رئيس التحرير: عادل صبري 09:03 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

كاميرون يصرّ على رحيل الأسد

كاميرون يصرّ على رحيل الأسد

وبوتين يحمّل طرفي النزاع مسؤولية إراقة الدماء

لندن ـ يو بي آي 16 يونيو 2013 19:55

أصرّ رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، اليوم الأحد، على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، فيما حمّل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين طرفي النزاع مسؤولية إراقة الدماء في سوريا.

وقال كاميرون في مؤتمر صحافي مشترك مع بوتين بعد مباحثات أجرياها في مكتب الأول في (10 داوننغ ستريت) إن الأسد "مسؤول عن تمزيق وشرذمة بلاده ولا بد من أن يرحل من أجل وضع حد للمأساة في سوريا وبسبب ممارسات نظامه القمعية ضد شعبه، وسيدفع جميع أركانه الثمن".

واضاف "لهذا السبب نعتقد أن علينا أن ندعم المعتدلين في المعارضة السورية الذين يمكن أن يشكلوا الأساس لسوريا ديمقراطية ومستقرة، ومن الواضح أن هناك اختلافات مع روسيا حول بعض المسائل، ولكن أستطيع أن اؤكد اليوم أن بامكاننا أن نتجاوز هذه الخلافات إذا ما ركزنا على الأهداف المشتركة وهي وضع حد للنزاع ولشرذمة السوريين والسماح لهم بتقرير مصيرهم، ومكافحة الارهابيين والمتطرفين".

وأشار رئيس الوزراء البريطاني إلى أنه تحدث مع بوتين عن سبل بدء المفاوضات بعد قمة الدول الصناعية الثماني الكبرى حول إقامة حكومة انتقالية ووضع حد للقتل في سوريا، واتفق معه على أن مجموعة الثمانية يجب أن تدعم جهود وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ونظيره الأميركي، جون كيري، من أجل التوصل إلى عملية سلام في سوريا.

وقال "سنغتنم فرصة انعقاد قمة مجموعة الثمانية للبناء على الأهداف المشتركة".

وحمّل كاميرون، في معرض رده على الأسئلة، نظام الرئيس الأسد "مسؤولية ما يحدث في سوريا"، واتهمه بـ "ذبح شعبه والتسبب في المأساة الأنسانية التي نشهدها في سوريا".

وقال إن المعارضة السورية "التزمت بسوريا ديمقراطية تحترم الأقليات بمن فيهم المسيحيين، وقررنا على ضوء ذلك القيام بدعمها ومواصلة العمل معها من أجل مساعدتها وتدريبها، ولا بد من أن يكون لنا تأثير على المعارضة التي نعتقد أنها تتتطلع إلى اقامة سوريا ديمقراطية".

ومن جانبه، قال الرئيس بوتين "أمامنا مهمة مشتركة في سوريا ولدينا رغبة مشتركة في ايجاد الظروف المناسبة لوضع حد لهذه الأزمة، وأنا أتفق مع رئيس الوزراء (كاميرون) بشأن ضرورة بذل جهود حثيثة، ومناقشة هذه المسألة خلال قمة مجموعة الثمانية".

وأضاف "نحن نعتبر أن العلاقات بين روسيا وبريطانيا ستتعزز في المستقبل وهذا يصب في مصلحة البلدين، وستكون لدينا مشاريع ذات آفاق واسعة في المستقبل".

وقال بوتين "لا يمكننا أن ننكر أن الطرفين في سوريا مسؤولان عن إرقام الدماء، وأعتقد أننا يجب ألاّ نقدّم الدعم للذين يمارسون القتل بغض النظر عن هويتهم، وهناك رغبة الآن بتزويد هؤلاء بالسلاح، وهذا في اعتقادنا سيؤثّر على القيم الثقافية والقيم الإنسانية، ونحن في روسيا لا نسمح بحدوث ذلك".

وأضاف أن روسيا "تمد الحكومة السورية بالسلاح بموجب القانون الدولي، ونحن لا ننتهك أي قانون دولي أو أية قواعد دولية في ذلك، وندعو شركاءنا للتصرف بالطريقة نفسها".

وحول فرص انعقاد مؤتمر جنيف الثاني للسلام حول سوريا بعد رفض المعارضة المشاركة فيه، قال بوتين "لا أعتقد أن فكرة هذا المؤتمر قد دُفنت، لكنني أتفق بشكل كامل مع رأي رئيس الوزراء كاميرون بأنه يمثل وسيلة فعالة لحل الأزمة في سوريا بطريقة دبلوماسية وسياسية فقط".

وأعرب عن ثقته بأن "حل هذه المسألة وجلوس مختلف الأطراف حول طاولة المفاوضات يمكن أن يتم تحقيقه من خلال الجهود المشتركة والإرادة الطيبة من الطرفين".

ودعا كاميرون إلى "وضع الاختلافات جانباً والتركيز على الأرضية المشتركة التي تؤدي إلى عملية انتقالية سلمية في سوريا"، مشيراً أن ذلك "يمثل التحدي الذي ينتظرنا في الأيام والأسابيع المقبلة".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان