رئيس التحرير: عادل صبري 11:26 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

كوباني.. طريق أردوغان للانتقام من الأسد

كوباني.. طريق أردوغان للانتقام من الأسد

العرب والعالم

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

كوباني.. طريق أردوغان للانتقام من الأسد

أحمد جمال , وكالات 08 أكتوبر 2014 12:23

تدور معارك ضارية في شوارع مدينة عين العرب (كوباني) في الوقت الذي طالب فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شن عملية برية تهدف ضرب عصفورين بحجر؛ فالهدف الأول وقف تقدم داعش في كوباني بعد اتهامات كردية له بالتواطؤ مع داعش، والثاني إسقاط نظام الأسد.

وكان تقدم تنظيم داعش وضع أنقرة في الخط الأول للصراع في سوريا، وحتى لو أنها لم تتدخل بعد، فقد حصل جيشها الأسبوع الماضي على موافقة البرلمان للتدخل في سوريا.

وفي حال تمكن مقاتلو داعش من السيطرة التامة على عين العرب، ثالث مدينة كردية في سوريا، سيؤمنون سيطرة على شريط طويل متصل من الأراضي على طول الحدود التركية- السورية.

وقال أردوغان أمام لاجئين سوريين في مخيم غازي عنتاب جنوب تركيا: إن الرعب لن يتوقف بإلقاء القنابل من الجو ما لم نتعاون لشن عملية برية مع الذين يخوضون المعركة على الأرض. وقال لقد مرت شهور دون تحقيق أي نتيجة، كوباني على وشك السقوط.


 

اشتباكات داخل تركيا

وفي تركيا قتل 14 شخصاً بينما جرح العشرات، خلال موجة احتجاجات واسعة اجتاحت المدن التركية، بما فيها العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، بدعوة من حزب "الشعوب الديمقراطية"، الجناح السياسي لـ"العمال الكردستاني"، ضد هجمة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) على مدينة عين العرب.

وفي أعقاب ذلك أعلنت السلطات التركية منع التجول في خمس ولايات في جنوب شرقي تركيا في كل من دياربكر، وماردين، وموش، وسعرت وباتمان.

وأُعلن حظر التجول في معظم مدن ولاية ماردين على الحدود السورية، ذات الغالبية الكردية، بعد الساعة الخامسة من عصر أمس الثلاثاء وحتى إشعار آخر، وأيضًا في بلدة إيرجيش في ولاية وان، وبلدة كورتولان في ولاية سعرت.

ولحق الحظر في الولايات السابقة في العاشرة من مساء أمس الثلاثاء بكل من ولاية دياربكر وولاية باتمان حتى إشعار آخر، حيث سيتم إغلاق المدارس اليوم الأربعاء في الولاية.

وكان حزب "الشعوب الديمقراطية"، قد دعا في بيان له مناصريه إلى الخروج للشوارع للاحتجاج ضد هجمات "داعش" على مدينة عين العرب، متهماً حزب "العدالة والتنمية" الحاكم بالمشاركة في المجازر التي تجري هناك، مشيراً إلى أن "عدم تقديم الدعم لعين العرب سيؤدي إلى تبعات خطيرة قد تصل إلى إنهاء عملية السلام الجارية بين الحكومة و"العمال الكردستاني"، في حال سقوط المدينة في يد داعش"


 

الأكراد يضغطون

ويبدو أنّ الحركة "القوميّة الكرديّة" التركيّة استنفدت جميع أوراقها للضغط على الحكومة التركية، لمساندة جناحها السوري في عين العرب، حتى وصل الأمر بزعيم "العمال الكردستاني" عبد الله أوجلان، للتهديد بإنهاء عملية السلام قائلاً على لسان شقيقه محمد أوجلان، الذي زاره في السجن، إنّ "شعبنا في كوباني سيقاوم حتى النهاية.


وبحسب مراقبون تركيون فإنه في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات الاستفزاز من عملاء الداخل والخارج، فقد تلقت تلك الجبهات صفعات قوية لم تتوقعها، بسبب المواقف الحازمة لرئيس الجمهورية "رجب طيب أردوغان" ورئيس الوزراء "أحمد داود أوغلو" وتعاملهما مع الموقف في ثبات تام.

وحينما قامت تركيا بفتح حدودها أمام اللاجئين الأكراد من أهالي كوباني والبالغ تعدادهم 170 ألف نسمة، أدى ذلك إلى حالة من التخبط لدى هؤلاء العملاء.
 
مواقف حازمة
والتقى رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو رئيس حزب الشعوب الديمقراطية صلاح الدين دميرتاش. وذكر رئيس الوزراء خلال اللقاء ما نصه"نحن لا نريد أن يحتل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "كوباني"، كما أننا في حالة استعداد دائم لمنع حدوث مثل ذلك". 

وقد تحول الموقف السلبي الذي كان مخطط له إلى موقف إيجابي من خلال مبادرة أخرى ترمز إلى الموقف الحازم حول استكمال عملية السلام التي تسير تحت قيادة كل من رئيس الجمهورية ورئيس وزرائه. وكان لهذه المبادرة الموضحة أثر الدهشة على دميرطاش وحزب الشعوب الديمقراطية أيضاً، بسبب أنها تتضمن تشكيل مجلس لتنفيذ عملية السلام.

ومن جانبها قالت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأمريكية إن الأزمة في بلدة كوباني السورية المحاصرة تهدد بشدة اتفاق وقف إطلاق النار بين المتمردين الأكراد وتركيا والذي استمر حتى الآن 18 شهرًا.


 

وأشارت الصحيفة إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" شدد الحصار على بلدة كوباني التي تقع بالقرب من الحدود التركية، لافتة إلى أن أكثر من 140 ألفا من السكان الأكراد نزحوا إلى تركيا، فيما يتهم السياسيون الأكراد تركيا بالإحجام عن التحرك ضد المسلحين.

وأكدت الصحيفة أن تركيا أجرت محادثات سلام رسمية مع زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبدالله أوجلان، الذي خاض تمردا طويلا دام 30 عاما ضد تركيا، قبل أن يعلن في مارس الماضي وقف إطلاق النار.

وأضافت الصحيفة أن مبادرة السلام ينظر إليها على نطاق واسع بأنها أفضل فرص تركيا لإنهاء الصراع الطويل، إذ عززت الاستثمار في جنوب شرق البلاد الفقيرة، وحسنت من أوضاع حقوق الإنسان لنحو 15 مليون كردي في تركيا.


اقرأ أيضا:

14 قتيلا خلال اشتباكات بين أنصار داعش والأكراد في تركيا

مقتل 50 داعشي علي يد المعارضة السورية

أردوغان: كوباني على وشك السقوط بيد داعش

غارات جوية ضد "داعش" وتحذير كردي من وقوع مجازر في كوباني

اتساع الاشتباكات بين داعش وأكراد عين العرب

أردوغان يغازل الأكراد.. كوباني في حماية تركيا

أكراد يكشفون سر صفقة داعش وأردوغان

مقتل أكثر من 30 جندياً للنظام السوري

التلفزيون السوري: الجيش يستعيد السيطرة على بلدة الدخانية بريف دمشق

الجيش الحر: العالم يطيل أمد الصراع في سوريا لمصالح خاصة

الجيش السوري الحر: داعش صنيعة الأسد والمالكي وإيران


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان