رئيس التحرير: عادل صبري 07:44 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"البيان" الإماراتية: الفوضى الاجتماعية تهدد الأردن

"البيان" الإماراتية: الفوضى الاجتماعية تهدد الأردن

صحف 15 يونيو 2013 10:06

قالت صحيفة "البيان" الإماراتية في تقرير لها اليوم السبت: "إنه حتى وقت قريب كان الظن أن صراعًا يخشى أن يندلع في الأردن بين مكونين إقليميين، لكن تدريجيًا بدأ هذا الاحتمال يبتعد ويظهر مهدد آخر، بدأ يقترب كاحتمال ليس ببعيد، يتعلق بفوضى اجتماعية، واليوم يمكن اعتبار المشاجرات العشائرية بالجامعات الأردنية مناورات مكثفة لها".

 

وأضافت الصحيفة "ما وقع في جنوب المملكة من تداعيات جامعة الحسين، راح ضحيتها أربعة مواطنين بينهم أستاذ جامعي يصلح لأن يكون "سيناريو مصغر" لما هو مرشح أن يبرز من مشهد عام في الساحة خلال المستقبل المنظور".

واستطردت : "ينظر البعض لها كأحداث مفتعلة، وفي أحسن الأحوال أحداث عنف عجزت كل الجهات الرسمية ذات العلاقة في معالجتها؛ وذلك حاضر، بالتزامن مع تحذير دولي بأن المجتمع الأردني أصبح في مربع الخطر من حيث انتشار السلاح بين يدي أفراده".

 

وتحدثت الصحيفة عن وجود قرابة مليون قطعة سلاح بين المواطنين تتراوح بين الفردي، والمقاوم للدروع، وغير ذلك، مشيرة إلى أن العراق كان "في مرحلة من أهم مصادر التهريب إلى المملكة، وسوريا اليوم الساحة الأهم. وأسلحة بين أيدي المواطنين من صنع إسرائيلي. وتتوزع خارطة الأسلحة بطريقة غريبة لكن معظم المناطق الساخنة هي قبلية".

 

وبينت الصحيفة على لسان الخبير في الصراعات الدولية عدنان محمود أن المعايير الدولية تعتمد على ثلاث نقاط  لقياس إمكانية اندلاع صراع مجتمعي: كم الأسلحة بين أيدي المدنيين، والقدرة على استخدامه، وتوافر الشروط والدوافع للاستخدام ، ومرد ذلك، عدم التنسيق بين المؤسسات المعنية، وعدم امتلاكها أهدافا مشتركة. والأردن جاهز لعنف أهلي واسع النطاق وفق المعايير الدولية.

 

وبحسب المعيار الدولي فإن الأردن دخل المرحلة البرتقالية،- التي تسبق الحمراء، أي توفر البيئة المناسبة لاندلاع الصراع- ، وذلك عام 2012، أما اليوم فالمؤشر ارتفع وذلك لدخول تنوعات ثقافية على المجتمع بفعل المكونات السورية.

 

وعن مدى إمكانية تقنين السلاح يقول عدنان: "لا توجد أي فرصة لذلك لأن التقنين يعني إيجاد قانون متطور وهو غير متوافر، الأمر الآخر والأبرز هو وجود الرغبة لدى المواطنين بامتلاك السلاح، حيث الشعور الجمعي بتراجع الدور الأمني ودعم عدالة تطبيق القانون والعجز عن ذلك".

 

وما يزيد من الخطورة، وفق الصحيفة، المخاوف الحقيقية من تأثير الصراعات الإقليمية على الأردن، ما يعزز الرغبة في امتلاك السلاح.

 

وطرحت الصحيفة تساؤل: إلى أين؟ مؤكدة أن "السلاح  لا يزال يتقدم نحو المزيد من الانتشار، ما يعني توقع عنف أهلي واسع النطاق لن تشارك فيه السلطة السياسية بل ستكون في مرحلة قد تندلع فيها الفوضى".

 

ويؤكد الخبير محمود أن القوى النافذة في الدولة ستكون الدافع الأكبر والرئيسي للعنف في المجتمع. ومسؤولية ذلك تقع على مؤسسات الدولة لفشلها في أداء دورها بإيجابية، فانعكس الأمر على تنامي هويات فرعية وتراجع المواطنة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان