رئيس التحرير: عادل صبري 01:01 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

قيادي حوثي: لو اندفعنا للسلطة سيكون مصيرنا كإخوان مصر

قيادي حوثي: لو اندفعنا للسلطة سيكون مصيرنا كإخوان مصر

العرب والعالم

علي العماد المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة أنصار الله

في حوار لـ"مصر العربية"

قيادي حوثي: لو اندفعنا للسلطة سيكون مصيرنا كإخوان مصر

حاوره: طه العيسوي 08 أكتوبر 2014 08:18

قال علي العماد، المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة أنصار الله اليمنية (الحوثيون) إنه يرفض بشدة قرار تعيين أحمد عوض بن مبارك رئيسًا للحكومة الجديدة؛ لأنهم يرون أن هذا ليس قرارًا وطنياً خالصاً بل قرار أمريكي بحت، وذلك لعدم توفر الكفاءة ولانتمائه السياسي للجهة السياسية التابعة للرئيس منصور هادي- الذي قام بتعيينه. حسب قوله.

وأضاف، في حوار لـ"مصر العربية": قوة الحوثيين نابعة من قدرتهم على تبني احتياجات الشارع، وهذه القدرة لن تستمر إلا إذا استمرت هذه العلاقة مع الشارع وتبني مطالبه وعلى رأسها تجفيف منابع الفساد من أجل خلق وضع اقتصادي جديد داخل المجتمع.

وتابع العماد: "ستظل مكانة (أنصار الله) في المجتمع قوية حال تبنيهم المطالب الاجتماعية والاقتصادية، لكنهم إذا ما اندفعوا للسلطة بعيداً عن احتياجات الشارع فسيتأثر ويتراجع موقفهم بشكل كبير مثلما حدث للإخوان في مصر ولبعض المكونات في اليمن".  

وحول رؤيته للدور الذي لعبه المبعوث الأممي جمال بن عمر، قال:" كان مقبولاً في مراحل كثيرة، ولكن ليس بشكل كامل، فلم يكن هو الدور الأفضل والمأمول، فقد تعثر في كثير من الأحيان، لأسباب كثيرة بعضها بسبب السياسة التي ينتهجها المجتمع الدولي، وبسبب وجود تباينات داخل المجتمع اليمني".

وإلى نص الحوار:

بداية.. ما هو موقفكم من تعيين أحمد عوض بن مبارك رئيسًا للحكومة الجديدة؟

نحن نرفض بشدة هذا القرار، ونرى أنه ليس قراراً وطنياً خالصاً بل قراراً  أمريكياً بحتاً، وذلك لعدم توفر الكفاءة ولانتمائه السياسي للجهة السياسية التابعة للرئيس هادي - الذي قام بتعيينه-.

ونؤكد أن هذا القرار لم يكن – مع الأسف – انعكاساً طبيعياً لإرادة الداخل بقدر ما كان قراراً خارجياً بامتياز، وهو يمثل استخفافاً صارخاً بسيادة واستقلال اليمن وبإرادة شعبنا وتضحياته ومكاسب ثورته، ناهيك عن كونه يتجاوز المعايير المتفق عليها كما يتجاوز مبدأ التوافق الذي أجمع اليمنيون على أن يكون هو المبدأ الحاكم للمرحلة الانتقالية وإدارة شئون البلد.

كيف تنظر لما يتردد بشأن وجود تحالف قوي بينكم والرئيس السابق علي عبد الله صالح؟

من المصلحة السياسية أن نتحالف مع علي صالح، لكننا لم نقدم له أي ضمانات أو التزامات تمنع من مساءلته، ولهذا رفضنا مبدأ الحصانة وطالبنا بعدالة انتقالية يساءل فيها على صالح ويمنع من تولي بعض المناصب خاصة السيادية، وهذا ما يعني أنه لا يوجد لدينا التزامات أو معطيات حقيقية تؤكد ما يشاع في مثل هذا الأمر.

وحينما نتحرك مع أعضاء وقيادات حزب المؤتمر- الذي يترأسه صالح- الذي لم يتلطخ يده بالدماء نتحرك في بيئة مجتمعية تشبهنا وهي جزء منا، فلهذا رأينا كيف التحمت مع "أنصار الله" في الكثير من المواقف وكثير من الحراك الشعبي، وهذا لا يعني أننا متحالفون مع علي صالح، لكن بيئة المؤتمر وحاضنتها الشعبية تشبه إلي حد كبير بيئة أنصار الله وهذا هو السر في الالتقاء في بعض المشاريع المشتركة في بعض الأحيان.

وهل هذه الشراكة أبدية أم أنها قد تنفض في يوماً ما؟

لا توجد شراكة رسمية أو مكتوبة أو موثقة، بل هي بيئة مجتمعية حاضنة للمكونين (الحوثيين وحزب علي عبد الله صالح)، خاصة أننا لم نذهب للمؤتمر ونوقع اتفاق تحالف ولم نلتق حتى بقيادات المؤتمر.

لكن ما يحدث هو أننا نتحرك في بيئة مجتمعية تفهم "أنصار الله" وتشبه فكريًا وثقافيًا واجتماعيًا، خاصة أن الإخوان للأسف اسْتَعْدُوا جميع الأطراف وحرّضوا ضد جميع الأطراف، مما جعل هذه الأطراف تتبني تحالفاً طبيعياً وغير مرسوم وغير ممنهج.

في تقديرك، ما هو حجم وقوة الحوثيين في اليمن.. وكيف تنظر إلى ما وصلتم إليه؟

أرى أن قوة "أنصار الله" نابعة من قدرتهم على تبني احتياجات الشارع، وهذه القدرة لن تستمر إلا إذا استمرت هذه العلاقة مع الشارع وتبنى مطالبه وعلى رأسها تجفيف منابع الفساد من أجل خلق وضع اقتصادي جديد داخل المجتمع، ولولا ذلك ما كانوا استمروا.

وستظل مكانتهم في المجتمع قوية حال تبنيهم المطالب الاجتماعية والاقتصادية، لكنهم إذا ما اندفعوا للسلطة بعيداً عن احتياجات الشارع فسيتأثر ويتراجع موقفهم بشكل كبير مثلما حدث للإخوان في مصر ولبعض المكونات في اليمن.  

كيف تنظرون إلى الدور الذي لعبه المبعوث الأممي جمال بن عمر؟

الدور الذي قام به كان مقبولاً في مراحل كثيرة في مجمله، ولكن ليس بشكل كامل، فلم يكن هو الدور الأفضل والمأمول، فقد تعثر في كثير من الأحيان، لأسباب كثيرة بعضها بسبب السياسة التي ينتهجها المجتمع الدولي، وبسبب وجود تباينات داخل المجتمع اليمني وإنتاج حالة سياسية مضى عليها عقود، وكذلك دوره في الاتفاق الأخير كان إيجابياً إلى حد بعيد وينبغي أن نشكره عليه.

وبشكل عام هو دور لا بأس به إلى حد ما، وإن كان هناك بعض التحفظات والمواقف المستغربة التي تضع علامات استفهام وتعجب.  

وكيف تنظر لتصريحه (بن عمر) بأن هناك أطرافاً تعمل بالخفاء ساعدت ومهدت للحوثيين احتلال العاصمة صنعاء؟

كان هذا التصريح خلال الوقت الذي رفضنا فيه التوقيع علي الملحق الأمني، وجمال بن عمر أحيانا يطلق تصريحات مثل الرئيس هادي من أجل الضغط السياسي فقط، وهذا أمر مقبول في عالم السياسة، لكن بعدما يتفق الناس ويتوافقون فيما بينهم على رؤية مشتركة حتى تتغير التصريحات وتبدأ الإشادة بدور "أنصار الله"، وهذا عمل سياسي بامتياز نتفهمه.

كيف ترى للمظاهرات الرافضة لكم ولتواجدكم بصنعاء؟

هي تظاهرات محدودة جداً، لكنها حق ديموقراطي ونحن نتمنى أن يتفهموا الدور الكبير الذي يقدم فيه أنصار الله الكثير من الضحايا والمعاناة  من خلال وجودنا في اللجان الشعبية، لكن بعض الأطراف والشباب -والذين هم قلة- لا تتفهم ذلك، وذلك بدعوى من بعض النشطاء أمثال توكل كرمان.

وأعتقد أن دوافع هذه الدعوات كان يرجع للغيرة السياسية، فهى ليست دوافع حقيقية أو وطنية، وهي غير محسوبة فى هذه المرحلة الحالية وكان بها تعجل، لكن في النهاية هي حق ديموقراطي ومن حقهم أن يخرجوا في مسيرات ومظاهرات، وأنا متفهم وجود كثير من المخاوف بأن يكون "أنصار الله" بديل عن الدولة الموجودة.

البعض يرى أنكم تسعون لأن تكونوا بديلاً عن الدولة؟

أؤكد للجميع أننا لن نسمح بأن تنهار الدولة ولن نكون بديلاً عنها، ولن نقبل بإقصاء أي مكون سياسي، والمسألة مسألة وقت فقط حتى يتعافى الجيش والأمن حتى يقوم بدوره بشكل كامل يكفل للجميع أن تكون الدولة هي المرجعية الوحيدة.

كيف ترون تنظيم القاعدة الذي قال إنه لا حل إلا السلاح وقام بالفعل ببعض العمليات القتالية ضدكم؟

تنظيم القاعدة هو أداة استخباراتية والدولة الأكبر التي تحتضنه هي الولايات المتحدة الأمريكية، وتحاول دائما أن تزج به داخل المشهد في الأوطان العربية، حتى تجعل من الأوطان دولة فاشلة ودولة ذات صراعات سياسية، كما حدث في سوريا والعراق وليبيا والكثير من الدول وحتى حاولوا في مصر.

ولاحظنا عقب توقيع اتفاق "السلم والشراكة" وبدأ المشهد السياسي ينفرج بدأ ضجيج القاعدة ينحسر، وأقول إن القاعدة لا تقدم ما يفاجئ الناس هي فقط تستمر في محاولة إفشال الدول القائمة بشكل كامل، لكن نحن نقول إن "أنصار الله" حينما وقعوا على الاتفاق وملحقه الأمني الأخير وخاصة أن البند رقم 16 ينص على الدولة أن تقوم بحماية المواطنين وأن تدعم اللجان الشعبية في مقاومة القاعدة من أي انتهاكات في محافظة البيضاء ومأرب.

والدولة هي المسئولة عن مواجهة القاعدة ولا يجب أن يترك "أنصار الله" وحدهم لمثل هذا الصراع؛ لأن ترك أنصار الله كجماعة ربما يكرس لفكرة الطائفية التي يسعى إليها الغرب، لكن بالمقابل إذا لم تقم الدولة بمهامها فإن "أنصار الله" سيقومون بهذا الدور بالقدر الذي يستطيعون.

وفى النهاية لا يمكن أن تستمر مثل هذه الجماعات المتطرفة؛ لأنه لا يوجد لها أي حاضنة شعبية وسيلفظها المجتمع وسيقف مع أي طرف سواء كان الدولة أو أي مكون لمواجهتها ومقاومتها.

كثيرون يرون أن "الحوثي" خرج منتصراً بشكل كبير بعد التطورات الأخيرة.. فكيف ترون هذا الأمر؟

أرى أن انتصار "انصار الله"  يأتى فقط لأن المطالب التى قدموها استطاعت أن تحظي بحاضنة شعبية كبيرة، وهذه المطالب لا تخص "انصار الله" ولا يوجود فيها ما يشير مكاسب خاصة بـ "انصار الله"، فإسقاط الحكومة وتشكيل الحكومة الجديدة هذا مطلب شعبي ودولى، والجرعة ورفع الدعم عن المشتقات النفطية وإعادة الأمور إلى مسارها السابق، ليستفيد منها كل مواطن باختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم.

والمطلب الأخير هو تنفيذ مخرجات الحوار وهو ما سيصب فى مصلحة الجميع، ولا يوجد ما يفيد أن أنصار الله حققوا فائدة ومكاسب شخصية، وربما تكون الفائدة سياسية وهذا حق لنا في الصراعات السياسية، بمعنى أنه حينما تحققت هذه المطالب وحينما حققوا أهداف الشارع ومطالبه، فمن الطبيعي أن يحققوا انتصارًا ربما يخدمهم فى المستقبل سياسياً أو فى الانتخابات.

لكن لا يعنى هذا الانتصار أن "أنصار الله" عندما دخلوا إلى صنعاء أنشأوا الجامعات الخاصة بهم أو فرضوا قوانين معينة أو غيروا شكل النظام من ديموقراطي إلى آخر، فما زال الوضع كما هو، وحينما تتحقق المطالب سيكون الشعب كله رابحا فيها.

الانتصار السياسي الذي تتحدث عنه.. في ماذا يتمثل بشكل محدد؟

الانتصار السياسي الأهم والواضح هو أن المجتمع الدولي متمثلاً في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول الإقليم كانت ترى أن دور اليمن يقتصر على أن يكون أرض لدولة فاشلة، وكذلك لمكونات سياسية تدخل في صراعات طائفية تمتص أو تسحب الجماعات المتطرفة من الخليج عبر ما يسمى قاعدة شبه جزيرة العرب وكثير من المسميات.

فأنصار الله انتصروا سياسياً فى خطوة مهمة حينما رفضوا أن يكونوا جزءا من الصراع رغم أن الآخر أراد أن يصنفهم جماعة طائفية شيعية رافضة مسميات كبيرة، لكنهم رفضوا أن ينجروا ولم يصدروا أي فتوى تكفيرية، وتبنوا مشروع ومطالب سياسية، وكذلك عرفهم الناس اليوم أنها جماعة لها مطالب سياسية.

وأعتقد أن أهم إنجاز لنا اليوم هو أننا مكون مناضل من أجل أهداف شعبية سياسية ولا نحمل مشروعاً طائفيًا ولا نرض بأن يكون جزءا من الصراع الطائفي كما تبناه الخارج.

أخيراً.. ما هي قراءتك لمستقبل الأوضاع في اليمن؟

أرى أن الدولة اليمنية القادمة التي ستكون بعيدة عن المبادرة الخليجية وملتزمة بمخرجات الحوار الوطني هي دولة ذات شراكة وطنية وذات سيادة وقدرة على إيجاد بنية سياسية تتمتع بالحكم الرشيد وقدرة في إنتاج عدالة انتقالية أو مصالحة وطنية نستطيع من خلالها تجاوز ما حدث في الماضي بشكل كامل.

والسلطة التي ستنشأ وتنجح في اليمن هي سلطة العدل ودولة الشراكة الوطنية الشاملة، وكذلك دولة الحقوق والحريات، لنكون دولة ذات قدرة على البناء وتؤمن باقتصاد حر ونزيه.

والمستقبل القادم أفضل في ظل وجود قدرة على فرض ضمانات ورقابة مجتمعية بشكل كامل على الاتفاقية الأخيرة، والرقابة المجتمعية ستجعلها ترى النور في المستقبل.

اقرأ أيضًا:

توكل كرمان: القاعدة والحوثيين وجهان لعملة واحدة

الحوثيّون يرفضون تكليف بن مبارك بتشكيل الحكومة

اليمنية">تكليف أحمد عوض بن مبارك بتشكيل الحكومة اليمنية

فيصل القاسم: إيران تستهدف تدمير العالم العربي الذي يعاديها مذهبيًا

اليمني-اليوم">إعلان اسم رئيس الوزراء اليمني اليوم

اليمني-يبحث-تطورات-الأوضاع-مع-مشعل">الرئيس اليمني يبحث تطورات الأوضاع مع مشعل

اليمن-ألعاب-الصغار-تُحاكي-حروب-الكبار">العيد باليمناليمن-ألعاب-الصغار-تُحاكي-حروب-الكبار">.. اليمن-ألعاب-الصغار-تُحاكي-حروب-الكبار">ألعاب الصغار تُحاكي حروب الكبار

اليمن-الحوثيون-يسيطرون-وهادي-يحكم">في اليمناليمن-الحوثيون-يسيطرون-وهادي-يحكم">.. اليمن-الحوثيون-يسيطرون-وهادي-يحكم">الحوثيون يسيطرون وهادي يحكم

اليمن">سيطرة الحوثيين على صنعاء تنعش أنشطة القاعدة في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو حقول مأرب النفطية

اليمن-أزمات-بعضها-فوق-بعض">العيد في اليمن اليمن-أزمات-بعضها-فوق-بعض">.. اليمن-أزمات-بعضها-فوق-بعض">أزمات بعضها فوق بعض

ن. بوست: فشل أمني واقتصادي وراء ازدهار التطرف بالشرق الأوسط

سقوط صنعاء.. هل بدأ العد العكسي خليجياً

اليمن-والحوثيون-والثورة">اليمن والحوثيون والثورة

ضاحي خلفان لليمن: متى انحنى العربي فيك للمجوس؟

المبعوث الأممي يغادر صنعاء متوجهًا إلى السعودية


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان