران وحزب الله في دعم الرئيس السوري بشار الأسد.

 

ورغم أن روحاني الذي كان كبيرًا للمفاوضين النوويين الإيرانيين في الفترة من 2003 وحتى 2005 انتقد أحمدي نجاد في العلن لنهجه الصدامي مع الغرب إلا أنه أعلن صراحة أنه ملتزم بمواصلة البرنامج النووي.

 

وكان تشين كين الباحث في جامعة برانديس الأمريكية كتب في مقال عام 2006 إن روحاني أعلن صراحة أنه يتعين على إيران أن تحقق تقدمًا تكنولوجيا كبيرًا لكي تجعل الملف النووي أمرًا "واقعًا".

 

ونقل كين عن روحاني قوله في 2006 بشأن الضغوط التي تمارس على طهران لحملها على التخلي عن تخصيب اليورانيوم لو حدث في يوم ما وتمكنا من استكمال عجلة الوقود ورأى العالم أنه ليس أمامه خيار وإننا نمتلك التكنولوجيا فالموقف سيكون مختلفًا إذن.

 

وقال المفاوض النووي الإيراني السابق حسين موسفيان إن انتخاب إيران سيفتح نافذة جديدة (لمفاوضات) خمسة زائد واحد لتعمل إيران على عهد جديد من التعاون بدلاً من المواجهة و(ستفتح نافذة ) ولايجاد حل سياسي بشأن الملف النووي الإيراني يحفظ ماء وجه الطرفين".

 

إلا أن آخرين يشككون في إمكانية إبرام أي اتفاق في ظل وجود خامنئي.

 

وكانت إسرائيل حليف الولايات المتحدة التي يعتقد أنها البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي يمتلك ترسانة نووية هددت بضرب المواقع النووية الإيرانية في حال فشل الدبلوماسية والعقوبات في وقف جماح البرنامج النووي الإيراني.

 

وبعد أكثر من ثلاثة عقود دون علاقات دبلوماسية تزداد الريبة بين واشنطن وطهران ومع ذلك فإن تقريرًا حديثًا لرويترز أظهر أن الطرفين أبديا خلف الستار المزيد من الاهتمام للحوار عما هو شائع.

 

وفي أول رد فعل له على نتيجة الانتخابات حث وزير الخارجية الأمريكي جون كيري روحاني على الوفاء بوعوده الانتخابية ليضع ضغطًا على الرئيس المنتخب لكي يظهر جدية في التغيير.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان