رئيس التحرير: عادل صبري 02:14 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الحوثيون يعيدون اليمن لخط المواجهات المسلحة

الحوثيون يعيدون اليمن لخط المواجهات المسلحة

العرب والعالم

ميليشيات الحوثيين في اليمن.. أرشيفية

بعد رفضهم لـ "بن مبارك" ودعوتهم للتظاهر..

الحوثيون يعيدون اليمن لخط المواجهات المسلحة

وائل مجدي 08 أكتوبر 2014 20:25

رئيس وزراء يمني جديد، لحلحلة الأزمة الراهنة، ورفض حوثي، ومطالب بالتظاهر مجددًا، يعيد اليمن على خط المواجهات المسلحة من جديد، يمن ممزق، ومستقبل سياسي غامض، وتقسيم بات السيناريو الأقرب.

 

مماطلة حوثية، ومراوغة سياسية، هكذا وصف الخبراء السبب وراء رفض جماعة أنصار الله (الحوثي) رئيس الوزراء الجديد الذي كلفه الرئيس عبد ربه منصور هادي، مؤكدين أن استحقاقات اتفاق السلم والشراكة المتعلقة بانسحاب المعتصمين من حول العاصمة ومن شوارعها فور تسمية رئيس الوزراء وتشكيل الحكومية هي التي دفعت الحوثيين للتهرب من التزاماتهم.


رفض حوثي
ورفضت جماعة الحوثي، مرشح الرئيس عبد ربه منصور هادي لرئاسة الحكومة، واعتبرته «إملاء خارجيا» يتنافى مع مخرجات الحوار.


وكان قد كلف الرئيس اليمني، أمس الثلاثاء، مدير مكتبه، أحمد بن مبارك، بتشكيل الحكومة الجديدة، في ضوء اتفاق "السلم  والشراكة"، الذي وقعته الرئاسة اليمنية وأحزاب وقوى سياسية في 21 سبتمبر الماضي، مع جماعة "أنصار الله" (الحوثي).


وأعلن عبد الملك الحوثي، زعيم جماعة أنصار الله رفضه لقرار الرئيس اليمنى تعيين بن مبارك رئيسا للوزراء، واتهم الرئيس بالرضوخ لإملاءات أمريكية.


وقال الحوثي في كلمة متلفزة، مساء اليوم، أن هناك أسماء كانت مطروحة أمام الرئيس وتم الاتفاق على استبعاد هذا الرجل مع آخرين لا تنطبق عليهم الشروط الواردة في اتفاق السلم والشراكة.


وأشار إلى أن القرار اتخذه الرئيس مباشرة بعد لقائه بالسفير الأمريكي في صنعاء وهذا تدخل سافر في شئون البلد، قائلا: أن هذا الشخص مرشح من قبل السفارات الأجنبية وهذه مشكلة خطيرة، فبأي حق تمتلك البعثات الأجنبية فرض أي شخص لرئاسة الحكومة وكيف سيعمل هذا الشخص لصالح اليمن وهو يعرف من الذي أتى به.

 

وصعد الحوثي في نهاية كلمته التى استغرقت حوالى 70 دقيقة موقف الجماعة فطالب الشعب اليمنى بالخروج المشهود في العاصمة الساعة التاسعة صباحا كما خرج أيام ثورته العظيمة والتجمع إلى حين تحدد اللجنة المنظمة مكان التجمع والذي سيعلن في قناة المسيرة الناطقة باسم الجماعة.

وأوضح أنه سيترافق مع المسيرة خطوات هامة لم يفصح عنها ووصفها بأنها ستساهم في تصحيح هذا الخطأ.


ودعا الحوثي الرئيس اليمنى إلى التراجع عن قراره، قائلا: إنه ليس من العيب التراجع عن قرار خاطئ فهو ليس قرآنا ولا وحيا ويمكن مراجعة القرار أو الوصول إلى حل بديل أخر يصحح الأوضاع.


وكان الرئيس هادي قد اجتمع أمس مع السفير الأميركي في صنعاء، ماثيو تولر، الذي بحث معه تطورات الأوضاع في اليمن والجهود الإقليمية والدولية لحل الأزمة الراهنة.

وكشف أحد مستشاري الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، في تصريحات متلفزة، أن ممثل الحوثيين في الهيئة الاستشارية للرئيس كان حاضراً في الاجتماع الذي عقد أمس الثلاثاء وتمت فيه مناقشة قائمة الأسماء المرشحة لرئاسة الوزراء.


وأوضح المصدر أنه تم اختيار الأسماء المطروحة وحصرها في ثلاثة أسماء كان من ضمنها أحمد عوض بن مبارك واثنان آخران، هما: نجيب عبدالقوي حاميم ومراد طه المريري. وأضاف أن الأمر ترك للرئيس هادي ليقرر اختيار واحد من هؤلاء.


وتتهم أوساط الرئيس اليمني الحوثيين برفض تسمية بن مبارك لعدم رغبتهم في تطبيق اتفاق السلام.


ووقع الحوثيون في 21 سبتمبر، اتفاقا للسلام برعاية الأمم المتحدة، ينص على تشكل حكومة جديدة وخفض الوقود ورفض المظاهر المسلحة.

كما وقعت جماعة الحوثي على الملحق الأمني من اتفاق السلام، والذي ينص على تسليم الحوثيين المؤسسات الحكومية التي استولوا عليها في صنعاء وإخراج مسليحهم من العاصمة، كذلك انسحاب الحوثيين من محافظة عمران (شمال) والتي يسيطرون عليها منذ قرابة 3 أشهر، مع إيقاف المواجهات التي يخوضونها في محافظتي الجوف (شمال) ومأرب (شمال شرق صنعاء)، وانسحابهم من الأماكن التي سيطروا عليها بقوة السلاح بهذه المحافظات.


ومن جانبه اعترض حزب "المؤتمر الشعبي"، الذي يترأسه الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، على تكليف بن مبارك بتشكيل الحكومة، مبررا ذلك بأن "وجود رئيس البلاد ورئيس للحكومة من محافظات الجنوب سيؤدي إلى عدم ارتياح لدى بقية المحافظات ذات الكثافة السكانية الكبيرة".


عودة العنف
وأكد مراقبون يمنيون، في تصريحات صحفية، أن رفض الحوثيين، وحزب المؤتمر الشعبي العام، قرار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تكليف أحمد عوض بن مبارك برئاسة الحكومة الجديدة يمثل تحديًا للرئيس نفسه، وهو ما قد يعيد الأمور إلى مربع العنف مجددًا، واستكمال سيطرة الحوثيين على السلطة بصنعاء.


 

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي، ياسين التميمي، رفض جماعة الحوثي واعتراض حزب المؤتمر تحديًا حقيقيًا أمام الرئيس هادي قبل رئيس الوزراء المكلف، مفسرًا موقف الحوثيين لعدم اختيار الرئيس لمرشحهم ولرغبتهم ربما في إطالة أمد التداول في مسألة تعيين رئيس الوزراء لكسب الوقت في عملية ترسيخ وجودهم في صنعاء وفي بقية المناطق.


وأشار إلى أن أي تصعيد من قبل الحوثيين ربما يكونوا قد وقعوا في الفخ، لأن تصعيد كهذا ربما يؤدي إلى نسف الاتفاق (اتفاق السلم والشراكة)، وعودة الأمور إلى مربع العنف.


وتوقع أن يؤدي سيناريو كهذا إلى تجدد المواجهات في صنعاء، أو مزيداً من تغول الحوثيين وحلفائهم إلى حد قد يهدد موقع الرئيس هادي والنظام الانتقالي برمته، وقد يفقد الحوثيين المكاسب التي أحرزوها خلال الفترة الماضية.


وحول موقف الرئيس هادي من استمرار رفض الحوثيين وربما انضمام حزب المؤتمر إليهم، قال المحلل السياسي، إن الموقف الخارجي وخاصة المواقف الخليجية سيكون حاسماً وداعماً لقرار الرئيس لاسيما مع رفضها لنفوذ الحوثيين في اليمن والذي يمثل أرضية لنفوذ غير مرغوب فيه لطهران.


وفي سياق سعي جماعة الحوثي إحكام سيطرتها على اليمن، كشفت مصادر يمنية مطلعة، أمس، وجود تحركات عسكرية لعناصر حوثية نحو مضيق باب المندب الاستراتيجي بين البحر الأحمر وبحر العرب، للسيطرة عليه، وأكد مصدر حكومي أن المعلومات التي ذكرت عن وجود آلاف المسلحين في غرب البلاد يتبعون الحوثي شبه صحيحة


مراوغة سياسية
وبدوره أكد الدكتور مختار غباشي نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن الحرب الدائرة في اليمن بين جماعة أنصار الله الحوثي الشيعية، والنظام اليمني لم يكن يوما صراع من أجل الديمقراطية كما يزعم الحوثيين، بل صراع طائفي يؤججه الشيعة.


وقال غباشي إن الحوثيين رفضوا كافة مساعي الصلح الخليجية والدولية، ورغم توقيعهم على اتفاق السلم والشراكة، ما زالت ميلشياتهم المسلحة تنتشر في أرجاء العاصمة صنعاء.


وعن سبب رفض جماعة الحوثي رئيس الوزراء الجديد، تابع الخبير السياسي، بحسب الملحق الأمني لاتفاقية السلم والشراكة الموقعة بين جماعة الحوثي والرئيس اليمني، عقب تشكيل الحكومة الجديدة، تنسحب جماعة الحوثي من صنعاء ومن كافة المدن اليمنية التي سيطرت عليها بالسلاح، مؤكدا أن رفضهم لتسمية رئيس الوزراء، مراوغة سياسية، ومماطلة حوثية لعدم تنفيذ بنود الاتفاقية.


وسقطت العاصمة اليمنية صنعاء، يوم 21 من الشهر الجاري، في قبضة مسلحي جماعة الحوثي الشيعية، حيث بسطت الجماعة سيطرتها على معظم المؤسسات الحيوية فيها، ولاسيما مجلس الوزراء، ومقر وزارة الدفاع، ومبنى الإذاعة والتلفزيون، في ذروة أسابيع من احتجاجات حوثية تطالب بإسقاط الحكومة، والتراجع عن رفع الدعم عن الوقود.


اقرأ أيضًا:

الحوثي-لمنصور-هادي-إرجع-عن-قرار-بتعيين-ابن-مبارك-وإلا">الحوثي لمنصور هادي: الحوثي-لمنصور-هادي-إرجع-عن-قرار-بتعيين-ابن-مبارك-وإلا">إرجع عن قرار بتعيين ابن مبارك وإلا

اليمن">الإصلاح الإخواني ثمن التوافق الإيراني السعودي في اليمن

الحوثيين">صالح يتنبأ بانقسامات داخل الحوثيين

اليمن-من-جمهورية-القبائل-إلى-زمن-الطوائف">اليمن.. اليمن-من-جمهورية-القبائل-إلى-زمن-الطوائف">من جمهورية القبائل إلى زمن الطوائف

الحوثيون-والهلال-الشيعي-البحري">الحوثيون والهلال الشيعي البحري

مسؤولون يمنيون: 340 قتيلا نتيجة الصراع في أسبوع

الحوثيين-للعودة-للسلطة">موقع بريطاني: الحوثيين-للعودة-للسلطة">صالح يستخدم الحوثيين للعودة للسلطة

اليمن-بمقر-التليفزيون-بعد-قصفه-لن-نقف-مكتوفي-الأيدي">وزير دفاع اليمن بمقر التليفزيون بعد قصفه: اليمن-بمقر-التليفزيون-بعد-قصفه-لن-نقف-مكتوفي-الأيدي">لن نقف مكتوفي الأيدي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان