رئيس التحرير: عادل صبري 11:30 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

دبلوماسية صفر.. ترفع شعار لا بديل عن إهانة المصري

دبلوماسية صفر.. ترفع شعار لا بديل عن إهانة المصري

العرب والعالم

مصريون عالقون علي الحدود الليبية التونسية_ أرشيفية

كشفتها أوضاع المصريين في ليبيا..

دبلوماسية صفر.. ترفع شعار لا بديل عن إهانة المصري

أيمن الأمين 07 أكتوبر 2014 14:35

نشجب.. وندين.. ونستنكر.. تلك الكلمات الرنانة التي صاحبت الخارجية المصرية طيلة السنوات السابقة، والتي اعتقد الشعب المصري أنها ستلغي بعد ثورة يناير، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فالعبارة التي كرهها المصريون طيلة حياتهم، تغيرت للأسوأ، رسمتها تصريحات الدبلوماسية المصرية حتى تحولت إلى "سيب مكانك وارجع لبلدك"، ليبيا غير آمنة، اتجه إلى حدود تونس" فتلك هي العبارات الجديدة التي تعود الشعب على سماعها مؤخراً، لتدخل ضمن آليات التغيير التي وعد بها النظام القائم الآن.

فمصريو الخارج المتواجدون بليبيا، ممن غامروا بحياتهم في الصحراء وتحملوا الصعاب بحثاً عن لقمة العيش، ضاعت حقوقهم، خارج وداخل أراضيهم، فمن اختطاف للدبلوماسيين في طرابلس، إلى قتل وملاحقات ومطاردات في بنغازي، وتعليق للسائقين على الحدود، وبعثة دبلوماسية قيل إنها غادرت الجمهورية الليبية، يقف المواطن المصري "مهمش" لا يستطيع الحصول على حقوقه، ذهب من الموت إلى موت الحدود، من جحيم الاقتتال إلى جحيم التهميش.

أليس من حق المواطن المصري أن يأمن داخل وخارج أراضيه؟ ألم تكفل الرسالات السماوية حماية الحقوق؟ ما هو دور الدبلوماسية المصرية من أوضاع المصريين في ليبيا بعد لحظات الرعب التي عاشها المصريون في ليبيا قبل وبعد سقوط نظام معمر القذافي؟ ولماذا ينتهى الموقف دائماً بالشجب والإدانة ومعها تضيع حقوق أصحابها؟

"ترحيل العمالة"

التوتر المصري الليبي بدأ منذ أكثر من عام تقريبًا، بعد ترحيل العمالة المصرية، حيث رحّلت السلطات الليبية مئات المصريين خلال شهر، أعقب ذلك تعذيب وإهانة لعدد منهم على يد مسلحين وعصابات ليبية دون أن يتحرك أحد.

في الوقت نفسه لم تبد السلطات الليبية وقتها أسباب ترحيلها المواطنين المصريين، ليزيد الأمور تعقيداً.

وتأتي حادثة اختطاف عشرات العمال المصريين على يد جماعات مسلحة واحتجازهم في الصحراء، مقابل الإفراج عن تجار مخدرات قبض عليهم على الحدود المصرية، أعقب ذلك واقعة مقتل 7 مصريين مسيحيين من عائلة واحدة.

"العالقين على الحدود"

العالقين علي الحدود الليبية التونسية فهم أحياء لكنهم أموات، هربوا من جحيم ليبيا إلي ذل الحدود،  إثر إغلاق السلطات التونسية حدودها بشكل مؤقت مع ليبيا، حيث تمت محاصرة الآلاف من المصريين الفارين من أعمال العنف الدائرة في ليبيا.

الخارجية المصرية اكتفت بالإدانة من مقتل عدد من المصريين في منطقتي الكريمية والسواني بمدينة طرابلس، كما طالبت المصريين العائدين من ليبيا بعدم التوافد في الفترة الحالية على منفذ رأس جدير الواقع على الحدود الليبية التونسية.

"توخي الحذر"

وجددت الخارجية تحذيرها للمصريين في بيانها بعدم السفر إلى ليبيا في ظل الظروف الراهنة حفاظاً على أرواحهم، مناشدة المقيمين علي الأراضي الليبية بتوخي أقصى درجات الحرص والحذر واللجوء إلى مناطق بعيدة عن الاشتباكات.

وعقب تفاقم الوضع السيئ للمصريين في ليبيا، خرج وزير الخارجية سامح شكري قائلاً، أنه تتم المتابعة بشكل وثيق للأحداث في ليبيا وتطورات التصعيد العسكري والعنف وأثر ذلك على الأمن القومي المصري من جانب، وعلى العاملين المصريين بليبيا، مضيفاً في تصريحات تلفزيونية أنه تم تعزيز تواجد فرق قنصلية مصرية من المنطقة الغربية من ليبيا على الحدود الليبية التونسية لتسهيل من يرغب في العودة إلى أرض الوطن نظرا لوجوده في المناطق الكثيفة للقتال، والإسراع في الانتهاء من إجراءات التعاون مع الحكومة التونسية من أجل استخلاص كل الإجراءات في أسرع وقت وتوفير وسائل الانتقال التي تؤدى إلى عودتهم إلى الوطن.

فيما تشابهت روايات المصريين العائدين من ليبيا حول إهانتهم من قبل الكتائب والفضائل الليبية المسلحة هناك وتعامل السلطات التونسية معهم بطريقة غير إنسانية، متهمين المندوبين عن السفارة المصرية في تونس بخذلانهم وعدم الدفاع عنهم وتسهيل إجراءات عودتهم إلى القاهرة، ومشاهدتهم أثناء الاعتداء عليهم أمامهم دون أن يفعلوا شيئًا.

"دبلوماسية صفر"

الدكتور مختار محمد الخبير السياسي، والناشط الحقوق قال إن الدبلوماسية المصرية لم تقدم جديداً علي أرض الواقع تجاه حماية حقوق المواطنين في ليبيا، مضيفاً أن تقدير الدبلوماسية المصرية "صفر".

وأوضح الخبير السياسي لـ"مصر العربية" أن الخارجية المصرية في كل الأزمات التي تعرض لها المواطن المصري في ليبيا، كانت تكتفي بالشجب والإدانة والاستنكار، وكأن الثورة لم تقم لتغير، ما كانت عليه في الماضي، قائلاً إن مصريو ليبيا سيظلون يعانون من تفاقم مشكلاتهم الخارجية.

وتابع الناشط الحقوقي أنه يصعب التعامل بين المواطن وبين سفارته بالخارج، قائلاً" هو فيه حد مصري يقدر يدخل سفارة تابعه له بالخارج".

وأشار محمد إلي أن الوقائع السابقة التي فشلت في حلها الخارجية المصرية تثبت سوء الإدارة الدبلوماسية في الخارج، وبالتالي فالمواطن المصري سيظل يعاني ويدفع فاتورة أخطاء الآخرين.

وبين الخبير السياسي أن مصر أقل الدول تعاملاً مع المصريين بالخارج، فلو رجعنا غالبية الأحداث السابقة سنجد كم التنازلات التي دائما ما تقدمها الدبلوماسية في حقوق المصريين بالخارج.

جدير بالذكر أن هناك ما يقرب من مليون عامل مصري يعملون علي الأراضي الليبية في كل المجالات، كما أنهم تعرضوا لهجمات شرسة من قبل عصابات مسلحة، ما عرض بعضهم للقتل والمطاردات علي الحدود، وسط تجاهل حكومي مصري لقضايا المصريين في ليبيا.


 

اقرأ أيضا:

ليبيا">معبر السلوم يتأهب لاستقبال ليبيا">160 ليبيا">مصريًا أفرج عنهم بليبيا

ليبيا-تبدأ-من-درنة">مخطط وانقسام ومبرر للتدخل العسكريليبيا-تبدأ-من-درنة">.. ليبيا-تبدأ-من-درنة">داعش ليبيا تبدأ من ليبيا-تبدأ-من-درنة">"ليبيا-تبدأ-من-درنة">درنةليبيا-تبدأ-من-درنة">"

تفجير مقر سابق لأحد أجهزة أمن القذافي في بنغازي

9 قتلى من قوات موالية لحفتر في اشتباكات مع ثوار بنغازي

ليبيا">وزيرة القوى العاملة: ليبيا">تلقينا ليبيا">64 ليبيا">ألف استمارة تعويضات للعمالة العائدة من ليبيا

مصادر ليبية تنفي علمها إطلاق سراح روس وأوكرانيين

ليبيا-انقسام-واقتتال-وفرحة-بلون-الدم">أضحى ليبياليبيا-انقسام-واقتتال-وفرحة-بلون-الدم">.. ليبيا-انقسام-واقتتال-وفرحة-بلون-الدم">انقسام واقتتال وفرحة بلون الدم

ليبيا-تدخل-عصر-الظلام-بعد-تفجيرات-بنغازي">ليبيا تدخل عصر الظلام بعد تفجيرات بنغازي

مصر الـ 31 في أكثر الدول فشلاً

قتلى وجرحى بهجوم انتحاري فى بنغازي

ارتفاع حصيلة ضحايا هجوم بنغازي إلى 13 قتيلا و70 جريحا

مصر الـ 31 في أكثر الدول فشلاً


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان